رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
رون آراد .. الطيار الذي تحوّل لغزاً منذ 40 سنة


المشاهدات 1141
تاريخ الإضافة 2026/03/08 - 2:07 AM
آخر تحديث 2026/04/12 - 5:56 PM

بعد محاولة الإنزال الإسرائيلية الفاشلة في بلدة النبي شيت في البقاع شرقي لبنان، عاد اسم الطيار الإسرائيلي «رون آراد» إلى الواجهة مجدداً.
فجر يوم امس السبت نفّذ جيش العدو عملية إنزال باستخدام عدد من المروحيات الخاصة، والتي عبرت من سوريا باتجاه الأراضي اللبنانية، وزعم الاحتلال أنّ هدفها البحث عن رفاة «رون آراد»، ما أعاد فتح واحد من أكثر الملفات غموضاً في تاريخ جيش العدو الإسرائيلي.
وبعد تصدي المقاومة للقوة المعادية فشلت العملية، ولكنّها خلّفت دماراً واسعاً في قرية النبي شيت، واستشهد نتيجة القصف التدميري المرافق لها 26 شهيداً، وفقاً لبيانات وزارة الصحة.
«رون آراد» هو ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي وُلد عام 1958، وكان يعمل ملاحاً جوياً في طائرة مقاتلة. في 16 من تشرين الأول 1986 شارك في غارة إسرائيلية معادية ضد أهداف لمنظمة التحرير الفلسطينية قرب صيدا خلال الحرب اللبنانية. أثناء المهمة أصابت المضادات الأرضية الطائرة، فاضطر الطيار والملاح إلى القفز بالمظلة. لاحقاً، تمكن الطيار من العودة إلى الكيان المحتل، فيما وقع «آراد» أسيراً في لبنان.
وبحسب الروايات الإسرائيلية، يشار إلى حركة أمل على أنّها الجهة التي أسرته أولاً بعد سقوطه في الجنوب اللبناني.
بعد أسره بفترة قصيرة ظهرت صور لـ«رون آراد» التُقطت أثناء احتجازه كما وصلت رسائل بخط يده إلى عائلته عبر وسطاء
ولاحقاً، جرى نقله بين عدة جهات محلية، قبل أن تختفي آثاره بشكل كامل بعد سنوات قليلة من أسره.
بعد أسره بفترة قصيرة ظهرت صور لـ«آراد» التُقطت أثناء احتجازه، كما وصلت رسائل بخط يده إلى عائلته عبر وسطاء. ويُعتقد أن آخر دليل مباشر على أنه كان حياً يعود إلى عام 1987 عندما ظهرت صوره في الأسر. بعد ذلك انقطعت الإشارات المؤكدة حول مصيره، تقول المصادر الإسرائيلية.
وتضيف تقارير إسرائيلية بأنّ حركة أمل فقدت السيطرة عليه لاحقاً، وأنه ربما نُقل إلى مجموعة أخرى أو إلى جهة خارج لبنان. لكن هذه الفرضيات بقيت غير مؤكدة، فيما رجّحت روايات لاحقة أنه قُتل عام 1988 خلال محاولة فرار من خاطفيه، بحسب موقع «واينت» الإسرائيلي.
منذ أسره، تحوّل ملف «آراد» إلى قضية مركزية في إسرائيل، أو هكذا تزعم دولة الكيان الغاصب. وقد دخلت عدة أطراف في مسار التفاوض أو الوساطة، أبرزها:
بعد أسر «آراد» عام 1986 نفّذ العدو عدة عمليات خطف واعتقال في لبنان للحصول على معلومات عنه، أبرزها خطف الشيخ عبد الكريم عبيد عام 1989، ومصطفى الديراني عام 1994، في محاولة للضغط لمعرفة مصيره.
رغم مرور نحو 40 سنة على أسره، لم يتمكن العدو من تحديد مصير «آراد» بشكل قاطع، ولم تُستعد رفاته حتى اليوم، ما جعله أحد أشهر المفقودين في تاريخ جيش العدو الإسرائيلي.
في هذا السياق عاد الملف إلى الواجهة أمس، بعدما نفذت قوة معادية عملية إنزال جوي في بلدة النبي شيت في البقاع شرقي لبنان. وبحسب تقارير إعلامية لبنانية، فإن المروحيات الإسرائيلية أنزلت قوة كوماندوس حاولت الوصول إلى جبانة في البلدة يُعتقد أن فيها رفات «رون آراد». وجرت العملية ليلاً تحت غطاء من الغارات الجوية والقصف، قبل أن تندلع اشتباكات مع المقاومة في المنطقة، وانتهت إلى فشلها وانسحاب القوة المعادية تحت النار.
بحسب بيانات إعلامية متقاطعة، انتهت العملية إلى فشل القوة الإسرائيلية في تحقيق هدفها. وتشير المعلومات المتداولة إلى أنّ عدد الضحايا من المدنيين وصل إلى نحو 26 سقطوا بسبب القصف التدميري الذي تعرضت له المنطقة جرّاء الغارات التي خلّفت دماراً واسعاً.


تابعنا على
تصميم وتطوير