
بغداد/متابعة الزوراء
أصدرت مؤسسة البدر العراقية للثقافة والإعلام، التي وقعت مؤخرًا عقودًا رسمية مع عدد من كبار الفنانين لاستثمار وتوثيق أعمالهم الفنية، بيانًا توضيحيًا بشأن ما تم تداوله مؤخرًا حول منع تداول وإعادة إحياء أغانٍ لروّاد الفن العراقي.
وقالت المؤسسة في بيان رسمي عبر صفحتها على منصة “فيسبوك”: “إنه لا يوجد أي منع لأي فنان أو مطرب من غناء أي أغنية عراقية أو عربية قديمة أو حديثة داخل الحفلات أو المناسبات أو البرامج الفنية، فالفن رسالة متداولة بين الأجيال، وهذا أمر طبيعي ومتعارف عليه فنيًا”.
وأوضحت المؤسسة الفنية “بأن الإشكال القانوني يبدأ عندما يتم: استثمار الأغنية تجاريًا أو رقميًا، أو رفعها على قنوات ومنصات تحقق أرباحًا، أو تسجيلها وتوزيعها عبر المنصات الرقمية، أو نسب كلماتها وألحانها وأعمالها إلى غير أصحابها الحقيقيين، أو تزوير أسماء الشعراء والملحنين والمنتجين داخل الوصف والعناوين والمنصات العالمية”.
وأضافت المؤسسة التي يرأسها الفنان والملحن نصرت البدر “بأنه وبناءً على ما ذُكر آنفًا، فإن الموضوع هنا يتحول من “غناء” إلى استثمار واستغلال حقوق فكرية وأدبية وتجارية تخضع للقانون والأنظمة الخاصة بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة”.
وأشارت المؤسسة الى “أن هناك فرقًا واضحًا بين: فنان يؤدي أغنية احترامًا لتراث فني معروف، وبين جهة أو شخص يقوم باستثمار العمل رقميًا وتحقيق أرباح منه دون موافقات أو دون ذكر الحقوق بصورة صحيحة، خصوصًا عندما تكون هذه الأعمال تابعة لفنانين كبار ورواد ما زالوا على قيد الحياة، أو محفوظة ضمن أرشيفات ومؤسسات إنتاج وتوثيق رسمية”.وأكدت “أنها لا تتحدث باسم جميع الفنانين العراقيين، ولا تدّعي امتلاك أو إدارة كامل المحتوى العراقي كما يُشاع، وإنما حديثها يخص فقط المحتوى الفكري والفني العائد للفنانين والشعراء والملحنين والمنتجين المتعاقدين معها رسميًا، والذين منحوا المؤسسة وكالات وتخاويل قانونية تخولها بالدفاع عن حقوقهم واسترجاعها وتنظيم استثمارها داخل العراق وخارجه”.
وتزامن هذا البيان مع جدل واسع في الأوساط الفنية العراقية، حيث أبدى فنانون شباب ممن اعتادوا على إعادة إحياء أغانٍ بارزة لعمالقة الفن العراقي، “استياءهم من هذا التوجُه واعتبروا أنه احتكار”.ونشرت الفنانة دموع تحسين فيديو عبر صفحتها على منصة “إنستغرام” قالت فيه “إنها تلقت اتصالًا من شخص مقيم بإحدى الدول الأوروبية أبلغها بأنه غير مسموح لها أداء أغانٍ عراقية قديمة، ومنها أغانٍ للفنان الراحل ياس خضر”.ودعت تحسين نقابة الفنانين للتدخل بالموضوع، قائلةً “تايبين ومرينا بيكم حمد وكل أغاني العظماء الإرث العراقي العظيم هذا لا أنت ولا غيرك تتصل أنت أو تخلي أحد يتصل بمكانة على أي فنان تمنعه وتهدده أنه تعلكة إذا يغني هذه الأغاني نقابه الفنانين الحكومة شوفولنا الموضوع لو سمحتوا لأن أني وغيري راح نتعلك إذا غنينا هالأغاني لايف”.وبدوره، انتقد الفنان فهد النوري ما وصفه بـ “احتكار الأغاني”، وقال بمنشور عبر خاصية الستوري على منصة “إنستغرام”: “نصرت البدر كافي جور من عدنا كافي يا أخي خلي خط رجعة وخليلك صديق كافي هذا الاحتكار وزمن العبودية راح كافي عاد”.وكان نخبة من الفنانين والملحنين والشعراء العراقيين قد وقعوا عقودًا رسمية مع مؤسسة البدر، لتوثيق أعمالهم الفنية التي أسهمت بإثراء الأغنية العراقية، ومنهم “فاضل عواد، وسعدون جابر، ورضا الخياط، وأمل خضير، والشاعر ناظم السماوي، والشاعر بشير العبودي”، وآخرون.ويُعد هؤلاء الشعراء والفنانون من روّاد الفن العراقي، الذين قدّموا أغاني شهيرة لا تزال حاضرة في خيارات المستمعين في العراق والعالم العربي حتى يومنا هذا.