
الزوراء/ جمال الشرقي
شهدت الدورة الثانية من مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب، التي أُقيمت في العاصمة بغداد للفترة من 1 إلى 4 نيسان 2026، برنامجاً متنوعاً توزّع على أربعة أيام، وفق التسلسل الآتي:
1 نيسان 2026 – انطلقت فعاليات المهرجان ببرنامج تمهيدي شمل استقبال الوفود المحلية والدولية، وبدء العروض السينمائية الأولى خارج المنافسة، إلى جانب تنظيم ورش تدريبية مخصصة للشباب في مجالات الإخراج والسيناريو، فضلاً عن استكمال التحضيرات اللوجستية والفنية.
2 نيسان 2026 – أقيم حفل الافتتاح الرسمي للمهرجان بحضور شخصيات حكومية وثقافية وفنية، وتضمن عرض فيلم الافتتاح صوت هند رجب ، إلى جانب كلمات رسمية أكدت دعم السينما الشبابية، والإعلان عن شعار الدورة السينما ضد الحرب.
في 3 نيسان 2026 – شهد تكثيفاً في الأنشطة، مع استمرار عروض الأفلام المشاركة ضمن المسابقة الرسمية، وإقامة ندوات نقدية وجلسات حوارية بين صناع الأفلام والجمهور، فضلاً عن مواصلة الورش التدريبية المتخصصة، ما عزّز التفاعل الفني والثقافي داخل المهرجان.
4 في نيسان 2026 –اختُتمت فعاليات المهرجان بعرض آخر الأفلام المشاركة، تلاه إعلان نتائج المسابقة الرسمية من قبل لجنة التحكيم، وتوزيع الجوائز، من بينها جوائز أفضل فيلم، وأفضل إخراج، وأفضل سيناريو، وأفضل فيلم عراقي، مع تكريم المشاركين والجهات الداعمة.لقد امتد المهرجان على أربعة أيام متتابعة، توزعت بين التمهيد والتنظيم، الافتتاح الرسمي، ذروة العروض والفعاليات، ثم الختام وإعلان الجوائز، في برنامج متكامل عكس حيوية المشهد السينمائي الشبابي في العراق.
الجدير بالذكر ان مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب بدورته الثانية، اقيم وسط حضور رسمي وفني واسع، ليؤكد عودة الحراك السينمائي العراقي بقوة، وانفتاحه على التجارب العربية والعالمية، ضمن تظاهرة ثقافية تحمل بعداً إنسانياً وشبابياً واضحاً.
وجاء حفل الافتتاح برعاية شبكة الإعلام العراقي، وبمشاركة شخصيات حكومية وثقافية بارزة، من بينهم مستشار رئيس الوزراء عارف الساعدي، ووزير الشباب والرياضة وكالةً أثير داود الغريري، إلى جانب رئيس المهرجان الدكتور أحمد المبرقع، ومديره المخرج خالد زهراوي، ونقيب الفنانين الدكتور جبار جودي، فضلاً عن حضور لافت لصناع السينما والإعلاميين.. استُهلت فعاليات المهرجان بعرض فيلم صوت هند رجب للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، وهو إنتاج تونسي–فرنسي مشترك، لاقى تفاعلاً كبيراً من الجمهور، عكس تعطش المشهد الثقافي العراقي لمثل هذه العروض السينمائية النوعية.وأكد وزير الشباب والرياضة أن المهرجان يمثل منصة حقيقية لاحتضان إبداعات الشباب، مشيراً إلى أنه لم يقتصر على كونه فعالية فنية، بل يشكل فضاءً للحوار الحضاري والتواصل الثقافي بين شباب العراق ونظرائهم في العالم.فيما شدد رئيس المهرجان أحمد المبرقع على أن هذه الدورة تأتي تتويجاً لجهود كبيرة، مع وعد بتحويله إلى تقليد سنوي ثابت ضمن البرنامج الحكومي، مؤكداً أن السينما يجب أن يكون لها موقف إنساني، خصوصاً في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات.المهرجان كان قد حمل شعار السينما ضد الحرب في رسالة واضحة لنبذ العنف والدعوة إلى السلام، حيث تسعى الأفلام المشاركة إلى معالجة قضايا إنسانية واجتماعية معاصرة من خلال رؤى شبابية جريئة.وتأتي هذه الرؤية ضمن توجه أوسع لجعل السينما أداة للتأثير المجتمعي، وليس مجرد وسيلة ترفيهية.