رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
هل نحن على أعتاب سنة مفصلية أخرى


المشاهدات 1069
تاريخ الإضافة 2026/04/06 - 10:09 PM
آخر تحديث 2026/04/07 - 4:31 AM

استفزتني مشاعري لمعرفة كلمة او معنى مصطلح سياسي دخل قاموس السياسة مؤخرا وهي كلمة «سنة مفصلية»  مثلما صرح بها العديد من المحللين السياسيين، ولمعرفة الابعاد السياسة لإطلاق هذا المصطلح الذي تناولته ابواق الاجهزة الاعلامية بشغف وأنا استمع الى هذا المصطلح الجديد كان لابد لي ان اتمعن في معناه ولماذا  ظهر بتمعن نهاية العقدالحالي متزامناً مع احداث اوكرانيا وغزة  وما رافقها من تطورات تعصر القلب خاصة أني طريح الفراش بعد حادث الدهس الذي تعرضت له مؤخرا في شارع فلسطين، والذي ألزمني الفراش وانا اتأمل حالتي الصحية المفصلية المتدهورة التي تدخل في نطاق هذا المصطلح الذي اربك وضعي الصحي ووضعني في دوامة الارتباك والخوف من المجهول، ورغم اني لست ضليعا في علم السياسة لكني على يقين ان هذا المصطلح فرض نفسه في علم السياسة الخارجية، فعلى الصعيد الخارجي شهدت سنة ٢٠٢٢ نهاية في اوضاع اوربا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وذلك عندما اخترقت الدبابات الروسية حدود اوكرانيا منذ شباط عام ٢٠٢٤ ليبدأ اول غزو شامل تقوم به دولة اوربية ضد دولة  مجاورة منذ الحروب والدبابات التي بدأتها الدولة النازية قبل اكثر من ثمانين سنة الغزو الروسي لأوكرانيا الذي وضع الولايات المتحدة ودول حلف شمال الاطلسي « الناتو» في جبهة واحدة مع اوكرانيا والانتصارات العسكرية التي حققتها اوكرانيا ضد القوات الغازية خلال العشرة اشهر الاخيرة والتي لم تكن ممكنة لولا الاسلحة الامريكية والاوربية التي وفرها الناتو لأوكرانيا مما يجعل التوتر الحالي في العلاقات الامريكية الروسية خطيرا هو انه يأتي في وقت يجد فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه ونظامه تحت حصار اقتصادي وغربي شامل لم يختبره اي زعيم في موسكو منذ الثورة البلشفية في عام ١٩١٧ ولحد الآن، هذا التوتر يتزامن مع توتر اخر امريكي صيني اقتصادي وسياسي واستراتيجي لم تشهده هذه العلاقات منذ الاحتجاجات الدموية في تيانامين « ميدان السلام السماوي» في عام ١٩٨٩ ويبدو  ان سنة ٢٠٢٢ شهدت نهاية ما كان يعرف بسياسة المشاركة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين هذا من جهة، أما من جهة اخرى ايران، فبالاضافة الى عزلتها الدولية وادخالها في قائمة الدول المحاصرة اقتصاديا بسبب طموحها النووي وسعيها للحصول على جانب من التقدم العلمي ودخولها في ازمة اقتصادية غير مسبوقة مع  محاولة تحريك الشارع الايراني لإسقاط النظام فاقت في خطورتها كل سابقاتها والاوضاع في الجانب  الاخر الولايات المتحدة واوربا ليست بالاوضاع الوردية واثار الحرب الاوكرانية طالت الجميع مع الغلاء والتضخم وازمة الغاز والنفط خاصة في اوربا، ومع ما رافق هذه التطورات من ازمة في الانظمة الديمقراطية في امريكا واوربا،  فأوربا اعتبرت النزاع حول اوكرانيا نزاعا وجوديا، كما برزت وفي غفلة من الزمن مشكلة ايجاد حل ينهي قضية الشعب الفلسطيني بالاتجاه السلمي الصحيح وعدم اغراق المنطقة في حروب لاطائل لها، ويبدو ان بصمات عام ٢٠٢٢ و٢٠٢٣ ستتمدد لعمق المتغيرات التي سجلتها خاصة بعد احداث غزة وما رافقها من تداعيات وستشهد سقوط سياسات وانظمة وتراجع امم وصعود اخرى  مثلما حدث في الربيع العربي، كلها مرهونة بمدى صمود ايران بوجه العدوان الامريكي صهيوني ضد النظام الحاكم الذي اثبت صموده في الحرب الدائرة والتي تدور رحاها  في المنطقة التي ازدادت حدة بعد غلق  مضيق هرمز شريان النفط عن العالم، وما رافقه من تداعيات حتما ستوصل العالم الى نهايات غير محمودة النتائج، وكان الله في عوننا كشعب لايسعى الى الحرب بقدر سعيه لأن يسود العالم لغة السلام واحترام خيارات الآخر.


تابعنا على
تصميم وتطوير