
بغداد/ الزوراء
أجرى رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، زيارة إلى وزارة المالية، فيما وجه بوضع رؤية متكاملة، فيما تلقى التهنئة من نظيريه الهولندي والإسباني.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان تلقته “الزوراء”: أن “رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اجرى زيارة إلى وزارة المالية، وذلك في إطار متابعته لعمل الوزارات وبرامجها التنفيذية والخدمة والاقتصادية”، لافتاً إلى أن “الزيدي ترأس اجتماعاً للكادر المتقدم بالوزارة، واستمع الى تقارير تخص عمل الوزارة في جميع مفاصلها، حيث أكد أن العراق يمرّ بظرف مالي واقتصادي حساس فرضته التطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي”.
وبيّن الزيدي، بحسب البيان، أن “هذه المتغيرات أثّرت في قدرة العراق التصديرية وايراداته النفطية”، موضحاً أن “90% من الموازنة يعتمد على الإيرادات النفطية، ويجب العمل على توسعة الاقتصاد غير النفطي، واعتماد البدائل الداعمة للتنويع، وضرورة مصارحة المواطنين بشأن التحديات المالية، دون تهويل أو تجميل”.
وقال رئيس الوزراء: “نريد من وزارة المالية رسم السياسة المالية للعراق، ونحن نعد خطة العراق 2035، كما يجب ان يكون للوزارة رؤية واضحة وأن تكون الموازنة خارطة للمستقبل”، مبيناً أن “الموازنة يجب أن تُعظم مواردها، ولا يمكن الاستمرار في الاعتماد على النفط فقط، فالعراق نقطة التقاء للعالم وعلينا استثمار موقعه الجغرافي لتعزيز ايرادته”.
ولفت الزيدي إلى أن “رواتب الموظفين يجب أن تطلق في مواعيدها، كي لا تكون هناك رسالة قلق للناس، وكذلك رواتب شبكة الحماية الاجتماعية، فقد وجهنا بتهيئة دفعة من مستحقات الفلاحين، ومستحقات المقاولين والمستثمرين، ويجب أن لا تتأخر حقوقهم لضمان الاستمرار بالعمل”، مشيراً إلى أن “هناك مفهوم بأن الدولة هي من تدير الاقتصاد، لكننا نرغب بأن يكون الاقتصاد هو من يدير الدولة، واذا تحقق التغيير في المفاهيم فلن نضطر الى تغيير الأشخاص”.
وتابع: إن “الدولة ليست مجرد موازنة وتخصيصات، إنما تسعى الى تحقيق ناتج محلي عالٍ، اذ أن هناك نفقات حاكمة وتشغيلية لا تنعكس إيجاباً على التنمية، لذلك نسعى الى تغيير المفاهيم المالية التقليدية”، مضيفاً: “لا نريد استنساخ تجارب الأمس، ودور الدولة هو التنظيم والمراقبة، وندعم القطاع الخاص فهو من سينهض بالتنمية، فواجبنا أن نراعي الفئات الفقيرة، لكن لا يجب استمرار العمل بالعقلية الاشتراكية في الاقتصاد”.
وأوضح رئيس الوزراء أنه “وجهنا بتهيئة كشف لأوضاع الكمارك من حيث الإيرادات خلال الشهور الستة الأخيرة، وخاصة المواد ذات الكمرك العالي، كما لاحظنا ان المواد عالية الكمرك يجري تغييرها بمواد أرخص وبطرق ملتوية، والأتمتة ستنهي هذا التلاعب”، لافتاً إلى أنه “لدينا 5000 طبيب متعاقدين مع وزارة الصحة، وجهنا بحل اوضاعهم، كما عممنا بعدم وضع صور رئيس الوزراء والوزراء في كل الدوائر والمؤسسات، نريد من الناس رؤية أعمالنا وليس صورنا”.
من جانب اخر، تلقى رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، التهنئة من نظيريه الهولندي والإسباني بمناسبة نيله ثقة مجلس النواب.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان تلقته “الزوراء”: أن “رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، تلقى رسالة تهنئة من رئيس وزراء مملكة هولندا روب ياتين، بمناسبة نيله ثقة مجلس النواب رئيسًا للوزراء، وتشكيله الحكومة الجديدة”.
وأعرب ياتين عن “تمنياته للزيدي بالتوفيق في مهمته الكبيرة بهذه المرحلة المهمة، واستعداد بلاده للعمل مع حكومته كشريك موثوق، ودعم الجهود الرامية إلى تلبية تطلعات الشعب العراقي وتعزيز أمن واستقرار المنطقة”، مؤكدًا حرص بلاده على “مواصلة التعاون الوثيق مع العراق، وتعزيزه في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين”.
كما تلقى رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، رسالة تهنئة من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، هنّأه فيها بمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان تلقته “الزوراء”: إن “رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، تلقى رسالة تهنئة من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، هنَّأه فيها بمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة، معبرًا عن أمنياته بنجاح الحكومة في مهامها بعد نيلها ثقة مجلس النواب”.
وعبر سانشيز في رسالته، بحسب البيان، عن “رغبته بلقاء الزيدي”، مؤكدًا أن “العلاقات الثنائية الممتازة بين العراق وإسبانيا ستستمر خلال حكومة الزيدي، وبما يحقق المنفعة المتبادلة”.
وأشار إلى “اهتمام شركات بلاده بالعمل في العراق، بجانب توسيع التجارة المشتركة والتعاون الاستراتيجي المتنوع، بشكل متزايد”.
وأكد رئيس الوزراء الإسباني، في رسالته، أن “دور العراق أساسي لتحقيق السلام المستدام في هذا الوقت الحساس للمنطقة”، مشيرًا إلى “الشراكة الأمنية القوية بين البلدين، أو في إطار عمل بعثة الناتو في العراق التي ستقودها إسبانيا في الوقت الحالي”.