
الزوراء/مصطفى فليح
أكد مستشار الحكومة المالي مظهر محمد صالح ان توجه الحكومة ماضي نحو إطلاق نهضة استثمارية في كافة المجالات فيما أشار الى أن الحكومة تواجه أزمة اقتصادية طارئة بفعل الظروف الاقليمية.
وقال صالح في حديث لـ»الزوراء»، أن «الحكومة تواجه أزمة اقتصادية طارئة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة»، مشيراً إلى أن «طبيعة الاعتماد الكبير على النفط تجعل الاقتصاد العراقي عرضة للتقلبات الخارجية بشكل مباشر».
وأضاف إن «الموازنة العامة تشكل نحو 50% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تعتمد بنسبة تصل إلى 90% من إيراداتها على النفط، وهو ما يضع البلاد أمام تحديات كبيرة، خصوصاً مع تأثر صادرات النفط العراقية بالظروف الجيوسياسية في المنطقة».وأوضح أن «العراق يعد من أكثر الدول تضرراً في حال تعطل الممرات البحرية، إذ يمر نحو 85% من صادراته النفطية عبر مضيق هرمز، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في هذا الممر الحيوي مؤثراً بشكل مباشر على الإيرادات العامة.»وأشار إلى أن «التحدي الأبرز في المرحلة الحالية يتمثل في إدارة الأوضاع المالية على المدى القصير، في ظل استمرار التوترات، عبر ضمان تمويل النفقات الأساسية ذات الأولوية، وفي مقدمتها الرواتب والأجور، والمعاشات، وشبكة الرعاية الاجتماعية، إضافة إلى تسديد الاستحقاقات المتأخرة للمزارعين والمقاولين».وشدد على أهمية «الالتزام بتسديد الديون الخارجية في مواعيدها، لما لذلك من دور في الحفاظ على التصنيف الائتماني للعراق، إلى جانب ضمان استمرار الإنفاق على قطاعات التعليم والصحة بوصفها استثماراً في رأس المال البشري».وبين أن «الحكومة تعمل حالياً على إدارة الأزمة من خلال تدابير مالية قصيرة الأمد تعتمد على ترتيب الأولويات وتدوير الموارد المتاحة في الخزينة العامة، إلى حين تحسن الأوضاع واستقرار البيئة الإقليمية».وفيما يتعلق بالرؤية المستقبلية، أكد أن «العراق بات بحاجة ملحة إلى الانتقال من الاقتصاد الريعي الأحادي إلى اقتصاد متنوع، يقوم على الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وتفعيل دور السوق ومؤسسات الاستثمار».
وأضاف أن «التوجه الجديد يستهدف إطلاق نهضة استثمارية شاملة تشمل قطاعات الزراعة والصناعة والمشاريع المتوقفة والموارد الطبيعية والخدمات الرقمية والقطاع المصرفي، بما يعزز خلق اقتصاد أكثر استقراراً وتنوعاً».
واوضح أن «المرحلة المقبلة تمثل انتقالاً ضرورياً نحو اقتصاد جديد، يقوم على الشراكة مع القطاع الخاص والسوق المنظم»، مشيراً إلى أن «النموذج الاقتصادي التقليدي القائم على النفط والإنفاق الحكومي فقط لم يعد قادراً على الاستمرار في ظل التحديات الحالية».