رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
الابتزاز الثلاثي سلاح القراصنة الجديد ضد البنوك والعملاء


المشاهدات 1148
تاريخ الإضافة 2026/05/12 - 9:59 PM
آخر تحديث 2026/05/13 - 12:53 PM

ازداد الاعتماد العالمي في السنوات الأخيرة على التقنيات المالية لدرجة أن العديد من البنوك العريقة في العالم بدأت تتوسع في اتجاه الخدمات الرقمية المختلفة، وذلك تماشيا مع حاجة المستخدمين وفي محاولة منها للحاق بالركب طمعا في ألا تتحول إلى كيانات عفا عليها الزمن.
وبينما كان أثر هذا التحول إيجابيا على المستخدمين بشكل عام في العديد من القطاعات، فإنه جلب معه مستوى جديدا من المخاطر لم يكن معهودا في السابق، وهو الهجمات السيبرانية التي تستهدف الخدمات البنكية المتاحة عبر الإنترنت. وتعد الهجمات السيبرانية من أكثر الأشياء التي تثير مخاوف البنوك في العصر الحديث، إذ تخشى 85 % من البنوك المركزية العالمية الهجمات السيبرانية وآثارها على أنظمة بنيتها التحتية وفق الدراسة التي أجرتها مؤسسة “سنترال بانكينج” المختصة بالتحليلات المالية. ولكن، لماذا تخشى البنوك الهجمات السيبرانية كثيرا؟ وماذا قد يحدث إن تعرض البنك فعلا لهجوم سيبراني، وهل يمكن أن تسرق أموالنا من البنوك عبر السحابة؟
سرقة الأموال عبر الهجمات السيبرانية
في مطلع عام 2025، تعرض البنك المركزي الأوغندي لهجوم سيبراني نتج عنه سرقة أكثر من 16 مليون دولار، حسب تقرير نشرته مجلة “كابماد” التي تتخذ من مدغشقر مقرا لها وتعمل في قطاع الأعمال.
ويحقق هذا السيناريو أحد أسوأ المخاوف التي تراود البنوك والشركات المالية بشكل عام، فجزء من الأموال التي يملكها أي بنك في العالم تعود إلى المودعين به والحكومة التابع لها.
فبينما كانت سرقة البنوك في الماضي تعتمد بشكل أساسي على وصول اللصوص إلى البنك وسرقة الأموال بشكل فيزيائي منه، أصبحت غالبية الأموال الآن تخزن بشكل رقمي في الخدمات السحابية للبنوك، لتتحول الأموال من مجرد أوراق يتداولها المواطنون إلى بيانات رقمية يمكن استهدافها في الهجمات السيبرانية.
وتختلف آلية التعويض المنصوص عليها في قوانين كل دولة على حدة، فضلا عن اختلاف أسباب التعويض والسبب في سرقة الأموال، فإن كانت الأموال سرقت من البنك مباشرة ومن خوادمه، تجبر أغلب القوانين الدولية البنك على إعادة الأموال لعملائه وتعويضهم عن أي أضرار تحدث. ولكن إن كان العميل أو المستخدم هو السبب في سرقة الأموال عبر الوقوع ضحية لهجوم سيبراني أو هجوم تصيد احتيالي، فإن البنك يخلي مسؤوليته في أغلب الأحيان من هذه السرقات.
ويشير تقرير نشرته صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية إلى أن الهجمات السيبرانية الكبرى التي تتعرض فيها البنوك لسرقة الأموال قليلة ونادرة الحدوث مقارنة بالهجمات السيبرانية التي تستهدف المستخدمين.


تابعنا على
تصميم وتطوير