رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
انتهاء مفاوضات إسلام آباد ترامب يهدد بغلق مضيق هرمز بعد أسبوع على تهديده بفتحه


المشاهدات 1051
تاريخ الإضافة 2026/04/12 - 8:48 PM
آخر تحديث 2026/04/12 - 11:21 PM

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أن الولايات المتحدة بدأت فعلياً عملية تطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية، واصفاً الخطوة بأنها «خدمة لدول العالم أجمع» التي انتقدها لافتقارها إلى «الشجاعة والإرادة» للقيام بهذه المهمة بأنفسهم.
وفي منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، سخر ترامب من القوة البحرية الإيرانية، مؤكداً أن جميع الزوارق الـ 28 المخصصة لإسقاط الألغام «ترقد في قاع البحر»، وأن إيران فقدت أسطولها وراداراتها ومصانع صواريخها وقادتها التاريخيين.

ميدانياً، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي أن سفناً حربية تابعة للبحرية الأمريكية عبرت مضيق هرمز، في عملية هي الأولى من نوعها منذ بدء النزاع في فبراير الماضي، مؤكداً أن السفن تحركت من الشرق إلى الغرب دون أي تنسيق مسبق مع طهران ضمن عمليات «حرية الملاحة».
إلا أن هذا التحرك كاد أن يطيح بمفاوضات إسلام آباد الجارية؛ حيث كشفت وكالة «فارس» أن طهران وجهت تحذيراً شديداً عبر الوسيط الباكستاني، هددت فيه باستهداف المدمرات الأمريكية خلال 30 دقيقة إذا واصلت تقدمها، مما أجبر الجانب الأمريكي على تغيير مسار السفن فوراً لتجنب الانهيار الكامل للمسار الدبلوماسي.
وبحسب تقرير «نيوز نايشن» الذي نقلته «بي بي سي»، فإن ترامب شدد على أن واشنطن تملك إحداثيات دقيقة لمواقع الألغام الإيرانية، مشيراً بسخرية إلى أن سفن النفط الفارغة من جميع أنحاء العالم تتجه الآن إلى الولايات المتحدة للتزود بالنفط. ويرى مراقبون أن هذا «الاستعراض العسكري» في المضيق يهدف لفرض واقع جديد على طاولة المفاوضات في باكستان، مفاده أن واشنطن هي القوة الوحيدة القادرة على تأمين ممرات الطاقة العالمية، وأن سيادة إيران على المضيق باتت من الماضي.وأكد محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني الأسبق، أن أمريكا لا تزال بحاجة إلى تعلم درس مهم مفاده أنه «لا يمكن فرض الشروط على إيران».وردا على تصريحات نائب رئيس الأمريكي «جي دي فانس» في ختام مفاوضات اسلام آباد الليلة الماضية، قال ظريف: هل تودّون معرفة سبب فشل المفاوضات؟ ببساطة، لأنهم رفضوا قبول شروطنا. لن تُكتب النجاح لأي مفاوضات - ولا سيما مع إيران - إذا قامت على فرض شروط مسبقة؛ إذ يتعيّن على الولايات المتحدة أن تدرك حقيقة مفادها أنه لا يمكن فرض الشروط على إيران، وما زال هناك متسع من الوقت للتعلم من هذا الدرس.
بدوره، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن البحرية الأميركية ستبدأ بفرض حصار بحري على مضيق هرمز «بأثر فوري»، وذلك عبر عملية وقف جميع السفن التي تحاول دخوله أو مغادرته.
وكتب ترامب في تدوينة على حسابه في موقع «تروث سوشيال»: «اعتباراً من الآن ستبدأ البحرية الأميركية عملية وقف جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته». وأضاف: «سيبدأ الإغلاق قريباً. وستشارك دول أخرى في هذا الإغلاق».
وكشف أنه أمر قوات البحرية الأميركية أيضاً بالبحث عن كل سفينة في المياه الدولية دفعت رسوماً لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز لاحتجازها، حيث كتب: «لقد أمرت أيضاً بحريتنا بالبحث عن كل سفينة في المياه الدولية دفعت لإيران (مقابل المرور عبر مضيق هرمز) واعتراضها. لن يُسمح لأي سفينة دفعت هذه الرسوم غير القانونية بالمرور الآمن في أعالي البحار».وفي خضم المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عزمها تأمين ممر بمضيق هرمز، وهي مهمة لا تبدو سهلة رغم حديث الرئيس دونالد ترمب عن قرب تنفيذها.
فالعملية -وفق تقرير أعدته مراسلة الجزيرة شيماء بوعلام- ستكون محفوفة بالأخطار نظرا لوضع المضيق الحالي وغموض الإجراءات العسكرية التي اتخذتها إيران لمنع العبور فيه دون موافقة منها.فثمة ألغام بحرية تم زرعها وغطاء ناري توفره القوات الإيرانية حول الممر المائي الذي ينقل ثلث الاستهلاك العالمي من الطاقة يوميا.
وإذا قررت الولايات المتحدة المضي قدما في عملية فتح ممر آمن بالمضيق فسيكون عليها البدء بعمليات استخبارية معقدة لتحديد مواقع منصات الصواريخ والزوارق السريعة الإيرانية، وصولا إلى الألغام البحرية التي تمثل السلاح الأكثر خطورة في هذه المواجهة.
وظهرت إرهاصات تنفيذ هذه العملية المعقدة مع إعلان وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن المدمرتين «فرانك بيترسون» و»مايكل ميرفي» تحركتا نحو المضيق لفرض منطقة عزل بحري.
وحسب أحدث تقرير للقيادة المركزية، فإن الولايات المتحدة ستتبع إستراتيجية تطهير الممرات، مما يعني أنها لن تسعى لتنظيف المضيق بالكامل في المرحلة الأولى.
وتقوم هذه الإستراتيجية على إنشاء مسار آمن بعرض محدد بعد تأكيد خلوه من التهديدات، على أن يجري تأمينه لاحقا من الجو عبر طائرات مخصصة للتعامل مع الزوارق السريعة.لكنَّ الألغام البحرية التي تمتلك إيران ترسانة متنوعة منها تمثل التحدي الأكبر لهذه المهمة، لأنها لا تُرى بالعين وإنما تطفو أو تختبئ تحت الماء.وحتى مارس/آذار الماضي، كان يُعتقد أن إيران تمتلك نحو 6 آلاف لغم بحري، ومئات الزوارق السريعة التي تمكنها من نشر الألغام بسرعة عبر الممر المائي الضيق.وتقول الولايات المتحدة إنها تمكنت بالفعل من تدمير وإغراق معظم السفن الحربية الإيرانية، لكنْ لا يُعرف حجم الضرر الذي لحق بها.
ولمواجهة ذلك، تبرز كاسحات الألغام خيارا لا بديل له، لأنها صُممت لتكون غير مرئية للألغام أي ببصمة مغناطيسية منخفضة، وضجيج شبه معدوم لتفادي الألغام الصوتية.
ويجري تصنيع هذه الكاسحات من هياكل زجاجية أو مواد غير معدنية، تبدأ مهمتها الأساسية من الكشف باستخدام السونار لرصد الألغام تحت سطح الماء ثم تصنيفها إن كانت مغناطيسية أو صوتية أو تعتمد على الضغط، لتأتي المرحلة الأخطر وهي التعطيل أو التفجير إما عبر روبوتات تعمل تحت الماء أو غواصين متخصصين.


تابعنا على
تصميم وتطوير