رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
تفاصيل جديدة عن حملة إزالة التجاوزات على شبكات الماء والكهرباء والمراهنة على العدادات ورفع المخالفات


المشاهدات 1124
تاريخ الإضافة 2026/05/18 - 11:50 PM
آخر تحديث 2026/05/19 - 7:38 AM

بغداد/الزوراء
جددت أمانة بغداد ووزارة الكهرباء، دعواتهما إلى تعاون المواطنين في حماية شبكات الماء والطاقة من التجاوزات والهدر، بالتوازي مع مواصلة حملات المتابعة ورفع المخالفات والتوسع في نصب العدادات، ضمن إجراءات تستهدف تعزيز كفاءة الخدمة وتنظيم الاستهلاك.
وقال المتحدث باسم أمانة بغداد، عدي الجنديل في تصريح صحفي أن «هناك تجاوزات على شبكة الماء الصالح للشرب داخل العاصمة بغداد، تشمل الخطوط الناقلة والشبكات الداخلية»، مشيراً إلى أن «فرق الأمانة الجوالة، بالتنسيق مع مديريات الحراسات والأمن، تتابع هذه التجاوزات بشكل دوري، ولا سيما على الخطوط الناقلة، وفي حال رصد أي تجاوز يجري قطعه وإغلاقه بصورة نهائية».
وبيّن الجنديل أن «بعض هذه التجاوزات يحدث عند مرور الخطوط في مناطق زراعية، إذ تُستغل أحياناً في أعمال السقي، وأحياناً أخرى في تربية الأسماك»، لافتاً إلى أن «أمانة بغداد تعمل على غلق المنافذ التي تُفتح من دون موافقات رسمية، حفاظاً على استقرار تجهيز الماء ومنع الهدر».
وأضاف أن «الأمانة مستمرة في توزيع عدادات الماء، وقد اتخذت إجراءات لتسهيل حصول المواطنين عليها عبر منصة «أور» واستمارة إلكترونية تتيح التقديم بصورة سريعة وميسرة»، مبيناً أن «المواطن يتسلم إشعاراً من أمانة بغداد بعد إنجاز معاملته وتسلم العداد».
وأوضح، أن «أهمية العداد تكمن في تنظيم احتساب الاستهلاك على أساس الكمية الفعلية للماء المستهلك، بدلاً من التقدير الجزافي المعتمد عند غياب العداد، الأمر الذي يضمن احتساباً أدق وكلفة أقل على المواطن، مؤكداً أن الأمانة ماضية في توزيع العدادات بصورة مستمرة وبإجراءات ميسرة».
وأشار إلى أن «هناك تنسيقاً دائماً بين أمانة بغداد والدوائر الخدمية، وفي مقدمتها وزارة الكهرباء، لتأمين الطاقة اللازمة لمحطات التصفية وإنتاج الماء، لأن هذه المحطات تحتاج إلى كهرباء مستمرة لضمان استمرار عملها»، لافتاً إلى أن «بعض هذه المحطات جرى استثناؤها من القطع، وفي حال حدوث أي خلل تعمل الجهات المعنية على إعادة الطاقة سريعاً، لأن عدداً من المحطات تعمل حالياً بنصف طاقتها التصميمية».
وأكد أن «التجاوزات تؤثر بصورة كبيرة في زيادة الهدر وتقليل كميات الماء الواصلة إلى المواطنين، ولا سيما خلال فصل الصيف ومواسم الذروة، خصوصاً في أطراف بغداد»، داعياً المواطنين إلى «المحافظة على الشبكات وعدم التجاوز عليها أو هدر الماء في استخدامات غير صحيحة، بما يضمن توزيعاً عادلاً للمياه في جميع مناطق العاصمة».
ولفت إلى أن «أمانة بغداد تواصل حملات التوعية عبر قسم الوعي المجتمعي ومنصات التواصل الاجتماعي والشاشات التثقيفية، بهدف ترسيخ ثقافة الاستهلاك الصحيح للماء وتعزيز التعاون بين المواطن والأمانة للحفاظ على كميات الماء المنتجة وضمان وصول الخدمة إلى الجميع».
ونوّه الجنديل بأن «الفرق الرقابية التابعة للحراسات والأمن تنفذ حملات مستمرة لرفع التجاوزات وغلق المنافذ المخالفة، ولا سيما تلك المرتبطة بورش الغسل والتشحيم وبعض الأنشطة الأخرى»، داعياً أصحابها إلى «استحصال الموافقات الرسمية لتجنب الغرامات والإجراءات القانونية   المعمول بها».
وبشأن حملة بغداد اجمل الثانية أعلنت أمانة بغداد أن الحملة ، مستمرة لحين إنجاز جميع المشاريع، فيما أشارت إلى ان إعادة تشغيل معامل السمنت، أسهمت في دعم مشاريع الإكساء في العاصمة.
وقال المتحدث باسم الأمانة، عدي الجنديل إن «حملة بغداد أجمل الثانية، بدأت عام 2025، وشملت تطوير وتأهيل الشوارع الستينية داخل مدينة الصدر، وهي من الشوارع الرئيسة والمهمة، إلا أن الأعمال تأخرت بسبب شح السيولة المالية وقلة التخصيصات من وزارة المالية»، مبينا ان «أمانة بغداد وضعت خطة ورؤية متكاملة بتوجيه من أمين بغداد، عمار موسى كاظم، تعتمد على المجهود الذاتي، من خلال إعادة تأهيل وصيانة معامل إنتاج السمنت التابعة للأمانة، والتي كانت متوقفة وتحتاج إلى صيانة شاملة، إذ أعيد تشغيلها وتأهيلها لتجهيز الدوائر البلدية بمادة السمنت ضمن أولويات أعمال الإكساء».
وأضاف أن «أمانة بغداد، أنجزت جميع أنفاق قناة الجيش من خلال استخدام إنتاج معاملها الخاصة، باستثناء النفق القريب من وزارة النقل الذي تتولى تنفيذه وزارة الإعمار والإسكان، فيما تم إنجاز بقية الأنفاق بالكامل من قبل دوائر الأمانة»، مشيراً الى ان «الحملة تتضمن أيضا إكساء عدد من الشوارع المهمة في بغداد، بينها شارع 14 رمضان وشارع عدن، فضلاً عن المباشرة بأعمال التأهيل في عدة مناطق أخرى، بتوجيه مباشر من أمين بغداد».
وأوضح أن «شارع النضال أنجزت فيه أعمال قشط وإكساء نحو 90 بالمئة منه، فيما تنفذ أغلب أعمال الإكساء بعد الساعة الثانية عشرة ليلاً لتجنب التسبب بالازدحامات والتأثير في حركة السير المرورية»، موضحاً ان «أيام الجمعة والسبت تستثمر لإكمال أعمال الإكساء، بالتنسيق مع مديرية المرور العامة، بهدف تقليل تأثير الأعمال في حركة المرور داخل العاصمة».
وأكد الجندي أن «عام 2026 يمثل استكمالاً للمشاريع التي بدأت عام 2025، بسبب قلة السيولة المالية وقرار مجلس الوزراء بإيقاف التعاقدات مع الشركات المتخصصة دون إنجازها بالكامل».
وتابع أن «محلة 606 ضمن قاطع المنصور تشهد حالياً أعمال إكساء وتأهيل بعد معاناتها من تأخر الصيانة، كما تتواصل أعمال تطوير عدد من المحلات السكنية وإنشاء المساحات الخضراء والحدائق، ومنها حديقة ضمن محلة 639، في حي الخضراء الذي يشهد إنشاء متنزه العراق بإدارة بلدية المنصور، بهدف زيادة المساحات الخضراء وزراعة الأشجار المعمرة».
وفي ما يتعلق بمشاريع تأهيل بغداد القديمة، أوضح الجندي أن «الأمانة أنجزت المرحلة الأولى التي شملت شارع المتنبي والسراي والرشيد والميدان وصولاً إلى تمثال الرصافي»، مشيرا الى ان «المراحل المقبلة ستشمل مناطق ومقاطع أخرى من شارع الرشيد، بالتعاون مع البنك المركزي ورابطة المصارف والجهات القطاعية والمؤسسات الحكومية الأخرى، وبتوجيه من أمين بغداد، لإكمال مشروع تطوير مركز بغداد التاريخي».
وذكر أن «دائرة بلدية الرصافة، باشرت تطوير المقطع الممتد من تمثال الرصافي إلى جسر الشهداء، باستخدام المواد ذاتها التي استخدمت في شارع الرشيد، بهدف تحقيق رؤية بصرية متكاملة لهذا الشارع التاريخي».
من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أحمد موسى، في تصريح صحفي أن «نسبة الضائعات في شبكة الكهرباء انخفضت من مستويات كانت تصل في وقت سابق إلى 89 بالمئة، إلى ما بين 59 و60 بالمئة حالياً، نتيجة خطة شاملة وضعتها الوزارة وبدأت تنفيذها على مراحل متصاعدة»، موضحاً أن «هذه الخطة تستهدف خفض الضائعات، وإزالة التجاوزات، وتنظيم شبكة التوزيع، ومعالجة الاختناقات، إلى جانب حصر كميات الطاقة المهدورة من خلال نصب العدادات لدى المستهلكين، وكذلك على خطوط 33 ك.ف ومغذيات 11 ك.ف داخل محطات التوزيع».
وبيّن، أن «هذه الإجراءات أسهمت في تتبع حركة الطاقة من لحظة إنتاجها داخل محطات التوليد، مروراً بقطاع النقل، وصولاً إلى شركات التوزيع، وهو ما أتاح للوزارة مراقبة الفارق بين الطاقة المنتجة والطاقة المجهزة بصورة أدق»، مضيفاً أن «نصب العدادات في محطات الإنتاج ومحطات التوزيع أدى إلى تكوين صورة أوضح عن حجم الطاقة المفقودة، بما يدعم جهود الوزارة في خفض الضائعات وتحقيق استقرار أكبر في ساعات تجهيز الكهرباء».
وأشار إلى أن «الوزارة تتابع هذا الفارق بشكل مستمر، وتعده واحداً من المؤشرات الأساسية في تقييم كفاءة المنظومة، لأن الوصول إلى استقرارية أعلى في التجهيز يرتبط مباشرة بتقليص الضائعات الكبيرة والسيطرة على الهدر الحاصل في الشبكة»، مردفاً أن «هذا التوجه يفسر إصرار الوزارة على التوسع في نصب العدادات، ضمن سياسة أوسع للتحول الذكي والتحول الإلكتروني».
وأضاف موسى أن «مشروع العدادات الذكية يمثل أحد أهم أدوات تحقيق عدالة التوزيع، وقد بدأت الوزارة بتطبيقه في مناطق جرى اختيارها وفق معايير فنية محددة، تشمل دراسة جاهزية الشبكة وكفاءتها، وموازنة أحمال المغذيات، ومعالجة الاختناقات فيها»، لافتاً الى ان «العمل شمل حتى الآن مناطق في البصرة وميسان والنجف الأشرف ، مع توجه لتوسيع التجربة في واسط وديالى، ضمن خطة التحول الذكي التي تمضي بها الوزارة في عدد من المحافظات».
وفي ما يتعلق بالإجراءات المتخذة بحق المخالفات، أوضح موسى أن «الوزارة تباشر أولاً إزالة الربط غير النظامي، والمقصود به التجاوز على ضوابط تطبيق الإيصال الكهربائي، ولا سيما في الأحمال التي تزيد على 50 كيلوواط، وهي أحمال تحتاج في العادة إلى محولات خاصة».
وتابع أن «الوزارة تعمل أيضاً على تنظيم الإيصالات، ورفع الأحمال العالية عن الشبكة، ومعالجة الأحمال المتبادلة بين منطقة وأخرى، بما في ذلك بعض الحالات المرتبطة بأصحاب المولدات أو المشتركين الذين يستفيدون من أكثر من خط أو أكثر من الشبكة»، مبيناً أن «وزارة الكهرباء تواصل كذلك تنظيم التوزيع في المناطق الزراعية والعشوائية، باعتبار أن هذه المناطق تضم مستهلكين يحتاجون إلى تنظيم قانوني وفني واضح».
واختتم قوله : إن «الوزارة، بعد إزالة التجاوزات، تأخذ تعهداً قانونياً من المخالف، وفي حال تكرار المخالفة تتجه إلى فرض غرامات بأثر رجعي قد تصل إلى سنتين، باعتبار أن هذه الأفعال تندرج ضمن الإضرار بالمال العام».


تابعنا على
تصميم وتطوير