رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
الخسارة بـ (الأخطاء الإدارية)!


المشاهدات 1138
تاريخ الإضافة 2026/04/26 - 9:37 PM
آخر تحديث 2026/04/27 - 1:29 PM

 هل تحتاج ادارات فرق اندية دوري نجوم العراق لكرة القدم للمضيّ بإتجاه التعاقد مع اداريين محترفين على مستويات عالية من خارج البلاد، بدلا من الاستمرار على هذا الواقع غير المقبول الذي أوصل عددا منها الى فقدان نقاط بسبب اخطاء فادحة.
اقول ذلك لأن ما حدث حتى الآن في منافسات الدوري أمرٌ ينال من سمعة المنافسات بشكل او بآخر، إذ ان تكرار ما حصل يؤذي الفرق التي غادرت باحة الهواية ودخلت في دُنيا الاحتراف بعد مواسم طويلة من البحث عن منفذ يصل بها الى التصور.
 للاسف هناك فرق فقدت نقاط مبارياتها بسبب اخطاء ادارية هذا الموسم، وقد حدث ذلك نتيجة لغياب الدراية والوعيّ بداية من الجولات الاولى وانتهاءً بما حصل مع اربيل، ثالث الترتيب، امام القوة الجوية، المتصدر، في الجولة 31 من المسابقة.
خمسُ بطاقات صفراء متراكمة للاعب اربيل “احمد زيرو”، باغتت ادارة الفريق الاصفر فعوقب الفريق بقرار من لجنة الانضباط بخسارته 0 ـ 3 بعد ان كان الضيوف في برج سعدهم بتحقيق تعادل ثمين بهدف واحد في قمة الجولة بالعاصمة بغداد.
سباق تنافسي محموم (تصول وتجول) فيه الفرق مع بعضها البعض ليس في سلم الترتيب، بل على قرارات (سليمة) قتلت نتائج الفرق على الورق، ومنحت نقاطا خارج أرض الميدان باستحقاق مُسجل نتيجة مخالفات للوائح والمواد الخاصة بالمسابقة.
كل ذلك يحدث عن دوري نجوم العراق، وليس على مستويات الدرجات الاخرى او منافسات الفئات العمرية، لان ما حصل لغاية الجولة المنصرمة، يدفعنا بضرورة المطالبة بإيجاد حلول جذرية ناجعة تخدم الفرق ولا تهدر امكانياتها دون ان تقتل طموحاتها.
وفي تصوري الشخصي فإن المشكلة لا تتعلق بحادثة معزولة أبداً، بل تعكس خللاً أعمق في عدة مستويات، منها ما هو مرتبط بضعف البُنيّة الإدارية وهشاشة العمل والافتقار لدائرة الرقابة فضلاً عن عدم وجود تدرج في مسار التطور والاعداد الإداري الكافي.
وقد يذهب البعض للتشكيك في عملية اختيار الاداريين، ويُجيزُ لنفسهِ أن يصل الى قناعة الاختيارات العشوائية بعيدا عن الانتقاء وتفضيل العلاقات على اسم النادي وسمعته، مع التذكر بأن اغلب الذين يشغلون مواقع ادارية هم في حقيقتهم بلا إلمامٍ فعلي في مسؤولياتهم.
ما حصل حتى الآن في أكثر من مباراة بدوري النجوم، يؤكد لنا حقيقة واضحة وهي ان هناك تفاوتاً لما وصلت إليه سمعة المنافسات والاهتمام غير المسبوق بحدث يجمع الافضل كروياً، حيث الارتقاء الفني والتطور التقني، بمقابل أخطاء لا تمت للواقع بصلةٍ تُذكر، وَسببها الاول والاخير هو الاندية نفسها.
أخيراً.. لا اداريين محترفين في فرق انديتنا يخرجون بشهادات الورش او كتب الدورات التطويرية، لانها لا يمكن ان تكون كفيلة وحدها بوجود إداريين ناجحين وَجيدين وقادرين على ملئ مكانتهم، لأن الواقع شيء وما يحدث في حقيقة الأمر هو شيء آخر تماماً.!


تابعنا على
تصميم وتطوير