
حذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من أنه إذا أصرت إيران على إغلاق مضيق هرمز سيظل الحصار قائماً بقوة. وأضاف أن واشنطن تتفاوض حالياً مع إيران على نقاط بالملف النووي رفضت التطرق لها سابقاً. وشدد بالقول: «اتفاق سيئ مع إيران أسوأ من لا اتفاق».
وقال روبيو أمام لجنتين من الكونغرس: «نحن في مرحلة تفاوض على الكثير من النقاط مع إيران.. ولن نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي تختبئ خلفه».
وواجه روبيو سيلاً من الأسئلة حول الجهود الدبلوماسية الهشة أو المتعثرة التي تبذلها إدارة الرئيس دونالد ترامب، وذلك خلال جلستي استماع متتاليتين أمام مجلسي النواب والشيوخ، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الحرب ضد إيران.
وأشار إلى أن إيران رفضت كثيراً التفاوض على البرنامج النووي والآن تراجعت ووافقت. وأعرب روبيو عن أمله في التوصل لنتيجة مقبولة بشأن مضيق هرمز، مؤكداً أن الردع الإيراني التقليدي تآكل بشكل كبير.
وأضاف روبيو بأن النظام الإيراني متصدع والحصول على رد من قيادته يتطلب أياماً، مشيراً إلى أن الإيرانيين وافقوا على التفاوض بشأن التخلي عن البرنامج النووي.
وقال وزير الخارجية الأميركي إن أي تخفيف للعقوبات ضد إيران سيكون مشروطاً بالتزامات نووية حقيقية، مشدداً بالقول: «لن نخفض العقوبات على إيران لمجرد فتح مضيق هرمز «.
وأضاف بأن إيران تتعرض لعقوبات لأنها تخصب اليورانيوم بنسب عالية، و»نريد من إيران التزامات حقيقة بشأن ملفها النووي قبل أي خفض للعقوبات».
ونوه روبيو إلى أنه لا دولة تؤيد استمرار إغلاق مضيق هرمز ومنها الصين وروسيا.
وقال وزير الخارجية: «لو وافقت إيران على وقف استهداف السفن سننهي الحصار.. الحصار الأميركي سببه استمرار إيران في غلق مضيق هرمز».
ومثل العضو السابق في مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري أمام لجنتين بمجلسي النواب والشيوخ الأميركيين لعرض طلب وزارة الخارجية الأميركية الخاص بالميزانية السنوية، لكن التركيز تحول سريعاً إلى اتفاق وقف إطلاق النار الهش أصلاً بين واشنطن وطهران، والذي تعرض مؤخراً لمزيد من الاختبارات جراء تبادل الهجمات بين الجانبين.
ودافع عدد من أعضاء الإدارة الأميركية، بمن فيهم روبيو، عن قرار الرئيس دونالد ترامب شن الحرب على الرغم من تعهداته السابقة بتجنب «الحروب التي لا تنتهي» في الشرق الأوسط.
وأدلي روبيو بشهادته العلنية أمام الكونغرس للمرة الأولى منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، رغم أنه شارك في جلسة إحاطة سرية للنواب بعد أيام من الهجمات الأميركية والإسرائيلية الأولى ضد إيران.
وخلال الإحاطة، واجه روبيو انتقادات حادة من الديمقراطيين لعدم الحصول على موافقة مسبقة من الكونغرس على العمل العسكري، لكنه حظي بتأييد قوي من معظم الجمهوريين المؤيدين للتحرك ضد أحد أقدم خصوم الولايات المتحدة.
وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، تحول الصراع إلى حالة من الجمود، وإلى الآن لم تفلح المحادثات التي كانت غير مباشرة إلى حد كبير للتفاوض على اتفاق مؤقت في التوصل لنتيجة حاسمة، ليظل مضيق هرمز شبه مغلق.
وأفادت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية، أن إيران تدرس اتفاقاً مقترحاً مع الولايات المتحدة لوقف الحرب بين البلدين، وذلك بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المحادثات للتوصل إلى اتفاق لا تزال مستمرة.
ولم ترد إيران بعد على نص نهائي مقترح للاتفاق المؤقت، وذكرت وكالة «مهر» للأنباء، نقلاً عن مصدر أن إيران تتبنى نهجاً «متشدداً» بالنظر إلى ما تعتبره سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقيات، وغياب الثقة.
وقال ترامب ،إن المفاوضات مع إيران مستمرة، وإنه سيتم التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل.
ومنذ منتصف مارس (آذار)، يصرح ترامب دائماً بأنه على وشك توقيع اتفاق سلام. وتم الالتزام بوقف إطلاق النار إلى حد كبير منذ أوائل أبريل (نيسان) على الرغم من تبادل إيران والولايات المتحدة الضربات عدة مرات خلال الأسبوع الماضي.
وقالت مصادر إيرانية إن طهران تضغط من أجل التوصل إلى اتفاق مؤقت محدود فيما يتعلق بالحرب الأوسع نطاقاً في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتجنب تقديم تنازلات كبيرة بشأن برنامجها النووي.
وتسعى إيران في أي اتفاق إلى إنهاء الأعمال العدائية على كل الجبهات، بما يشمل لبنان، والحصول على عائدات بمليارات الدولارات من النفط وإعفاء صادرات النفط الخام من العقوبات ورفع الحصار الأميركي عن موانئها واستمرار سيطرتها على مضيق هرمز.ويتعرض ترامب لضغوط من أجل إعادة فتح المضيق وكبح أسعار الوقود في الولايات المتحدة دون تقديم تنازلات لإيران.
وقال الحرس الثوري الإيراني، ، إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بعد الحصول على تصريح من البحرية التابعة له.
وهددت إيران بتوسيع حصارها ليشمل مضيق باب المندب إذا استأنفت إسرائيل ضرباتها على بيروت.