رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
هل يحاصر حظر النشر في قضية «إبستين عمان» الشائعات أم يزيدها ؟


المشاهدات 1107
تاريخ الإضافة 2026/05/13 - 9:48 PM
آخر تحديث 2026/05/16 - 3:33 PM

عمان/متابعة الزوراء
 زاد صدور قرار قضائي عاجل في الأردن يقضي بحظر النشر في القضية التي باتت تُعرف إعلامياً باسم «إبستين عمّان» الجدل على مواقع التواصل.
وجاء هذا التحرك الرسمي لكبح موجة عارمة من الجدل والاتهامات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي طالت ناشطاً بارزاً يقدم نفسه كطبيب تجميل، متهم بالاعتداء الجنسي على أطفال قُصّر واستغلال نفوذه لاستدراج الضحايا. وأصدر نائب عام محكمة الجنايات الكبرى تعميماً صارماً عبر هيئة الإعلام الأردنية، ألزم فيه كافة وسائل الصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة، بالإضافة إلى مستخدمي الفضاء الرقمي، بالتوقف الفوري عن تداول أي تفاصيل أو صور أو تسجيلات تتعلق بملف التحقيق. ويهدف هذا الإجراء القانوني الصارم إلى حماية هوية الضحايا من الأطفال، ومنع التأثير على مجريات العدالة، وضمان سرية الاستجوابات الفنية التي تجريها الجهات القضائية والأمنية المختصة.وتعود جذور القضية إلى شكاوى رسمية تلقتها إدارة حماية الأسرة والأحداث من ذوي الضحايا، مما قاد إلى توقيف المشتبه به وإيداعه في أحد مراكز الإصلاح والتأهيل على ذمة التحقيق بتهمة هتك العرض.
وتزامن هذا التوقيف مع تبرؤ واسع من الجمعيات الطبية الرسمية التي أكدت أن المتهم غير مسجل في قوائمها كاختصاصي جراحة تجميل، مما فجر نقاشاً موازياً في الشارع الأردني حول معايير الظهور الإعلامي والرقابة على مشاهير الإنترنت الذين يستغلون غطاء العمل الطبي لبناء شبكات نفوذ مجتمعي.
وتعود جذور القضية إلى شكاوى رسمية تلقتها إدارة حماية الأسرة والأحداث من ذوي الضحايا.
وتتزايد الحساسية الاجتماعية للموضوع لكونه يمس قيماً ومحرمات بالغة الحرج في المجتمع الأردني المحافظ، الذي يستنكر بشدة جرائم الاعتداء على القُصّر والأحداث. وزاد ربط القضية بملف الملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين من حدة الحساسية السياسية، حيث أثار الناشطون تساؤلات حادة حول شبكة نفوذ المتهم، وعلاقاته المفترضة مع شخصيات ومسؤولين سهلت صعوده الإعلامي وتغاضي جهات الرقابة عن ممارساته. كما فجر هذا الربط تساؤلات حادة وجهها ناشطون وحقوقيون ومراقبون للمؤسسات الرقابية والصحية حول كيفية غض الطرف عن طبيب عام يمارس جراحة التجميل بأسعار فلكية، ويستعرض مظاهر الثراء الفاحش وعلاقاته الممتدة مع النخب المجتمعية والمسؤولين وصناع القرار عبر شاشات التلفزة والمنصات دون تدقيق في مؤهلاته.
وتتحول هذه النقاشات الرقمية إلى مأزق سياسي حقيقي للحكومة؛ إذ لم تعد القضية مجرد سلوك جرمي فردي منعزل، بل تحولت إلى محاكمة شعبية لآليات الرقابة ومكافحة الفساد والمحسوبية داخل مؤسسات الدولة. ويرى الشارع في التكتم الرسمي وقرار حظر النشر محاولة محتملة للتغطية على «شخصيات وازنة» أو مسؤولي ظِل قد يكونون متورطين في تقديم الدعم والغطاء للمتهم أو التستر عليه، مما يضع نزاهة التحقيق على المحك ويهدد بإهتزاز ثقة المواطن في قدرة أجهزة إنفاذ القانون على تطبيق العدالة بشكل متساوٍ ودون تمييز، بغض النظر عن النفوذ المالي أو الاجتماعي لأطراف القضية.                                 (عن/صحيفة العرب)
 


تابعنا على
تصميم وتطوير