رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
عواطف نعيم رائدة في المسرح مُنحت وسام الفنون برتبة فارس


المشاهدات 2653
تاريخ الإضافة 2025/09/27 - 10:27 PM
آخر تحديث 2026/03/07 - 8:34 PM

الفنانة القديرة عواطف نعيم عشقت المسرح منذ صغرها، فهي كاتبة ومخرجة وممثلة من نجوم المسرح العراقي، وتعد إحدى النساء اللائي يمثلن بإنجازاتهن على مستوى الإنتاج والبحث ظاهرة مسرحية، فهي تهتم بقضايا الإنسان، ودور المرأة في الحياة، منتقدة النظرة المتدنية لها، وطوال مسيرتها الفنية تزيح ما قد يعترض طريقها من عراقيل، واضعة نصب عينيها تحقيق ذاتها.

الفنانة عواطف نعيم هي قامة فنية وأكاديمية متعددة المواهب (ممثلة، مخرجة، مؤلفة، وناقدة)، ويؤكد مسارها الإبداعي على اهتمامها العميق بتقديم أعمال فنية تحمل مفاهيم وطنية وشعبية وأخلاقية. بدأت شهرة عواطف نعيم من نافذة التأليف، في عام 1989 كتبت أول مسرحية في مسيرتها الفنية وحملت اسم «لو» وتولى مهمة إخراجها زوجها عزيز خيون الذي دعمها وساعدها كثيرا، ومن حسن حظها أن هذا العرض شارك في الدورة الثانية لمهرجان المسرح التجريبي بالقاهرة وفاز بعدة جوائز.
شكل حضورها المبكر مع فرقة المسرح الحديث خاصة بعد احتضانها من الفنان الكبير يوسف العاني ، وعملت مع المخرجين إبراهيم جلال، سامي عبد الحميد، قاسم محمد، محسن العزاوي، عزيز خيون، عوني كرومي، صلاح القصب، فاضل خليل. كما يشكل المسرح موضع وخزنة أسرارها وملعبها وحلمها منذ الصغر، هكذا عُرفت الممثلة عواطف نعيم، عندما كانت تمثل وسط أسرتها وأصدقائها في المرحلة الثانوية وتقدم عروضًا مسرحية من تأليفها وإخراجها وتمثيلها، وعندما جاءت الفرصة بالصعود على خشبة المسرح لكي تشعر بهذا الرابط الذي خلق لديها الدهشة والسحر، واصفةً المسرح بأنه استطاع أن يهبها ما لا تمنحه الحياة، باستفاضة واسعة اختصت القديرة عواطف نعيم موقع «القاهرة الإخبارية» لتروي عشقها للمسرح العراقي وما الذي ينقصه، وأيضا أهم وأبرز أعمالها المقبلة.
الفنانة عواطف نعيم هي واحدة من أبرز وأشمل الفنانات العراقيات، فهي ليست ممثلة فحسب، بل هي ممثلة، ومخرجة، وكاتبة، وباحثة أكاديمية في مجال المسرح، وقد كرست حياتها بالكامل لـ «خشبة المسرح» كما تصفها، فقد أخرجت وكتبت عروضاً للمسرح القومي العراقي، وهو المؤسسة الرسمية التي تُعنى بتقديم الفن الجاد والملتزم بالهوية الوطنية.
بهذا المزيج بين الإبداع الأكاديمي والالتزام الأخلاقي والوطني، تجسد عواطف نعيم مفهوم «المؤلفة ذات المفهوم الوطني الشعبي» في الفن العراقي المعاصر.
حصلت على شهادة الدبلوم من معهد الفنون الجميل والبكالوريوس في كلية الفنون الجميلة من جامعة بغداد. نالت شهادة الدكتوراه في الإخراج المسرحي من جامعة بغداد، مما عزز موهبتها الفنية بالدراسة والبحث العلمي.
تُعد من الرائدات في المسرح العراقي، وقد حصلت على تكريمات دولية مرموقة، منها منحها وسام الفنون والآداب الفرنسي برتبة فارس من وزارة الثقافة الفرنسية عام 2022.
ويشكّل الفكر المسرحي لدى الفنانة العراقية عواطف نعيم رؤية شاملة تنظر إلى المسرح كـأداة للتنوير والتنمية البشرية ومرآة للمجتمع وقضاياه، مع تأكيدها على دور الفن في بناء العقل الإنساني حيث تناولت في أعمالها، سواء تأليفًا أو إخراجًا، قضايا عميقة تمس الواقع العراقي والعربي، مثل الرقابة، والحرب الأهلية، والقتل على الهوية، وهجرة الشباب. فمسرحيتها «جنون الحمائم» (اقتباس عن «سوء تفاهم» لألبير كامو) تعالج فترة قاسية عاشها العراق.
فهي كفنانة تحمل الرسالة الأخلاقية والوطنية مؤكدة على أن لديها رسالة وطنية وأخلاقية تسعى لتقديمها، وتعد المسرح مملكتها وخزنة أسرارها.
حصلت الفنانة القديرة عواطف نعيم على العديد من الجوائز، إذ تعد أول امرأة عراقية عربية تكرم أكثر من مرة في مهرجان قرطاج، وذلك في أعوام 1994 و2007 و2021، وأول فنانة عراقية تُمنح وسام الثقافة والأدب الفرنسي، كما حصلت على تكريمات عديدة في مهرجان المسرح العربي بمصر، وشاركت في ندوات فكرية عدة وكُرّمت فيها.
تنوعت أعمال عواطف نعيم بين مختلف الفنون، وكان للمسرح النصيب الأكبر في مسيرتها،  فهي ابنة المسرح الأولى، حيث شاركت في العشرات من العروض المسرحية تمثيلاً وإخراجاً وتأليفاً. ومن أبرز أعمالها: في التمثيل: مسرحية «الرهن» (حصلت عنها على جائزة أفضل ممثلة)، «بير وشناشيل»، «لو»، «حفلة الماس».
في التأليف والإخراج: مسرحية «بيت الأحزان» (التي نالت عنها جائزة الإبداع)، «يا أهل السطوح»، و»تقاسيم على نغم النوى»، و»جنون الحمائم». ويعكس الفكر المسرحي لعواطف نعيم نظرة ملتزمة تعد المسرح قوة فاعلة في المجتمع، تتجاوز حدود الخشبة لتعكس وتؤثر في الوعي الجمعي.
كما كان له حضور بالدراما التلفزيونية والسينما شاركت في العديد من المسلسلات والسهرات التلفزيونية والأفلام، منها: المسلسلات: «النخلة والجيران»، «عنفوان الأشياء»، «طريق نعيمة»، «حجاية يراد لها 1000 حجاية». وفي السينما «الحدود الملتهبة»، «ويقتلون الطيور».
 الإسهامات الثقافية والأكاديمية في النقد والبحث: لها العديد من المقالات والدراسات التنظيرية والنقدية في مجال المسرح في الصحف العراقية والعربية. كما شغلت منصب رئيسة الشعبة المسرحية في نقابة الفنانين العراقيين لدورتين، وكانت عضوًا مؤسسًا لـ رابطة نقاد المسرح في بغداد.
الفنانة عواطف نغيم لها دور مؤثر في مسرح الطفل بعد أن قامت بتأسيس قسم مسرح الطفل في دائرة السينما والمسرح، وأسست أول مهرجان قطري لمسرح الطفل في العراق، بعد ان خصصت جزءاً من اهتمامها لمسرح الطفل، مؤكدة على ضرورة مراعاة هذا الجيل ليكون مطلعًا على المسرح منذ صغره، لأنه جيل المستقبل. أخرجت لها الفنانة شقيقتها الراحلة إقبال نعيم مسرحية الأطفال «الأمنيات الذهبية» وقد مثلت مسرح الطفل العراقي في مهرجان المسرح الأردني للطفل وحاز العرض جائزتي الإخراج والتمثيل.
قدم لها مسرح دبا مسرحية أبحر في العينين في مهرجان الشارقة وحاز العرض جوائز المهرجان في التمثيل والإخراج السينوغرافيا اخرج العرض الفنان عزيز خيون.
كرمت كمؤلفة مسرحية من مهرجان قرطاج المسرحي /1993، وتعد أول فنانة عراقية تكرم في المهرجان المذكور كما تعد أول فنانة عراقية تكتب للمسرح العراقي وتعرض نصوصها على خشبات المسارح داخل العراق وخارجه.
تؤمن عواطف نعيم بأن المسرح ليس مجرد ترفيه، بل خيار شعبي وأداة للنهضة، كوسيلة للتغيير والتنوير يبحث فيه الإنسان عن شيء يمس عواطفه ووجدانه ويحرّكه إنسانيًا وأخلاقيا فهي ترى أنه يجب أن يتجه إلى الشارع والمجتمع، ومعالجة القضايا الوطنية والإنسانية. وتولي الفناة القديرة عواطف نعيم اهتمامًا بقضايا المرأة، وتعمل على أعمال تدافع عن حقوقها، مثل مسرحيتها القادمة «نساء لوركا»، وتنتقد المجتمع الذكوري داعيةً إلى المساواة والعدالة والتحول نحو ديمقراطية نابعة من الفهم والوعي.
كما تولي أهمية التلاقح الفكري والتطوير من خلال المشاركات بالمهرجانات الدولية فرصة للتلاقح بالأفكار وتجديد الدماء والرؤى للفن المسرحي، وتؤكد أن التطور لا يجب أن يكون أفقيًا بل شاهقًا، مشيرة إلى التعاون بين أجيال المسرحيين.
تُعرف عواطف نعيم في الوسط الفني بكونها شخصية فنية شاملة، تؤمن بأن المسرح هو «مملكتها وخزنة أسرارها»، واستطاعت بمسيرتها الطويلة أن تترك بصمة واضحة ومؤثرة في الفن العراقي والعربي.
فهي تؤكد أن المسرح العراقي والعربي بالتحديد يحمل تجارب متميزة، إذ شهدت عروضًا عندما كانت تحضر المهرجانات العربية والعراقية، ووجدت أساتذة كبارا في المسرح العربي والعراقي، مشيرة إلى وجود أعمال رائعة لسيدات مسرح متميزات بالوطن العربي، كما لاحظت أن هناك اهتمامات عالية بالابتكار.
وحول ما ينقص المسرح العراقي، قالت: «لكي نستطيع أن نقول إن المسرح بخير يجب أن يتلقى دعم الحكومة والدولة العراقية، كما يعيبه أنه يعتمد على تقنيات عفى عليها الزمن مقارنة بالتطورات الموجودة حول العالم».
قدمت عواطف نعيم على مستوى الدراما التلفزيونية أعمالًا كثيرة، وعن ذلك قالت: «نلت جائزتين بمهرجاني الإذاعة والتليفزيون في تونس والقاهرة عن أعمال قدمتها كمؤلفة، وشاركت في المسرح في كتابة وإخراج أعمال عدة، وهناك من يخرج أعمالي أيضًا، كما شاركت مع مخرجين عراقيين كثيرين مثل حسن حسني وحسن الجنابي، وكان لهما تأثير كبير، وآخر عمل شاركت معهما كضيفة شرف في مسلسل (خان الذهب)، واختيرت هذه الشخصية رغم قلة ظهورها لتأثيرها الكبير وتركت بصمة لدى الجمهور.
في السينما شاركت مع المخرج صاحب حداد في فيلمين عراقيين اولها : الحدود الملتهبة 1984. يوم اخر 1977. شاركت مع المخرج عبد الهادي الراوي في الفلم العراقي ( السيد المدير ).  وفي الفليم التسجيلي ( انهم يقتلون الطيور ) 1978. والفلم التسجيلي (الحجارة) عن القضية الفلسطينية 1980. كما شاركت في الفلم الروائي (كرنتينه) للمخرج عدي رشيد .
قد تلجأ الفنانة عواطف نعيم إلى نصوص قصة قصيرة أو فكرة أحيانًا، والنصوص المسرحية دائمًا تكون من الشارع العراقي الذي يحتاج إلى البوح الصادق، قائلة: «رسالتي في المسرح وطنية وأخلاقية ونابعة من قناعاتي وفكري وانتمائي وهذا ما أسعى إليه دائمًا في أعمالي، ولا أستطيع أن أفرق في أعمالي بين عمل وآخر، واعتبر أعمالي بمثابة أبنائي، فجميعها من روحي».يجيدون اللعب على خشبة المسرح والعمل في الدراما»، أبرز ما يميز الفنان العراقي، حسبما ترى الفنانة عواطف نعيم، إذ قالت: «عانينا في البداية من مصاعب كثيرة حتى حققنا حضورًا اجتماعيًا مشرفًا لمهنة التمثيل في مجتمع صعب، ينظر إلى المرأة بمستوى متدنٍ، ولكنهن استطعن أن يثبتن أن المرأة والفنانة العراقية من رموز الوطن».
لدى عواطف نعيم وفي جعبتها العديد من الأعمال المسرحية التي تبهرنا بها باستمرار، وقدمت آخر عروضها الفنية «جنون الحمائم» على خشبة مسرح رشيد، أهم مسرح في العراق، وجاء أداؤها في العمل المسرحي معبرًا بشدة عن الشجن العراقي، على حد وصفها، مشيرة إلى أنه أُعيد إعمار مسرح رشيد على يد الشباب العراقي بعد أن تعرض للحرق والتخريب، ويضم العمل نخبة من النجوم المسرحية ومنهم الفنان عزيز خيون والفنانة شذى سالم ومساعد مخرج إيهاب خيون والعمل من إخراجها وكتاباتها.
وتعكس الفنانة عواطف نعيم منذ أن أطلت على المسرح برفقة زوجها الفنان والمفكر الكبير عزيز خيون ان المسرح من أبرز الأدوات الثقافية والفنية التي تساهم في التغيير الاجتماعي، السياسي، والثقافي، حيث يتجاوز دوره مجرد التسلية ليصبح منصة للنقد، التوعية، وبناء الوعي الجماعي. ووفق آليات ودور المسرح في التغيير تتلخص القوة التحويلية للمسرح في عدة جوانب رئيسية، فالمسرح هو مرآة تعكس قضايا المجتمع ومشكلاته الملحة، سواء كانت اجتماعية (كالفقر، التمييز، العنف، قضايا المرأة)، أو سياسية (كالاستبداد، الفساد، الصراع على السلطة)، أو تاريخية وثقافية. كما يساعد المسرح على تشخيص تناقضات المجتمع ومحاسنه وسيئاته، مما يدفع الجمهور إلى التفكير النقدي في واقعهم. إثارة الوعي وتحفيز التفكير يستخدم المسرح لغة مؤثرة وعاطفية (عبر الكلمة، الحركة، الموسيقى، والأداء) لنقل المفاهيم المعقدة بطريقة تجعلها قابلة للتفاعل والتمكن. تحفيز الوعي: يثير العواطف ويشعل شرارة التغيير، ويدفع الجمهور للتساؤل عن الوضع القائم والبحث عن حلول.
تتسم أعمالها، سواء في التأليف أو الإخراج، بمعالجة قضايا اجتماعية وسياسية مرتبطة بالواقع العراقي الصعب، خاصة في ظل الظروف التاريخية والسياسية المعقدة التي مر بها البلد. مثل مسرحيات  (لو) انتاج وتقديم الفرقة القومية للتمثيل، اخراج الفنان عزيز خيون وحاز مخرجها على جائزة الاخراج في مهرجان النصر والسلام ، وعرضت في مهرجان القاهرة التجريبي في دورته الثانية، كما عرضت في مهرجان يوم المسرح 1988- 1989.
 مسرحية ( مطر يمه ) اخراج الفنان عزيز خيون عام 1989 . مسرحية ( انظر وجهه الماء ) اخراج الفنان عزيز خيون عام 1992 ( مهرجان المسرح العربي الثاني ). مسرحية ( تقاسيم على نغم النوى ) انتاج وتقديم الفرقة القومية للتمثيل واخراج الفنان عزيز خيون عام 1993 (مهرجان المسرح العربي في دورته الثالثة )..  مسرحية ( ابحر في العينين ) انتاج وتقديم اتحاد المسرحيين العرب ، اخراج الفنان عزيز خيون عرضت في ايطاليا وفي مهرجان ايام الفوانيس في عمان للعام 1994 – 1995.  مسرحية ( من يهوى ضحك الاطفال ) تقديم الفرقة القومية للتمثيل وقد عرضت في عام 1991 على قاعة جمعية الفنانين التشكيلين. مسرحية ياطيور من على خشبة مسرح الرشيد العام 1997. مسرحية بيت الاحزان، وقدمت من على خشبة مسرح الرشيد للعام 1998.مسرحية »فوك» من على خشبة مسرح الرشيد للعام 2001. وايضا قدمت نساء لوركا على مسرح سفينة الثقافات في هولندا 2006. مسرح الحمراء في تونس ضمن فعاليات مهرجان قرطاج المسرحي للعام 2007. وفي مهرجان المسرح الوطني للمحترفين في الجزائر شاركت بعرضين أحدهما في العاصمة الجزائر على خشبة مسرح الموكار والثاني على خشبة مسرح عنابة 2008. وقدمت في مدينة مولهايم في المانيا في مهرجان الليالي البيضاء، ومسرحية دائرة العشق البغدادية عام 2008.من على خشبة المسرح الوطني وهي من انتاج الفرقة القومية للتمثيل للعام 2008. في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، وقد رشحت المسرحية لجائزة افضل عرض مسرحي وافضل تمثيل نسائي وافضل تمثيل رجالي، ولكن الجوائز حجبت عن العراق لأسباب سياسية في العام 2010.
 قدمت ايضا في الجزائر وفي مدينة بجاية في مهرجان المسرح الدولي العرض المسرحي «أنا في الظلمة ابحث» عام 2011 وهي من انتاج محترف بغداد المسرحي، ومسرحية حلم مسعود انتاج الفرقة القومية للتمثيل من على خشبة المسرح الوطني للعام 2010. ومسرحية جنون الحمائم من على خشبة المسرح الوطني ومن انتاج المعهد الثقافي الفرنسي بالتعاون مع دائرة السينما والمسرح وهو قراءة جديدة عن سوء تفاهم لألبير كامو للعام 2011.
كما كتبت أعمالاً ذات طابع وطني أو شعبي للتلفزيون والإذاعة، وشاركت في أفلام تسجلية عن القضية الفلسطينية مثل «الحجارة» 1980، وعن قضايا اجتماعية عراقية مثل «انهم يقتلون الطيور» 1978.
وعملت نعيم مع فرق فنية ذات توجه شعبي ووطني، مما يعكس هذا المفهوم في مسيرتها: عملت مع فرقة المسرح الشعبي وفرقة المسرح الفني الحديث، وهما من أبرز الفرق العراقية التي قدمت أعمالاً ملتزمة تعكس الواقع الاجتماعي.
وقدمت مع الفرقة الوطنية للتمثيل في دائرة السينما والمسرح العرض المسرحي «أنا وجهي»، من تأليف وإخراج الدكتورة عواطف نعيم، وتمثيل شذى سالم، وسمر محمد وشيماء جعفر ، وهو واحد من اعمالها المهمة التي ناقشت الوضع الاجتماعي والسياسي والأخلاقي بعد التغيير بالعراق، إذ يبدأ العرض المسرحي بوجود امرأة «سمر محمد» جالسة على كرسي متحرك (ترتدي السواد بالكامل)وأخرى متحجرة في مكانها «شيماء جعفر»، وفي مكان اخر توجد خزانة معلقة عليها ملابس بألوان مختلفة، وتتصدر وسط المسرح الفنانة شذى سالم وهي تحاول ان (تتحدث) لكن ثمة ما يخنقها ويحبس كلماتها، وهذا مفتتح اشاري وعتبة دالة على (كم الصرخات) النسوية المكبوتة التي ضمها هذا العرض المسرحي، فهي صرخة احتجاج واحدة ضد الهيمنة، وما يمثل البحث عن الذات، والحرية والمساواة، والبحث عن الخير ونبذ الشر، في ظل هذه المتاهات التي يعيشها البلد. ويتطرق العمل الى الشخصية الحقيقية والوجه الحقيقي الذي وجدته المرأة في ساحات التظاهرات ابان انتفاضة تشرين الاول عام 2019، وهي تقف جنبا إلى جنب مع اخيها الرجل ليرسما وجهيهما معاً بدماء الشهداء للمطالبة بالعدل والسلم والسلام بعيداً عن القتل والدمار.


تابعنا على
تصميم وتطوير