
إن الرد الإيراني المباشر على العدوان الذي شنته أميركا وإسرائيل كان ولا يزال رداً فائقاً للتوقع من مُجرمي الحرب وصناع الإرهاب.. رد حاسم أجبرهم على إحترام الخِصم، وبالفعل إستطاعت إيران أن تأخذ حقها كما ينبغي وكما يجب أن يكون. إن إيران قوة حقيقية مؤثرة في المنطقة والعالم أجمع، وإحكام سيطرتها منفردة على مضيق هرمز لهو إعجاز يلخص الأحداث على أنها في مصلحة إيران دفاعاً أو هجوماً .
إن إسرائيل خدعت أميركا وأجبرتها على خوض حرب مع إيران دون أن تعرف الحكومة الأمريكية كيف ستنتهي تلك المعركة ولمن ستكون الغلبة .
وأقوالها اليوم أن الكونجرس الأمريكي سوف يسعى للإطاحة بالرئيس ترامب الذي أصبح يُمثل خطراً كبيراً وحقيقياً على المجتمع الأمريكي. وقد شاهد العالم حجم التظاهرات التي تجوب كل أنحاء الولايات في أميركا تُندد بالحرب على إيران وترفض إستمرارها وتُطالب الحكومه بوقف الحرب فوراً، وبلا تردد.
إن الحرب التي أعلنتها أميركا من أجل نحو إيران كلفت الدولة الأمريكية والشعب الأمريكي أكثر من مائة مليار دولار حتى الأن والذي يدفع ضريبة تلك الحرب هو المواطن الأميركي الذي لا ناقه له ولا جمل من تلك الحرب إلا أنه إستيقظ في اليوم التالي من الحرب وجد إرتفاعاً هائلاً في أسعار الدولار وإرتفاعاً بالغاً في كل مناحي الحياة. اليوم يقف الشعب الأمريكي غاضباً مُعلناً معارضته لتلك الحرب وعدم رغبته في أن يُكمل ترامب فترة رئاسته لهذا البلد . إن ترامب الذي يظن أنه قد أنهى ثلاث حرب . هو مجرم حرب وصانع الإرهاب ومُصدرهما للشرق الأوسط والعالم بأسره . في عهده تم إبادة الشعب الفلسطيني . وتلك إبادة جماعية تستوجب عقاباً جنائياً يكون رادعاً لأمثال ترامب ونتنياهو والبقية ممن شاركوا في تلك المذابح الدموية . أيضاً تم سرقة سوريا من شعبها وسُلمت لإرهابي أصبح رئيساً للدولة السورية . أيضاً لبنان تنزف بسبب دعمه للدويلة العنصرية الإرهابية الصهيونية . أيضاً إستهداف الجيش الأميركي لليمن والجيش الحوثي الذي يُسيطر هو الأخر على باب المندب . هو جريمة حرب دولية . أيضاً إستهداف رموز وشخصيات سياسية على الأرض الإيرانية هو جريمة حرب وإرهاب دولي صنعته أميركا وإسرائيل. واليوم ظن العدوان أنهما قادرين على إخضاع إيران أو محوها من الخريطة وسرقة كيانها إلا أنهما لم يُفكران في النتيجة التي وصلت إليه الحرب التي تؤكد فوز إيران وإخضاع العدو إلى قراراتها وإعلان فشل تلك الحرب التي لا تهدف إلى شيء إلا عدم الإستقرار في المنطقة والعالم.. أيضاً إختطاف رئيس دولة مثل فنزويلا من بيته هو جريمة حرب أيضاً.. أليست تلك الجرائم تستوجب العقاب. أليست تلك الجرائم تستوجب الوقوف في وجهه الباغي رفضاً لهذا الفجور . إن إستهداف إيران للقواعد العسكرية الأمريكية على الأراضي العربية الخليجية هو الأمر الذي يقضى بعدم شرعية وعدم قبول أي تدخل أجنبي في الشأن العربي أو الشأن الفارسي. إيران تسحق تل أبيب بوابل من القذائف الثقيلة كما سحقت كل القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج العربي ..على مدار أعوام صدر الغرب لنا مفاهيم التفريق حتى يتمكنوا من السيطرة على عقولنا.
إن التفريق بين الشعوب هو أحد أركان الهزيمة إنني اليوم أفتخر بما تقوم به إيران من عمل بطولي تؤكد من خلاله قدرتها الفائقة على الصمود في وجهه العدوان. إيران رفضت الخضوع رفضت أن تُسلم نفسها كهدية للإله الأمريكي الذي يسعى لسلب الأوطان مُقدراتها، ويسعى لنشر الفوضى في كل بلد ينعم شعبه في الأمن والإستقرار.. إيران ليست عدواً للعرب بل بلد مُسالم. إيران لم تُعلن الحرب على بلد من دول الجوار.. إيران لم تسع يوماً للخروج عن المألوف . لطالما إقترفت أميركا وإسرائيل أبشع الجرائم بحق الإنسانية ولم يقف لهم أحداً ليقول كفاكم ما تفعلون .
كفاكم ما ترتكبون من جرائم عديدة ومتنوعة بحق البشرية كلها . فأين المحكمة الجنائية الدولية من كل إنتهاك ظاهر للعلن وأين محكمة العدل الدولية من كل إختراق للقانون قامت به أميركا وإسرائيل من إنتهاك لحرمة الأوطان إلى ما شاهده العالم من أفعال إجرامية في الأرض الفلسطينية.. أكثر من سبعين ألف شهيد من الأطفال والنساء والشيوخ سقطوا نتيجة العدوان الغاشم على قطاع غزة وحدها فمن الذي يستحق أن يقف أمام القضاء الدولي ليُعاقب على كل جرائمه التي هى مكشوفة وليست سراً، بل أقصى أنواع التكبر أن يتباهى الطاغية بجريمته مؤمناً أنه فوق القانون وأنه لا يوجد من هو قادر على تنفيذ أي عقوبة بحقه، هل هذه هى الدنيا التي نعيشها، هل هى غابة يحكمها الأقوياء فهم من يصدر القرار، وهم من يقف على تمويل الجريمة في كل مكان في العالم وهم من يُعطي الأمر لأهل القانون الدولي بأن يتحدثوا أو يصمتوا.. أهذه هى الدنيا فأين العدل أيها البشر، وما الموقف العربي من الضربة الأمريكية الإسرائيلية التي تعرضت لها إيران وعلى إثرها سقط أكثر من ألف طفل شهيد داخل مدرسة.. هل الأطفال يُمثلون خطراً على أمن أميركا وإسرائيل حتى يقصفونهم بدون تردد .
إن الموقف العربي اليوم إن لم يتوحد في وجهه الطغيان فإن الدور قادم عليه لا محالة، كان الإعتقاد الأمريكي بأن يقف الخليج العربي في وجه إيران وتشتعل الحرب بين الخليج العربي وإيران. فمن هى الدولة التي تقدر على توجيه ضربة إلى إيران وإن الهدف الأميركي الذي تعمل عليه إيران هو تدمير القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج العربي، وتدمير وتفكيك أكبر جهاز رادار يتجسس على العرب جميعاً.. وبالفعل تمكنت إيران من ذلك. فهل تكتفي لا وألف لا.
إن التصعيد لا يواجهه إلا بالتصعيد وما دام البقاء للأقوياء فعلى إسرائيل أن تتجهز وتفتح قبورها وتتلاقى أشلاء اليهود .
إن الجريمة التي ارتكبها إسرائيل وأميركا اليوم هدفها تصفية إيران وسرقة مواردها والسيطرة الكاملة على مضيق هرمز الذي هو المحطة الرابطة بين الشرق والغرب.