رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
انطلاق مهرجان كان 2026 وسط حضور هوليوودي أقل


المشاهدات 1105
تاريخ الإضافة 2026/05/12 - 9:58 PM
آخر تحديث 2026/05/16 - 6:22 PM

انطلقت الدورة التاسعة والسبعون من مهرجان كان السينمائي في فرنسا، في دورة تبدو مختلفة في ملامحها العامة؛ إذ يحضر البريق المعتاد للمهرجان، لكن مع تراجع أوضح في حضور أفلام الاستوديوهات الهوليوودية الكبرى. وتمتد الدورة على مدى 12 يومًا، على أن تُختتم في 23 مايو/أيار بإعلان الفائز بـالسعفة الذهبية، فيما افتُتحت بالفيلم الفرنسي The Electric Kiss، مع تكريم المخرج بيتر جاكسون بسعفة ذهبية فخرية.
ولا يعني تراجع حضور الأفلام الأميركية الضخمة أن الدورة تفتقر إلى الثقل السينمائي. فبرنامج هذا العام يميل بوضوح إلى سينما المؤلفين والأسماء الدولية، مع حضور أعمال لمخرجين مثل بيدرو ألمودوفار وجيمس غراي وريوسوكي هاماغوتشي، إضافة إلى أسماء من أوروبا وآسيا وإيران واليابان. ووفق تقارير صحفية، تضم المسابقة 22 فيلمًا، في سباق يبدو مفتوحًا أكثر من المعتاد بسبب غياب المرشحين الواضحين من الإنتاجات الأميركية الكبرى. وتعكس هذه الدورة تحولًا أوسع في علاقة هوليوود بالمهرجانات الكبرى. فبعد سنوات كان فيها كان محطة لإطلاق أفلام ضخمة أو التمهيد لموسم الجوائز، تبدو الاستوديوهات اليوم أكثر حذرًا في إرسال عناوينها الكبرى إلى منصات يصعب التحكم في صداها النقدي والإعلامي. وتشير قراءات صحفية إلى أن شركات الإنتاج الأميركية صارت تفضّل أحيانًا إدارة حملاتها التسويقية بعيدًا عن ضغط المهرجانات، خاصة مع تغيّر نماذج التوزيع وصعود المنصات وتزايد كلفة العروض العالمية. في المقابل، يمنح هذا التراجع مساحة أكبر للأفلام المستقلة والسينما العالمية. فغياب الأعمال الضخمة لا يضعف المهرجان بالضرورة، بل يعيد جزءًا من صورته القديمة كمنصة لاكتشاف الاتجاهات الفنية وصناعة النقاش النقدي حول الأفلام قبل انتقالها إلى الأسواق والجمهور. كما أن حضور شركات توزيع مؤثرة مثل Neon، التي ارتبط اسمها بعدد من الفائزين السابقين بالسعفة، يعزز مكانة كان كبوابة محتملة لأفلام قد تتحول لاحقًا إلى لاعبين أساسيين في موسم الجوائز.
وتقود لجنة التحكيم هذا العام شخصية سينمائية لافتة هي المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان-ووك، إلى جانب أسماء مثل ديمي مور وكلوي جاو، ما يضيف إلى الدورة ثقلًا نقديًا وتمثيليًا متنوعًا. وبين لجنة تحكيم دولية، وبرنامج يميل إلى المؤلفين، وغياب نسبي للأعمال الهوليوودية الكبرى، يبدو كان 2026 وكأنه يختبر مجددًا موقعه الأساسي: لا كواجهة للنجوم فقط، بل كمركز يصنع المزاج السينمائي العالمي كل ربيع.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير