رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
الذكاء الاصطناعي يربك العالم أثناء تغطية أحداث فنزويلا


المشاهدات 1097
تاريخ الإضافة 2026/01/10 - 9:41 PM
آخر تحديث 2026/01/11 - 11:42 AM

شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من التضليل البصري المعتمد على الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد دقائق من إعلان الرئيس الحالي دونالد ترامب تنفيذ ما وصفها “بضربة واسعة النطاق” على فنزويلا فجر السبت، إذ انتشرت صور ومقاطع فيديو مفبركة تُصوّر أحداثًا لم تقع على أرض الواقع. وتضمّن المحتوى المتداول صورًا مزيفة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في أثناء اقتياده من طائرة برفقة عناصر يُزعم أنهم من جهات إنفاذ القانون الأمريكية، إلى جانب مشاهد تُظهر حشودًا تحتفل في شوارع كراكاس، ومقاطع لصواريخ تنهال على العاصمة، تبيّن لاحقًا أنها جميعًا غير حقيقية.
واختلطت هذه المواد المفبركة بصور ومقاطع حقيقية لطائرات أمريكية تحلّق فوق كراكاس، وانفجارات أضاءت سماء المدينة، في ظل شحّ المعلومات المؤكدة حول طبيعة العملية العسكرية، وهو ما صعّب على المتابعين التمييز بين الصحيح والمضلل، خاصةً مع التطور المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وبحسب موقع “نيوزغارد” المتخصص في التحقق من المعلومات، فإن الصور المزيفة انتشرت على نطاق واسع عبر منصات X وإنستاجرام وفيسبوك وتيك توك، محققة ملايين المشاهدات، وذلك قبل أن ينشر ترامب صورة موثقة لمادورو وهو معصوب العينين ومكبّل اليدين على متن إحدى السفن الحربية الأمريكية. وفي هذا السياق، نشر عمدة مدينة كورال غيبلز بولاية فلوريدا، فينس لاغو، إحدى الصور المفبركة على إنستاجرام، واصفًا مادورو بأنه “زعيم منظمة إرهابية لتجارة المخدرات تهدد بلادنا”، وهو منشور ما زال متاحًا حتى الآن. ويقول متخصصون في دراسة التضليل ونظريات المؤامرة، إن الصور المفبركة المنتشرة من كراكاس “تشبه إلى حد بعيد أحداثًا واقعية”، مما يزيد صعوبة كشف زيفها.
ويُعد استخدام صور مولدة بالذكاء الاصطناعي ولقطات خارجة عن سياقها وسيلة لملء الفراغ في التغطية الإخبارية الفورية؛ نظرًا إلى قرب هذه المواد من الواقع. وأفاد تحقيق “نيوزغارد” بأن بعض المواد المضللة حول الأحداث في فنزويلا تجاوزت مشاهدتها 14 مليون مشاهدة في منصة إكس وحدها.
وتداولت بعض الحسابات لقطات قديمة على أنها توثيق للأحداث الأخيرة، منها مقطع نشرته ناشطة يمينية متطرفة يُظهر إزالة ملصقات لمادورو، تبيّن لاحقًا أنه يعود إلى عام 2024، قبل أن تحذفه لاحقًا. وفي واقعة أخرى، نشر حساب آخر مقطعًا جويًا لحشود كبيرة في كراكاس زاعمًا أنها تحتفل بعزل مادورو، وهو فيديو حصد أكثر من 2.2 مليون مشاهدة، مع أن ميزة ملاحظات المجتمع في المنصة أوضحت أن المقطع يعود إلى احتجاجات أعقبت الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في يوليو 2024. وشكك روبوت الدردشة الذكي “غروك” التابع لمنصة إكس في صحة هذه المزاعم، مشيرًا إلى عدم وجود احتفالات مماثلة في كراكاس في الوقت الحالي، مقابل تقارير عن تجمعات مؤيدة لمادورو.


تابعنا على
تصميم وتطوير