رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
أيقونة الإعلام سناء النقاش علامة فارقة جمعت بين الصحافة والأدب


المشاهدات 1042
تاريخ الإضافة 2026/04/21 - 12:09 AM
آخر تحديث 2026/04/21 - 2:28 AM

عندما فكرت في ان اكتب عن رائدات الصحافة العراقية اللاتي لم يفارق القلم ايديهن لأكثر من خمسين عاما ارتسمت في ذهني مباشرة صورة السيدة سناء النقاش التي جمعت بين الصحافة والادب من عام 1975، وهي طالبة في كلية القانون والسياسة ولحد اليوم والتي اطلقت عليها الزميلات لقب سيدة الصحافة النسوية.
ما يميزها عن قريناتها من الزميلات انها لم تتوقف قط عن الكتابة والعطاء سواء في العمل النقابي والصحف والمجلات في حين توقفت الاخريات وانزوين في البيت في حين نعلم ان الابداع لاتحده حدود ولا يتوقف عند زمن او عمر معين، فهي قد ضربت كلمة متقاعدة عرض الحائط وبجدارة، فواصلت النشر في جريدة الزوراء وجريدة العراقية،
ومجلة السيدة الاولى ووكالات اخرى ما زالت تستعين بها في المشورة والرأي والتصحيح وهي تقدم خالص خبرتها لجيل الشباب بحب.
وما يميزها ايضا انها عملت في لجان النقابة في السبعينيات فحظت بحب الزميلات والزملاء وصوتوا لها في التسعينيات مثلما منحوها اصواتهم باحترام وود كبير بعد 2003 الى عام 2026 عندما منعها المرض من اكمال مشوار العطاء، ونتمنى لها الصحة والعافية، فهي التي عودتنا على ابتسامتها الرقيقة وحبها وتعاونها مع جميع الصحفيين والصحفيات بلا استثناء، فقد كانت تسعى بكل اخلاص لكل المراجعين للنقابة بلا كلل او ملل.
ولو واصلنا الحديث عن انجازاتها الصحفية التي كانت تبرز من عملها في جريدة الجمهورية، فالحديث يطول مثلما لانجد متسعا لكتابة كم حققت من سبق صحفي فاستحقت التكريمات والجوائز ومشاركاتها في المؤتمرات والورش والمسابقات العربية والتي فازت بأكثر من واحدة منها ورفعت فيها اسم العراق عاليا كما في عام 1991وعام 2016.
ولو اردنا التحدث او الكتابة عن قسم جرحى وشهداء الصحافة العراقية في نقابة الصحفيين العراقيين  ودورها في مساعدة العوائل ودعمها للايتام بالعديد من الفعاليات واستحصال حقوقهم، فسنحتاج الى عدة صفحات فهي تحفظ كل شيء عنهم على ظهر قلب،  وسعت لسنوات طويلة في دعمهم وكانت ومازالت تذكر دور الاستاذ مؤيد اللامي صاحب القلب الكبير المحب للعطاء في هذا الدعم.
والسيدة سناء جمعت بين ضفتي الصحافة والادب، فقد اصدرت اول مجموعة قصصية لها عام 1986مع ولادة ابنها البكر الصحفي علي الموسوي، فكانت الفرحة فرحتين، الولد والكتاب، وواصلت الكتابة الادبية، فكان كتابها الثاني هدية منحتها لمولدها الثاني مناف الموسوي، وهما الآن من الصحفيين المعروفين والمميزين في عالم الصحافة المرئية، وواصلت النتاج الادبي حتى جاوز مجموع ما طبعته وعلى نفقتها الخاصة الثلاثين كتابا، وقد حظت بجوائز على بعضها في مهرجان عيون ومن قبل قيادة الحشد الشعبي عن كتابها الموسوم (مملكة ميسان.. ماذا بعد البداية)، حيث جمعت بين بطولات الماضي وبطولات اليوم في عمليات التحرير وخاصة تحرير الموصل.
كتبت كل هذا وأنا ابحث عن لغة جديدة اكتب بها عنها، فهي تستحق الثناء  والتقدير لمسيرتها  الحافلة بالعمل، فهي ام واخت للشباب وزميلة لكل من دخل هذا العالم المضيء، وهي تواصل العطاء وبلا توقف لحد الآن رغم المرض فلا يكاد يمر يوم دون أن تكتب شيئا، وقد وعدت القراء بإنجاز جديد، ونحن بانتظار ما ستتفتق عنه ذهنية الكاتبة الصحفية الروائية سناء النقاش.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير