
بغداد/ الزوراء
أعلنت الشركة العامة لخدمات الملاحة الجوية، تحديث اتفاقية العمل المشترك الخاصة بإدارة الحركة الجوية مع الجمهورية التركية، وذلك كخطوة استراتيجية الأولى من نوعها منذ حزيران 2016. فيما أكدت الوزارة أن ملف التعارضات الخاصة به سيُحسم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وقال معاون مدير عام الشركة، أحمد عماد أحمد، في بيان تلقته «الزوراء»: إن «هذا التحديث يأتي استناداً الى التوجيهات السديدة والدعم المتواصل من وزير النقل، وهب الحسني واستجابة لقرارات مجلس الوزراء الموقر التي تقضي بتقليص المسافات الفاصلة بين الطائرات (تقليل الفصل الجوي الطولي)».
وأضاف أن «التحديث الجديد تضمن بنوداً جوهرية تهدف إلى تقليص فواصل الحركة الجوية بين البلدين الى 15 ميلاً مما يرفع الطاقة الاستيعابية للأجواء العراقية، وبما يتناسب مع الإجراءات الإقليمية المتبعة ضمن خطة التعافي للملاحة الجوية على المستويين الإقليمي والعالمي وتدفق حركة الطائرات المتوقعة».
وأشار الى أن «تحديث هذه الاتفاقية يؤكد التزام الملاحة الجوية العراقية بتطبيق أعلى المعايير الدولية ومواكبة المتطلبات المعتمدة من قبل المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO) وتعليمات سلطة الطيران المدني العراقي بما يضمن سلامة وانسيابية الحركة الجوية في البلاد».
من جانب اخر، وفي خطوة تمهد للبدء باستكمال خط سكة (البصرة -الشلامجة) الذي يعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية المهمة لتعزيز الربط السككي بين العراق وجمهورية إيران الإسلامية، أكدت وزارة النقل أن ملف التعارضات الخاصة به سيُحسم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وأفاد مصدر في المكتب الإعلامي للوزارة بتصريح صحفي بأن الوزارة وجهت الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستكمال تنفيذ المشروع، بعد توقفه خلال المدة الماضية نتيجة وجود تعارضات فنية وعقارية في محافظة البصرة، حالت دون إنجاز أعمال الربط داخل الأراضي العراقية.
وبين أن المشروع واجه تحديات متعددة أسهمت في تأخير تنفيذه، بينها تلك المتعلقة بالأراضي والمسارات ضمن محافظة البصرة، فضلاً عن تداعيات التوترات الإقليمية والعدوان الأميركي الصهيوني على جمهورية إيران الإسلامية التي أثرت في سير العمل خلال المدة السابقة.
وأشار المصدر إلى أن الوزارة توصلت إلى اتفاق مع حكومة البصرة المحلية يقضي بمعالجة جميع التعارضات القائمة وتسليم الأراضي المطلوبة للمشروع ومنح التعويضات المالية وقطع أراضٍ بديلة لهم والتي أكد أنها ستحسم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وذكر في السياق ذاته، أن حسم التعارضات، سيتيح استئناف الأعمال التنفيذية لمشروع خط السكة الحديد وفق الجداول الزمنية المقررة، ما يدفع باتجاه إنجازه في موعده المحدد سلفاً، مؤكداً إسهامه الفاعل في تعزيز حركة نقل المسافرين، إضافة إلى البضائع، إسهاماً في رفع مستوى التكامل الاقتصادي والتجاري بين العراق وجمهورية إيران الإسلامية.
ونوه المصدر بأن المشروع يكتسب أهمية خاصة على صعيد نقل الزائرين بين البلدين، كونه سيوفر وسيلة نقل حديثة وآمنة وذات كلفة أقل مقارنة بنظيرتها الأخرى، ما يسهل حركة ملايين المواطنين خلال مواسم الزيارات الدينية الكبرى، ولا سيما المليونية منها، عبر انسيابية أعلى في التنقل وتقليل الزخم على المنافذ والطرق البرية، فضلاً عن تعزيز مستويات السلامة والراحة للمسافرين.