
عن سلسلة فنون التي تصدرها دار الشؤون الثقافية العامة/ وزارة الثقافة والسياحة والآثار صدر حديثاً للباحث والكاتب والفنان مصطفى الهود كتابه الجديد الموسوم دليل المصور الرقمي.
ارتبط وجود الصورة على الأرض بوجود الإنسان عليها وذلك من تاريخ وجوده عليها ساكناً في الكهوف إلى أن انتقل إلى عصر التمدّن الإجتماعي في حياته فيما بعد حياة الكهوف فقد رسم الإنسان القديم الصورة على جدران الكهوف.
وقد جاءت هذه الصورة التي رسمها لتمثل حياته البيئية التي عاشها فرسم الحيوانات التي عاشت بقربه وقد استأنس ببعضها ومع تتابع العصور الإنسانية وتمدنها الحضاري والإجتماعي فقد تطور مع هذا التمدن فن التصوير على خلاف ما عرفه الإنسان القديم وذلك من خلال الإبداع فيه : سوى كان رسماً أم نحتاً .
يرجع تاريخ الصور الفوتوغرافية بإستخدام الضوء إلى عهد قدماء الإغريق فقد وصف الفيلسوف « أرسطو « الموجات الضوئية وكيفية تحولها عند مرورها عبر فتحة صغيرة . وفي قرون لاحقة عكف العالم العربي الحسن بن الهيثم على تحقيق حلم إنتاج الصورة حين جرب إنعكاس الضوء بالصور المقولبة داخل صندوق مظلم ويسجل التاريخ تطبيقاً لهذا المبدأ في العصور الوسطى.
ويعد عالم التصوير السينمائي والتلفزيوني عالماً قائماً بذاته ، له حدوده ومفاهيمه وأسسه الفنية والجمالية ، ولايمكن الولوج إليه دون دراسة أکاديمية تجمع بين الجانبين النظري والعلمي معاً
يتألف الكتاب من خمسة فصول / الفصل الأول : نظرة عامة على عالم التصوير / الفصل الثاني : التكوين الجمالي للصورة المرئية / الفصل الثالث : ( كيف تحصل على صورة إحترافية) / الفصل الرابع : (عدسات التصوير) الفصل الخامس : ( الإضاءة) ويحتوي كل فصل على العديد من المباحث وعلى التصوير التلفزيوني والسينمائي : أوجه التشابه والاختلاف.
إن هذا الكتاب ثمرة تجربة طويلة وجهد بحثي يسعى إلى توحيد الرؤية النظرية والتطبيقية ، ويقدّم للباحثين وطلبة الدراسات العليا مصدراً عربياً شاملاً يغطي جميع أركان فن التصوير السينمائي والتلفزيوني، بلغة أكاديمية موثوقة ومنهج علمي دقيق.