رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
باسم مطلب موسيقي عراقي فتحت له الهجرة أبواب العالمية


المشاهدات 1039
تاريخ الإضافة 2026/04/12 - 8:43 PM
آخر تحديث 2026/04/12 - 11:21 PM

في زمن تتسارع فيه التحولات الفنية وتضيع فيه ملامح الهوية الموسيقية، يبقى بعض الفنانين شهوداً على الجمال الأول وحراساً لذاكرة النغم الأصيل. من بغداد إلى ديترويت، يحمل الموسيقار الدكتور باسم مطلب شحيل تجربته الغنية التي بدأت من بيئة شعبية بسيطة، لتتسع نحو آفاق أكاديمية وعالمية. 
في هذا الحوار، نستعيد معه محطات البدايات، ونتوقف عند رؤيته النقدية لواقع الأغنية العراقية، ونصغي إلى حلمه الكبير في استعادة روحها المفقودة.
* اهلا وسهلا بك استاذ باسم وانت في مشيكان .
ــ اهلا وسهلا بكم وانتم في بغداد الحبيبة .
* بداية نرحب بك دكتور باسم، حدثنا عن نشأتك وأثرها في تكوينك الفني؟
ــ ولدت في بغداد الكاظمية وسط عائلة بسيطة، وكان والدي فلاحاً يحب الغناء الريفي، وبيتنا كان مفتوحاً للفنانين الشعبيين مثل فالح حسن وعبادي العماري، هذه الأجواء صنعت بداياتي وأثرت في حبي للموسيقى منذ الصغر.
* ما الذي دفعك للتعلق بآلة الكمان تحديداً؟
ــ أول مرة شاهدت فيها آلة الكمان كانت مع الفنان فالح حسن، ومنذ تلك اللحظة شعرت بانجذاب كبير لها، حتى أنني حاولت صناعتها بيدي من مواد بسيطة بسبب ظروفنا المادية.
* هل تتذكر أول تجربة فنية لك؟
ــ نعم، صنعت آلة كمان بدائية وأنا في الابتدائية، وعزفت بها أمام معلم الفنية الذي شجعني وقدمني للمشرف التربوي، وكانت تلك لحظة مفصلية في حياتي.
* ماذا عن تفوقك الدراسي؟
ــ كنت من العشرة الأوائل على مستوى العراق في السادس الابتدائي، وتم تكريمي من قبل الرئيس أحمد حسن البكر، وكانت من أجمل لحظات حياتي.
* كيف بدأت خطواتك العملية في الموسيقى؟
ــ انضممت إلى فرق فنية شبابية وتعلمت الموسيقى على يد أساتذة متخصصين، وتمكنت من قراءة النوتة وتأسيس فرقة موسيقية مع زملائي، وقدمنا أعمالاً تراثية وموشحات عراقية.
* هل كانت لك علاقات مبكرة مع فنانين كبار؟
ــ نعم، من خلال أخي الأكبر تعرفت على شعراء ومطربين، ولحنت أول أغنية غناها كاظم حسين وأنا في المتوسطة، كما عزفت مع الفنان عبادي العماري.
* كيف دخلت إلى الإذاعة والتلفزيون؟
ــ حاولت أولاً ولم أنجح، لكني واصلت التدريب حتى تم قبولي لاحقاً بعد اختبار، وعملت مع كبار الموسيقيين وشاركت في نشاطات فنية مهمة.
* وماذا عن أول تجربة احترافية لك؟
ــ كانت مشاركتي مع فرقة موسيقية للسفر إلى تونس، حيث كنت أصغر عازف، وكانت نقطة تحول في مسيرتي الفنية.
* كيف تصف تجربتك في معهد الفنون الجميلة؟
ــ كانت تجربة مهمة جداً، حيث درست الكمان بشكل أكاديمي وكنت من الطلبة المتميزين، وتعلمت على يد أساتذة كبار.
* هل اتجهت إلى التلحين إلى جانب العزف؟
ــ نعم، لكن بشكل محدود لأنني متخصص في العزف، ومع ذلك لحنت لعدد من الفنانين مثل كاظم حسين وحسين نعمة وغيرهم.
* ما رأيك بآلة الأورغ وتأثيرها على الموسيقى؟
ــ آلة الأورغ اختزلت الفرق الموسيقية وأضرت بجمالية العمل، لأنها تفتقد للإحساس الحقيقي الموجود في الآلات الطبيعية، وأرى أنها ساهمت في تراجع الذائقة الفنية.
* كيف كانت تجربة الهجرة إلى الولايات المتحدة؟
ــ منحتني فرصاً واسعة للعمل مع فرق موسيقية عالمية، وشاركت في الأوركسترا وقدمت محاضرات، وكان لها أثر كبير في انتشاري الفني.
* ماذا أضافت لك هذه التجربة؟
ــ أضافت لي الخبرة والانفتاح على مدارس موسيقية مختلفة، وساهمت في تعريفي أكثر في الأوساط الفنية العالمية.
* كيف ترى واقع الأغنية العراقية اليوم؟
ــ بصراحة، لا توجد الآن أغنية عراقية حقيقية، لأنها ابتعدت عن أصولها الفنية وتراثها العريق.
* ما مشاريعك الحالية؟
ــ أعمل على إحياء الأغنية العراقية التراثية من خلال مشروع فني يهدف لإعادة تقديم الأعمال المنسية، وأسعى لتأسيس مدرسة تعيد لهذا الفن مكانته.
* كلمة أخيرة؟
ــ أتمنى أن أحقق ما لم أستطع تحقيقه سابقاً، وأن أساهم في إعادة الروح للأغنية العراقية، وأن تعود الطاقات الفنية إلى الوطن.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير