
أحتفل الآشوريون والسريان والكلدان في العراق ، الأول من نيسان/ إبريل من كل عام، بهذا العيد الذي يُعد من أقدم الأعياد، وتمر عليه اليوم 6776 عاما، ويرتبط هذا العيد بالزراعة وحلول الربيع وتجدد الطبيعة، ويتميز بطقوس دينية وثقافية خاصة، فيما تشكل مناسبة عيد رأس السنة البابلية الآشورية الجديدة المعروف بـ”الأكيتو”، والذي يعود تاريخه لآلاف الأعوام قبل الميلاد.ويُعد هذا العيد الذي ما زالت تُقام الاحتفالات فيه في أماكن مختلفة من العالم، ولا سيما في العراق وسوريا، أحد أقدم الأعياد المسجّلة في التاريخ، ويشهد الكثير من الاحتفالات والفعاليات التي تستمر لـ 12 يوما، وتؤكد على الحفاظ على التراث والهوية الثقافية.ويحرص المحتفلون بهذا العيد في كل عام على ارتداء أزياء تراثية لافتة بألوان الربيع الزاهية، وإقامة الرقصات الفلكلورية، واستحضار طقوس دينية خاصة لإحياء هذه المناسبة.
وبحسب روايات تاريخية، “فإن تاريخ الاحتفال بهذا العيد الديني القومي يعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد، وعرفته الحضارات القديمة في بلاد الرافدين، وسُمي بهذا الاسم نسبةً إلى البداية والحياة والخصوبة والتجديد في فصل الربيع الذي يأتي بعد الشتاء والبرد”.
ووفقاً للروايات “فإن أكيتو كلمة سومرية الأصل، وهذا العيد يُعد رمزا دينيا مقدسا، حيث كان عند البابليين مرتبطاً بمناسبة دينية مهمة، وهي ما يعتبرونه انتصار الإله مردوخ على الإله تيامات”.ويتضمن هذا العيد طقوساً تتمثل فيها أسطورة الخلق وأسطورة “إينوما إيليش”، لتعود خلالها الحياة للإله مردوخ على يد ابنه الإله نابو، لتبعث الحياة في الطبيعة في دورة حياة جديدة.