
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الامريكية، عن تطورات جديدة في الملف الإيراني، مشيرةً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى استعداداً لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى في حال بقاء مضيق هرمز مغلقاً، في تراجع عن شروط سابقة.
وبحسب الصحيفة، فإن ترامب يدرس تنفيذ عملية عسكرية معقدة وخطرة لاستخراج نحو ألف رطل من اليورانيوم الإيراني من داخل الأراضي الإيرانية، بهدف منع طهران من امتلاك سلاح نووي، دون أن يكون قد اتخذ قراراً نهائياً حتى الآن، في ظل موازنته بين المخاطر المحتملة على القوات الأميركية وإمكانية تحقيق أهدافه الاستراتيجية.
وأوضحت أن ترامب ومساعديه توصلوا خلال الأيام الماضية إلى أن فتح مضيق هرمز قد يؤدي إلى توسيع الصراع لما بعد الإطار الزمني المحدد، والذي يبلغ أربعة أسابيع.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن العملية المحتملة قد تتطلب بقاء قوات أميركية داخل إيران لعدة أيام أو أكثر، نظراً لتعقيد المهمة وخطورتها.
ووفقاً لمصدر مطلع، فإن ترامب شجّع مستشاريه على الضغط على طهران لتسليم هذه المواد كشرط لإنهاء الحرب، مؤكداً في محادثات مع حلفائه السياسيين أن إيران لا يمكنها الاحتفاظ بها، كما ناقش خيار الاستيلاء عليها بالقوة في حال رفضت خلال المفاوضات.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، لعبت كل من باكستان وتركيا ومصر دور وساطة بين واشنطن وطهران، دون الانخراط حتى الآن في مفاوضات مباشرة لإنهاء الحرب.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن مهمة وزارة الدفاع تقتصر على إعداد الخيارات لمنح القائد الأعلى مرونة كاملة، مشددةً على أن ذلك لا يعني اتخاذ قرار نهائي، فيما امتنع كل من البنتاغون والقيادة المركزية الأميركية عن التعليق.
وخلال تصريحات للصحفيين، حذّر ترامب إيران من ضرورة الامتثال لمطالب الولايات المتحدة، قائلاً إنها «لن يكون لها بلد» إذا لم تفعل، مضيفاً: «سيعطوننا الغبار النووي».
وأشارت الصحيفة إلى أنه قبل الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة و»إسرائيل» في حزيران الماضي، كان يُعتقد أن إيران تمتلك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60%، ونحو 200 كيلوغرام بنسبة 20%، وهي كميات يمكن رفعها بسهولة إلى مستوى 90% المستخدم في تصنيع الأسلحة.
بدوره، قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن هذه المواد موجودة على الأرجح في موقعين من أصل ثلاثة تم استهدافها، وهما نفق تحت الأرض في منشأة أصفهان ومخزون في نطنز، مع امتلاك إيران القدرة على إعادة إنشاء مواقع تخصيب جديدة.
ووفقاً لمصادر مطلعة، يرى ترامب وبعض حلفائه أن تنفيذ عملية محددة للسيطرة على هذه المواد قد لا يؤدي إلى إطالة أمد الحرب بشكل كبير، بل قد يتيح إنهاءها بحلول منتصف نيسان المقبل.
هذا وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية بأن إيران ترفض الرضوخ لمطالب الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بوقف تخصيب اليورانيوم وتفكيك برنامجها الصاروخي، في وقت تتصاعد فيه المؤشرات على مواجهة عسكرية محتملة.
وقالت إن المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، يرى في «التخصيب النووي» ركيزة لبقاء النظام وحقا سياديا لا يمكن التنازل عنه.
ووفقا لمصادر مطلعة على مداولات الإدارة الأميركية، سينظر الجانبان في مقترح جديد يتيح مخرجا من الحرب، يسمح لإيران ببرنامج تخصيب نووي محدود للأغراض المدنية.
ومن المقرر أن يلتقي مسؤولون من واشنطن وطهران في جنيف يوم غد الخميس ، في ما وصفته المصادر بأنه «محاولة أخيرة» لتفادي التصعيد العسكري.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ، أن إيران وافقت على السماح بمرور 20 سفينة نفط عبر مضيق هرمز، ابتداءً من صباح اليوم ولمدة عدة أيام، واصفاً الخطوة بأنها «بادرة احترام» في إطار المفاوضات الجارية بين الجانبين.