
كشف تحقيق استقصائي نشره موقع The Intercept، عن وجود فجوة كبيرة بين الأرقام الرسمية للقتلى والجرحى الأمريكيين في حرب إيران والأرقام الفعلية التي تشير إليها سجلات داخلية بالبنتاجون، ما يثير تساؤلات حول شفافية الإدارة الأمريكية في تقديم معلومات دقيقة للرأي العام.وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن عدد الجرحى منذ أكتوبر 2023 لا يتجاوز 303، لكن التحليل الاستقصائي كشف أن الرقم الحقيقي، شاملاً جرحى هجمات منفصلة وإصابات غير قاتلة لم تُدرج، يصل إلى نحو 750 شخصًا.من بين الحوادث التي لم تظهر في الإحصاءات الرسمية، الهجوم الإيراني على قاعدة الأمير سلطان الجوية، الذي أسفر عن إصابة ما لا يقل عن خمسة عشر جنديًا أمريكيًا، بالإضافة إلى الهجمات الصاروخية على قواعد أمريكية في العراق التي أدت إلى إصابات إضافية.فضلاً عن الإصابات النفسية والمعنوية لعشرات الجنود نتيجة الاشتباكات المباشرة، والتي لم تُدرج في التقارير الرسمية، وفق صحيفة الإندبندنت البريطانية، وعلى صعيد متصل لم توضح الولايات المتحدة عدد القتلى والجرجي بعد إسقاط طائرات ومقاتلات أمريكية، وخلال عمليات الإنقاذ الأخيرة التي انتُشل على إثرها طيارين، لكن تم تدمير نحو 4 طائرات في تلك العملية.
التقرير يشير إلى أن وزارة الحرب الأمريكية كانت على علم بالأرقام الفعلية، لكنها اختارت عدم نشر التفاصيل الدقيقة، في خطوة يرى مراقبون أنها تهدف إلى حماية صورة الإدارة الأمريكية أمام الرأي العام، وتجنب الانتقادات الداخلية، والحفاظ على التوازن السياسي في ظل الضغوط المتزايدة على الحرب.
وقد وصف مسؤولون سابقون هذه الممارسة بأنها محاولة لتجميل الأرقام الرسمية وإظهار الحرب بأرقام أقل مما هي عليه فعليًا.الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي بدأت في فبراير 2026، شهدت تصعيدًا متزايدًا وسط ارتفاع في الأسعار وضغوط سياسية داخلية وتوترات دولية متصاعدة، ما جعل الحرب قضية حساسة على المستويين العسكري والسياسي.ويبرز التقرير أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيجست يواجهان انتقادات متزايدة بسبب هذه التغطية على الخسائر، بينما يطالب محللون ومراقبون بنشر بيانات دقيقة وشفافة حول الضحايا الأمريكيين.
التحليل الاستقصائي يوضح أن الفرق بين الأرقام الرسمية للفترة من أكتوبر 2023 حتى مارس 2026، والأرقام الفعلية، كبير جدًا.الأرقام الرسمية تتحدث عن 303 جرحى وقتلى محدودين، بينما تشير البيانات الفعلية إلى نحو 750 ضحية، بما يشمل الإصابات الميدانية المباشرة والهجمات الصاروخية والإصابات النفسية.
هذا يعني أن الرقم الفعلي أكثر من ضعف الرقم الرسمي، ما يعكس حجم الخسائر الحقيقية التي لم تُعلن للعامة، ويبرز حاجة ملحة لمراجعة أسلوب نشر البيانات العسكرية وشفافية الإعلام الرسمي في أوقات النزاعات.