
تبريد الماء صيفاً في الريف العراقي ليس فقط حكاية طريقة، هي جزء من هوية يومية مليئة بساطة وذكاء فطريا. فقبل الكهرباء والثلاجات، أهل الريف كانوا يعتمدون على الطبيعة ومواد البيئة حتى يجعلون الماء باردا ومنعشا رغم الحر القاسي.
الجرّة (الحب) سر البرودة
أشهر وسيلة كانت الجرّة الفخارية، أو مثل ما يسمونها الحب .
تصنع من الطين، وتمتاز بمسامها الصغيرة اللي تسمح للماء يتبخر من السطح، مما يسبب تبريدا طبيعيا. توضع الجرّة بمكان ظليل، وغالباً امام البيت أو تحت شجرة. طعم الماء بارد…وبنكهة طين خفيفة يحبّها الكبار قبل الصغار والظل كان عنصرا أساسيا وبعضهم يحطون الجرّة بالقماش المبلل، وفي بعض المناطق، كانوا يدفنون نص الجرّة بالأرض، لأن حرارة التربة أقل من الجو، وهذا يساعد بالحفاظ على برودة المي لفترة أطول.
هذا كله عندما كانت الكهرباء غير واصلة اليهم. أما بعد وصول الكهرباء فقد تطور الحال وصار لديهم كل شيء يشابه المدينة .