
بغداد/الزوراء
أكد وزير الثقافة والسياحة والآثار أحمد فكاك البدراني، أهمية تحديث خطط إدارة الأزمات في وزارة الثقافة مع الإعلان عن التصويت على استئناف إقامة معرض بغداد الدولي للكتاب بإشراف الوزارة حصراً وذلك خلال ترؤسه الجلسة الثانية لهيئة الرأي للعام الجاري.
وشدد البدراني في مستهل الجلسة على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية مشيراً إلى الدور المحوري للمثقفين في توحيد الخطاب ورص الصفوف لمواجهة التحديات محذراً في الوقت ذاته من محاولات إثارة الفرقة.
وأوضح أن الوزارة معنية بإدارة الخطاب الإعلامي واحتضان الفعاليات الثقافية، ما يستدعي تطوير آليات العمل وتحديث استراتيجيات التعامل مع الأزمات، بما ينسجم مع الظروف الحالية، لافتاً إلى أن الحكومة حققت إنجازات مهمة بفضل تكاتف الجهود. كما أشار الوزير إلى أهمية التوسع في إقامة الفعاليات عبر المنصات الرقمية، وتعزيز التعاون الثقافي الدولي لإقامة معارض مشتركة دون أعباء مالية إضافية، مع إمكانية تنظيم معارض للكتاب في محافظات عدة مثل البصرة والنجف وأربيل والموصل وكركوك.
من جانبهم، أكد المجتمعون ضرورة تفعيل عمل لجنة إدارة الأزمات، ووضع بدائل عملية توازن بين ترشيد الإنفاق واستمرار تقديم خدمات ثقافية متميزة، مع ضمان الاستخدام الأمثل للموارد والحفاظ على مستوى الأنشطة في مختلف المحافظات.
كما تمت الموافقة على دمج مركز صون التراث الثقافي مع المركز الوطني للتراث الثقافي غير المادي، في خطوة تهدف إلى توحيد الجهود وتعزيز العمل المؤسسي في مجال حماية التراث ورفع المستوى التنظيمي للمركز الناتج إلى مديرية (دون مستوى المديرية العامة)، على أن ترتبط بدائرة العلاقات الثقافية العامة، وذلك بعد استحصال موافقة دولة رئيس مجلس الوزراء.
وفي سياق متصل، تم تشكيل لجنة تحضيرية خاصة للإعداد لمؤتمر «الخطاب الثقافي والإعلامي وقت الأزمات»، الذي من المؤمل انعقاده في الثامن من نيسان المقبل، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين في هذا الشأن، لبحث التحديات المرتبطة بالخطاب الثقافي والإعلامي خلال فترات الأزمات.
وتطرقت الجلسة إلى تنظيم عمل الفرق الفنية والمسرحية وربطها بهيكلية دوائر الوزارة، بما يسهم في تطوير أدائها وزيادة الاستفادة من إمكانياتها، فضلاً عن اتخاذ إجراءات احترازية لحماية المباني التي تضم آثاراً ومقتنيات فنية، عبر وضع إشارات خاصة على سطوحها، حفاظاً على الإرث الثقافي في ظل الظروف الراهنة.