
هذه هي الحروب فر وكر وبلاء، ومن يقرأ التاريخ يصاب بحمى او صداع نصفي من كثرة المآسي التي تشهدها لكن تبقى في النهاية نتائج الحروب وما افرزته من دروس هي الحد الفاصل في تحديد المنتصر والنتائج المتحققة من تلك الحروب وما يحصل من مواجهة حاليا بين ايران من جهة، وقوى الاستكبار العالمي بزعامة « الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني» من جهة أخرى، خير شاهد حي على طبيعة الحرب والنوايا التي يسعى اليها الطرفان لإذلال شعب ايران والاستيلاء على منابع النفط، وكلاهما يسلكان نفس الطريق لكن بصيغ مختلفة، فأمريكا بدأت غزوها في القرون القريبة الماضية بقيادة احد قراصنة البحار « كريستوفر كولومبوس» بسحق ومحو هوية شعب مسالم يسكن ارض مجهولة حتى انه اباد في حروبه الرعناء ضد هذا الشعب المسالم بداية الغزو ثلاثة ملايين مواطن من الهنود الحمر، ولم يسلم من نهر الدم الذي بدأ مع تاريخ اكتشاف هذه القارة إلا من اعلن استسلامه والخضوع للقوة الغاشمة التي احتلت بلاده، واستطاعت هذه الفئة الباغية تدمير حضارة الهنود ونقل واقامة حضارة الاباطرة والمستعمرين على انقاضها، ولم تكتفِ بهذه الابادة بل ازداد صلفها وجبروتها يوم امطرت اليابان في الحرب العالمية الثانية بقنابل ذرية اسفرت عن موت آلاف اليابانيين وازداد صلفها وجبروتها بشن حرب شعواء على الشعب الفيتنامي الذي لقن الجيش الامريكي درسا في الوطنية والدفاع عن حقوق الشعب الفيتنامي المشروعة حتى انسحبت منها تجر اذيال الهزيمة، واليوم وبلا خجل تدعم الكيان الصهيوني في سعيه لإبادة الشعب الفلسطيني في غزة ولبنان، وتوسع هذا الكيان بشن حرب ضروس على الدولة المسلمة ايران بدعم امريكي لكن ايران كانت لهم بالمرصاد حتى حطمت كبريائهم ولقنتهم درساً في معنى المقاومة وصد العدوان وحققت في ضوء ذلك انتصارات اعتبارية وحطمت مشروعهم التوسعي في المنطقة، وفي كل الاعتبارات اننا لسنا دعاة حرب لكننا نؤمن إيمانا مطلقا بأن المفاوضات ستضع حداً لهذه الحرب، وفي ضوء ذلك فإن العالم هو الذي سيحدد من هو المنتصر ومن هو المهزوم في هذه الحرب الظالمة التي طال مداها، ولربما تخرج عن السيطرة لتشعل حرباً عالمية ثالثة لا تبقي ولا تذر، وهي اعلان نهاية البشرية.. أبعدنا الباري شرها وشر مَن يسعى إلى إشعالها.