رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
روميو يوسف رحلة فنية طويلة من بغداد إلى العالمية


المشاهدات 1114
تاريخ الإضافة 2026/06/13 - 10:56 PM
آخر تحديث 2026/06/14 - 1:08 PM

الفنان روميو يوسف المولود عام 1942 ببغداد، المحب للسينما والمسرح والتمثيل منذ طفولته، دخل للمدرسة الابتدائية حينما كان عمره ست سنوات، وكان ذلك في مدرسة الراهبات في كمب الگيلاني ببغداد، بعدها انتقل الى محطة / ك 2 النفطية، حيث كان والده يعمل في شركة نفط العراق في منطقة (الصينية) قرب ناحية بيجي في قضاء تكريت، وأكمل الدراسة المتوسطة في متوسطة بيجي، وفي العام ١٩٥٧ انتقل من أجل إكمال الدراسة الثانوية التي كانت سنتين (في ذاك الزمن) في ثانوية التجارة للبنين في ساحة الأمين...

كان مولعاً بحب السينما، وكان يراقب الممثلين ويحفظ أسماءهم ، أمثال گاري كوبر، وآلان لاد وجون وين، وغيرهم الكثير، وكان بشغف كامل يتابع مسلسل أفلام (فلاش گوردن)، وفي ثانوية التجارة شارك مجموعة من الطلبة في اللجنة الفنية وقدم مسرحيتين أو ثلاث، وكانوا يطلبون مساعدة طلبة التمثيل في معهد الفنون الجميلة، ومنهم الراحلون (ضياء البياتي وعمانوئيل رسام ومهدي الصفار). وكان ينوي أن يقدم الى كلية التجارة التي قد انتهى التقديم لها فقرر ان يقدم إلى المعهد العالي لدراسة اللغة الانجليزية والألمانية، واثناء دراسته في ثانوية التجارة عام 1957 قرأ إعلانا صادرا من الادارة لمن لديه رغبة في التمثيل فسجل اسمه وكان من يشرف على فرقته طلبة معهد الفنون آنذاك وهم عمونائيل رسام وفوزي الصفار وضياء البياتي، وقد نصحوه بأن يكون فنانا بعد ان رأوا موهبته.. لكنه كان يعد ذلك للمتعة ليس إلا … وعندما اتم الدراسة الاعدادية ذهب للتقديم لكلية التجارة، إلا انه كان متأخرا كثيرا فقد ذهب الموظف الذي كان يجمع الطلبات، إلا ان موظفة مهذبة قالت له: كيف حالك باللغة الانكليزية، فقال لها جيدة.. قالت اذن لم يبق غير معهد اللغات العالي.. ويوماً ما قال له زميله محمد سعيد هادي (انت فنان موهوب لماذا لا تقدم لأكاديمية الفنون وهي افتتاح جديد الآن)، ( وكانت لديه معلومات جيدة كونه يشتغل اداريا في الاذاعة)، ولكن غدا هو آخر يوم للتقديم.. إلا ان روميو انتظر الخيوط الاولى لصباح اليوم التالي فانطلق مبكرا الى اعدادية التجارة طلبا للوثيقة واستقبله المدير وقال له تستحق هذه الوثيقة.. روميو انت موهوب.. ولكن عليك ان تسرع قبل انتهاء الدوام.. فذهب مسرعا الى دار المعارف وختم الوثيقة من عدة غرف متلاطمة مع بعضها.. فدخل الدراسة العلمية للمسرح..وبعد صعوبات طويلة تم قبوله في قسم السينما (اكاديمية الفنون الجميلة)، وكان من زملائه الطلبة منهم من رحل ومنهم من ترك الدراسة، ومنهم ( راسم الجميلي وعمانويل رسام ) وكان العميد الدكتور خالد الجادر ، وجرت الأمور بشكلٍ طبيعي حتى قام بإنجاز فيلم سينمائي قصير تحت عنوان ( كليتنا ) وقام بمونتاجه.. وفي السنة الأخيرة من دراسته تحول القسم الى قسم المسرح بحجة إن الكلية لا تملك المال لشراء الفيلم الخام، وأصبح عميد الكلية الدكتور جاسم العبودي، وتخرج من الكلية عام 1964 ثم انتمى الى فرقة 14 تموز التي كان يرأسها الأستاذ أسعد عبدالرزاق والذي كان يلقي عليهم محاضرات في ( الأكاديمية) عن المسرح العربي، وكان الفنان الكبير الراحل وجيه عبدالغني يشجع الشباب الموهوب والمندفع، وهنا تحسنت لغته العربية الفصحى لأن الفرقة كانت تقدم برنامجا تحت عنوان ( أمجاد عربية ) وغيرها من الأعمال الفنية في تلفزيون بغداد حينما كان التلفزيون ( في ذلكم الزمان) ( بالبنگلة ). وكان البث حيا لعدم وجود ( الفيديو تيب)، وكان الفنان روميو يوسف يقدم أيضًا برنامجا تلفزيونيا منوعًا من اخراج عبدالهادي مبارك.. وبعد تخرجه من اكاديمية الفنون الجميلة انخرط مع زملائه الذين تخرجوا معه في اذاعة القوات المسلحة وكانوا  نخبة من الجنود الموهوبين، وأذكر منهم الراحل المخرج التلفزيوني الكبير الفنان علي الانصاري ، والدكتور محمد يوسف الجنابي ، وكان زميلًا له في أكاديمية الفنون الجميلة وعمل معه في التلفزيون ممثلًا حينما تقدم الى ( اكاديمية الفنون الجميلة)، وكان الأساتذة الكبار هم من لجنة القبول، وهم : الأستاذ الكبير الراحل إبراهيم جلال ، وبقية الراحلين الكبار: بهنام ميخائيل ، جعفر السعدي ، جعفر علي أكبر ، حكمت لبيب ، وعيسى حنا.. وحصل على الدبلوم العالي في أكاديمية الفنون الجميلة - قسم المسرح / جامعة بغداد / الدورة الاولى عام 1960-1964 ، وانتمى إلى فرقة (المسرح الفني الحديث) عام 1968، وشارك في العديد من المسرحيات بين عامي 1961-1974، منها: (القيثارة الحديدية) في أكاديمية الفنون الجميلة ببغداد ، و(تاجر البندقية) مع (الفرقة القومية للتمثيل).كما قدم تمثيليات تلفزيونية وإذاعية عدة في تلفزيون وإذاعة بغداد، ومثّل وأخرج الكثير من المسرحيات باللغة الآشورية للناديين الرياضي والثقافي الآشوري .. وبهذه المرحلة كان ينظر اليه كونه فنانا قديرا له خصوصيته من حيث الالتزام ونكران الذات والعمل الدؤوب كونه خريج الدورة الأولى لأكاديمية الفنون 1964، وكان مستعدا دائما لإنجاز اي مهمة يكلف بها إن كان ممثلا، أو مخرجا، أو مديرا للمسرح، أو الأمور الفنية الأخرى (الإنارة، الصوت، الموسيقى، الإنتاج)، فضلا عن شخصيته الاريحية المؤثرة الجذابة، وكان برفقة طلبة جدد التحقوا بالفرقة دائما، وهو ما يؤكد لنا اسلوب عمل الفرقة وينصح بالانضباط والالتزام واحترام الرواد ومحاولة التعلم من تجربتهم الكبيرة.
استمرت الدراسة في اكاديمية الفنون الى ان جاءت 8 شباط، وكانت فترة عصيبة فتم إلغاء قسم السينما وتحولت الى قسم المسرح والسبب عدم توفر الاشرطة التي كانت مصلحة السينما والمسرح تزودهم بها والتي يرأسها الراحل يوسف العاني.. وحل الراحل جاسم العبودي عميدا بدلا عن الراحل خالد الرحال، وكانت الاجواء متوترة جدا ونقلت الاكاديمية الى مبنى جديد قرب ملعب الكشافة.. وفي نهاية عام 1963 تبدلت الاجواء وحين اطلق سراح الراحل خليل شوقي من السجن عمل مسلسلا اجتماعيا اسمه (القفص الذهبي) وقد ضم مجموعة جيدة من الفنانين منهم: خليل شوقي .. كريم عواد.. فوزية عارف.. سامي السراج.. كاظم الزيدي.. روميو يوسف.. مي شوقي.. واخرون. وقد أطلقوا على أنفسهم (المسرح الفني) تيمناً بمسرح موسكو الفني الذي اسسه ابو التمثيل (ستانسلافسكي)، وقد قدموا اعمالا كثيرة. 
توظف روميو يوسف في برنامج الامم المتحدة للتنمية لكن عينه كانت غير بعيدة عن الوسط الفني وبالأخص فرقة المسرح الفني، لذلك قدم استقالته والتحق بزملائه بالفرقة، وكانت الجمعية البغدادية الكائنة في الصليخ، التي اسسها نخبة من المثقفين وأبرزهم جبرا ابراهيم جبرا وسامي عبد الحميد، نشطة باستقبال الفرق المسرحية وقدمت مسرحية (مدرسة القشبة) تأليف رتشارد شريدن واخراج سامي عبدالحميد، ومسرحية (البستوگه) اخراج سامي عبدالحميد ومسرحيات أخرى.
 وبعد عودة الراحل يوسف العاني من الخارج عام 1967 اتفق مع الراحل ابراهيم جلال والراحل خليل شوقي لدمج الفرقتين واصبحتا تحت اسم (فرقة المسرح الفني الحديث) وقدموا مسرحية (صورة جديدة) ثم مسرحية (المفتاح)عام 1968، وقد لاقت نجاحا منقطع النظير.. وقد افترش الجمهور الممرات وكان ينظر بشغف. وصولا الى خشبة المسرح وقدمت بطريقة المسرح البرشتي. 
عندما انتمى الفنان روميو يوسف وهو طالب في أكاديمية الفنون بداية السبعينيات إلى فرقة المسرح الفني الحديث تبينت له الحقيقة بكل وضوح بأن هذه الفرقة فعلا بنيت على يد اعضائها بجهدهم الذاتي من خلال التفاني والإخلاص والذي جمعهم الفكر والفن مع زوال الفردية والايمان بالعمل الجماعي وهو سر ابداعهم وتألقهم، وكأنها مؤسسة كبرى أو معهد فني كبير.. الإداريون في عملهم والفنيون كذلك وهناك من يتدربون على الصوت والالقاء والمبارزة بالسيف لاسيما أنها كانت مسرحية (هاملت عربيا) والتي تتطلب الكثير من التمارين.. وهنا كان لابد من الفرقة أن تجد مكانا لها مناسبا في بغداد فتم استئجار مسرح بغداد من رجل كان شغوفا في المسرح اسمه طارق الغزالي ، ففي زقاق من أزقة شارع السعدون، وبالقرب من سينما النصر، يقع مسرح بغداد، وهو في الأصل كنيسٌ لليهود وأصبح فيما بعد مخزناً للتبوغ إلى أن قام المخرج الراحل ابراهيم جلال بتحويله إلى مسرح، فعملت ادارة فرقة المسرح الفني الحديث على أن يكون خشبة مسرح لهم ومقراً لإدارة الفرقة.. وشهد مسرح بغداد ترميماً وتوسيعاً في فترة السبعينيات ليتسع لأكثر من ثلاثمئة وخمسين كرسيا، بعد ما كان يستوعب اقل من مئتين وخمسين كرسيا،, اليافطة الجميلة التي كتب عليها “مسرح بغداد” كانت هدية من اهالي كربلاء تثميناً لجهود العاملين فيه. وحاولت الفرقة مرارا ان تشتري المسرح إلا ان سعره كان غاليا.. وقدمت الفرقة مسرحية تموز يقرع الناقوس، وقد ضمت اربعين ممثلا لذلك قدمت في المسرح القومي. 
ويعترف الفنان روميو يوسف ان مسرح بغداد كان ورشة فنية بحق، فقد احتضن فرقة المسرح الفني الحديث التي شكلت ملامح الحداثة في المسرح العراقي المعاصر، وشهد عروضاً مسرحية باتت علامة فارقة في الثقافة العراقية مثل: «بغداد الأزل بين الجد والهزل» و»النخلة والجيران» و»المفتاح»، ومسرحيات الراحل يوسف العاني «الشريعة» و»الخان» و»خيط البرسيم»، ومسرحيات الكاتب عادل كاظم «تموز يقرع الناقوس» و»الخيط»، ومسرحيات الكاتب اللاتيني ازفالدو دراغون «الرجل الذي صار كلباً» و»مرض أسنان» و»حكاية صديقنا بانجيتو»، ومسرحية شكسبير المشهورة “هاملت» ومسرحية لوركا «بيت برنارد ألبا» ومسرحية مكسيم غوركي «البورجوازي»، ومسرحية محمود ذياب «اضبطوا الساعات» ومسرحية جليل القيسي «غيفارا عاد» ومسرحية الفريد فرج «زينة النساء»، ومسرحية محيي الدين زنكنة «حكاية صديقين» ورواية غائب طعمة فرمان «القربان» ومسرحية فيصل الياسري «رحلة في الصحون الطائرة»، وغيرها من العروض التي شكلت منحنىً ثقافياً مهماً في تلك الفترة، عمل عليها فنانون كبار مثل خليل شوقي، قاسم محمد، سامي عبد الحميد، جواد الأسدي، روميو يوسف، مقداد عبد الرضا، فاضل خليل. وكانت خشبته مختبراً فنياً لتقديم تجارب فنانين كبار، فقد استقبلت خشبته تجارب سامي عبد الحميد، وإبراهيم جلال، وجعفر علي، وجعفر السعدي، وتجربة فاروق فياض الاخراجية الوحيدة. كما أبدع فيه الكثير من الممثلين والممثلات كالراحلتين زينب وزكية خليفة. وعلى خشبة مسرح بغداد أصيبت الممثلة ناهدة الرماح بالعمى وهي تؤدي شخصية «زنوبة» في مسرحية «القربان»، للروائي غائب طعمة فرمان، ومن إخراج فاروق الفياض. وكان من الصعب أن تجد مكانا لمشاهدة العروض المسرحية بسبب الإقبال الشديد من قبل العوائل العراقية لما كان يمثله هذا المسرح من ظاهرة ثقافية تغلغلت في أوساط المجتمع.. مسرح بغداد حظي بشرف كبار المثقفين من شعراء وفنانين من أمثال «الجواهري» و»البياتي» و»فيروز» وأسماء كبيرة في عالم الفن، والثقافة، والسياسة، والاجتماع.. وأصبح ذلك المكان الخالد وللآن مقرا للفرقة ، وشهدت تلك الفترة انطلاق مسرح الستين كرسي، ومسرح بغداد.. ذائقة جمالية العروض المسرحية الرصينة التي قدمت من قِبل الفرق المسرحية، وخاصة في عقدي الستينيات والسبعينيات، مثل (النخلة والجيران)، و(بغداد الأزل بين الجد والهزل)، و(رحلة في الصحون الطائرة)، و(غيفارا عاد)، وغيرها من عشرات العروض التي قدمها فنانون كبار مثل يوسف العاني، وخليل شوقي، وقاسم محمد، وسامي عبد الحميد، وجواد الأسدي، وروميو يوسف، ومقداد عبد الرضا، وآزادوهي صاموئيل، وفاضل خليل، وغيرهم، شكّلت منهلًا ثقافيًا لأجيال من العراقيين، أفرزت قيماً فكرية وعمقت الذائقة الجمالية، وكانت لسان حال المشاهد لما حملته من أفكار نابعة من هموم المواطن والوطن.  واستمرت العروض الناجحة الى ان جاءت مسرحية النخلة والجيران التي ضربت رقما قياسيا في حضور الجمهور وعرضت ايضا في المسرح القومي نظرا لتوفر المسرح الدوار كذلك المسرح الاوسع وديكور كاظم حيدر.
استمر حضور ونشاط روميو يوسف في الفرقة بين ممثل ومخرج وفني واداري وفي الانتاج ايضا منذ ستينيات القرن الماضي، وكانت أشهر ادواره في التلفزيون هي شخصية صاحب البار في تمثيلية (عبود يغني) اعداد الكاتب والمخرج عبدالوهاب الدايني… تخرج روميو يوسف عام 1964 وكانت الاكاديمية تمنح دبلوما عاليا وهي الدورة الاولى.. ولكن جاء قرار من الحكومة بأنهم لابد ان يدخلوا الخدمة العسكرية في مدرسة الضباط الاحتياط، ولكن الفرقة القومية كانت تبحث عن ممثلين وقد اشترك في مسرحية «تاجر البندقية» اخراج الراحل سامي عبد الحميد. وكان على روميو ان يطيل شعر رأسه لما يتطلبه الدور وله اجازة رسمية في ذلك.. وكانت مديرية التوجيه المعنوي في وزارة الدفاع تقدم في الاذاعة برنامج (ركن القوات المسلحة) وقد انتدبت هذه الوجبة من الفنانين للعمل في البرنامج وقد استغلوا بناية متروكة خلف الاذاعة واسسوا اذاعة مستقلة وبهمة ونشاط كانوا يكتبون ويخرجون وفعلوا كل شيء مما اخذت الغيرة في اذاعة بغداد تفعل فعلها..لكنها لا حيل لها، إذ ان القرار من جهات عليا بتأسيس اذاعة القوات المسلحة وقدموا البرامج المتنوعة كذلك التمثيليات حيث استقطبت جميع الجنود الموهوبين من بينهم المخرج التلفزيوني الراحل علي الانصاري الذي جلب بيده كاسيت مهما جدا والذي أحدث قفزة نوعية في تاريخ المطرب صاحب الكاسيت.. وتوسل ان يبث بدلا عن وقت بث اغاني ام كلثوم.. هذا الكاسيت لأغنية (الهدل) لياس خضر.. وحال الانتهاء من بثها لم تتوقف الاتصالات من الجنود والمستمعين بإعادتها وانتشرت كالنار في الهشيم في البيوت والمحلات والاسواق والمقاهي. كما عملوا مسرحية تمثيل صامت في المسرح العسكري امام الضباط والجنود لكن أحد الضباط الكبار اوقف العمل، فعادوا وقدموا اول تمثيلية سهرة اسمها (الغائب).. بعدها تسرحت هذه الوجبة من الجيش إلا الفنان راسم الجميلي الذي طلب التمديد وبقي حتى اصبح برتبة رائد، الى ان حل عام 1974 في آخر عمل له في مسرحية (الجومة) التي منعت رغم جهوزيتها للعرض، بعدها استطاع الحصول على زمالة من دولة رومانيا وقد باع الكثير من مقتنيات بيته وحتى مكتبته ليغطي تكاليف السفر لدراسة الدكتوراه في بوخارست.
 سافر إلى رومانيا ليكمل دراسة الدكتوراه بين عامي 1975-1980 ، وحصل على شهادة الدكتوراه في الدراسات والتربية المسرحية، وتعاون مع القسم العربي في إذاعة صوت رومانيا العالمي (RRU) ، ثم سافر بعدها إلى كندا وأنشأ برنامجًا إذاعيًا أسبوعيًا للكنيسة الآشورية الشرقية بالقرب من تورنتو 1988-1990.  عاد بعدها إلى رومانيا وعمل محررًا وإذاعيًا في القسم العربي لراديو صوت رومانيا العالمي من عام 1991 إلى عام 2006 ، ثم متعاونًا حتى عام 2009 . كما عمل مذيعًا ومترجمًا في القسم العراقي في (راديو أوروبا الحرة).. والتقى هناك الأستاذة المشرفة على دراسته (ابليانا ريبرلوجا) التي اشادت بالمسرح العراقي حيث شاهدت مسرحية (الخان) ومسرحية گلگامش في المسرح الصيفي في بابل، وكان من بين زملائه : صلاح القصب، عباس علي جعفر، عبد المرسل الزيدي.. وبإشراف الأستاذة نفسها.. وعمل الكثير واسس اذاعة في كندا، واشتغل مسرحا للآشوريين، وهو الآن متقاعد، ويعيش في بسلام مع عائلته، وقد اكتسب الجنسيتين الكندية والرومانية.


تابعنا على
تصميم وتطوير