
شاركت عازفة الموسيقى العراقية، خبات عباس، في مهرجان موسيقي عالمي بعنوان “سماء أخرى” والذي أقيم في مدينة مانشستر ببريطانيا.وقالت الفنانة خبات عباس: “شكل مهرجان (سماء أخرى) منصة حيوية لاستعراض الأعمال الجديدة والحساسة للفنانين، حيث قدمتُ من جانبي عملاً مختلفاً ومبتكراً”.
وفي سياق الموسيقى والتجريب الصوتي، قالت عباس: تم تكليفي بإعداد عمل خاص لهذا المهرجان، فجاءت النتيجة برؤية فنية مستحدثة مزجتُ فيها بين آلات التشيلو والكمان مع الأصوات الإلكترونية وآلة الطباعة اليدوية، مما أضفى طابعاً فريداً تجاوز الحدود التقليدية للموسيقى الكلاسيكية والحديثة.
وأضافت: هذا العمل في جوهره انعكاس عميق لذكريات والدتي. وفي ثنايا هذا الإنتاج، صُوّرت الذكريات والمشاعر الشخصية كمساحات للمقاومة والألم والتحول في الحياة.
وتابعت: الأصوات المنبعثة من هذه التوليفة الآلية المتنوعة تحاكي بصورة فنية مسيرة الحياة ورحلة الإنسان في العودة إلى ذاته.
واوضحت: “وُضع عنوان العمل بصيغة رسالة غير اعتيادية، وهو اسم يحمل في طياته جرفاً تاريخياً وحسياً. يشير هذا العنوان إلى تلك العلاقة القائمة بين الإنسان وذكرياته، والتي غالباً ما تبرز بشكل استثنائي وغامض في المشاعر والأفكار”.كما أشارت عباس إلى أن “هذا العمل سيُعرض مجدداً ضمن سلسلة حفلات (إيروتيم) التي تقام في مدينة مانشستر. وتهدف (إيروتيم)، بوصفها سلسلة من الحفلات الدولية، إلى إيصال الأعمال المبتكرة والتجريبية إلى الجمهور العالمي، وهي تحظى بتعاون وثيق مع مهرجان (سماء أخرى). لذا، فإن إعادة تقديم هذا العمل في مانشستر يعد دليلاً على أهميته وتأثيره، وقدرته على تخطي الحدود المحلية للوصول إلى المستوى الدولي”. وخبات عباس فنانة عراقية تنشط في مجال الموسيقى وهندسة الصوت الحديثة. وتتميز أعمالها غالباً بدمج الموسيقى الكلاسيكية مع التكنولوجيا الحديثة، لا سيما استخدام الأصوات الإلكترونية والأنماط المعاصرة في الأداء.وشاركت خلال مسيرتها الفنية في العديد من المهرجانات المحلية والدولية، ساعيةً دوماً لأن تكون أعمالها صوتاً يعبر عن القضايا الإنسانية والاجتماعية.وتعتمد نتاجاتها الفنية في الغالب على مفاهيم الذاكرة، والهوية، والتجربة الذاتية، مما منحها مكانة متميزة في عالم الموسيقى المعاصرة.