
أدانت السلطة الفلسطينية مصادقة إسرائيل على مخطط E1 الاستيطاني، وقالت إنه سيعمل على تقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ويحولها إلى سجون منفصلة، وهو يستدعي الاعتراف بفلسطين كدولة. وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان إن القرار «يكرس تقسيم الضفة المحتلة إلى مناطق وكنتونات معزولة بعضها عن بعض غير متصلة جغرافيًّا لتصبح أشبه ما تكون بسجون حقيقية يتعذر التنقل بينها إلا عبر حواجز الاحتلال
ووسط إرهاب ميليشيات المستوطنين المسلحة المنتشرة في عموم الضفة».
ويوم أمس الاربعاء أعلنت إسرائيل، ممثلة باللجنة الفرعية للاستيطان التابعة للإدارة المدنية بالجيش الإسرائيلي، موافقتها النهائية على المشروع الاستيطاني E1 الذي يقسم الضفة الغربية إلى نصفين.
وتؤكد منظمات حقوقية أن المشروع يدمر خطط إقامة دولة فلسطينية في المستقبل.
وتتضمن الخطة إقامة حوالي 3400 وحدة سكنية في ما تسمى المنطقة E1، بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية، وتبلغ مساحتها حوالي 12 كيلومترا مربعا.
ووتقع المنطقة المستهدفة بالمشروع شرق القدس، وظل إقامة المشروع الاستيطاني فيها قيد الدراسة لأكثر من عقدين، إلى أن حصل اليوم الأربعاء على الموافقة النهائية من اللجنة الإسرائيلية.
ومن جهته، لم يعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حتى اللحظة على الموافقة المفاجئة للجنة.
وإضافة إلى الاستيطان في منطقة E1 تتضمن الخطة تعزيز مستوطنة جديدة في منطقة أشاهل.ووفق ما أوردته القناة السابعة، تشمل خطة E1 حوالي 3400 وحدة سكنية جديدة، وهي خطوة يُروّج لها بعد عقود من الوعود التي لم تُنفّذ، ويربطها مرتقبون بتصريحات نتنياهو عن إسرائيل الكبرى، وأيضا مواجهة الاعترافات الدولية بدولة فلسطينية.
كما تمت الموافقة على التقدم في توسيع مستوطنة أشاهل، التي تشمل 342 وحدة سكنية ومباني عامة وبنية تحتية.
ومن جانبه، رحب وزير المالية ووزير الدفاع الإداري بتسلئيل سموتريتش، بالقرار، وقال: «اليوم نُثبت الحقائق التاريخية على أرض الواقع».
وأضاف: «في E1 تحقق إسرائيل أخيرًا ما وعدنا به لسنوات. هذه لحظة فارقة في مسيرة الاستيطان والأمن وإسرائيل بأكملها».
وعن مستوطنة أشاهل، يقول سموتريتش «نخطو خطوة أخرى إلى الأمام في بناء مستوطنة جديدة وكاملة، تضم مئات الوحدات السكنية.»
وأكد: «الدولة الفلسطينية تُمحى من على الطاولة، ليس بالشعارات، بل بالأفعال.
أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، موافقته على بناء آلاف الوحدات ضمن المخطط الاستيطاني في المنطقة «E1»، الواقعة شرقي القدس، ما يعني ضرب فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، وتقويض وحدتها الجغرافية والسكانية، وتكريس تقسيم الضفة إلى مناطق معزولة بعضها عن بعض، وفق وكالة «وفا» الفلسطينية.
الرئاسة الفلسطينية، قالت على لسان الناطق باسمها نبيل أبو ردينة، إن الاستيطان جميعه مرفوض ومدان وغير شرعي حسب القانون الدولي، خاصة قرار مجلس الامن رقم 2334، الذي أكد أن الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة جميعه غير شرعي.
وحملت الرئاسة الحكومة الإسرائيلية، مسؤولية هذه التصرفات الخطيرة، محذرة من تداعياتها، كما حملت الإدارة الأمريكية مسؤولية وقف هذا العبث الإسرائيلي.
وبحسب نشرة أصدرتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، صادقت الحكومة الإسرائيلية على مخطط»E1» الاستيطاني، الذي يحمل رقم (4/420) العام 1999، على أراضٍ تبلغ مساحتها 12,000 دونم، أعلنت معظمها «أراضي دولة»، وأصبحت فيما بعد تابعة لمستوطنة «معاليه أدوميم».
وفي العام 2012، أقرت الحكومة الإسرائيلية مخطط»E1» الاستيطاني، الذي يتضمن المخططات التالية:
- مخطط رقم (2/4/420)، وتستولي إسرائيل بموجبه على (1350) دونما لإقامة منطقة صناعية شمال غرب المنطقة المصنفة E1.
- مخطط رقم (9/4/420) وتستولي إسرائيل بموجبه على (180) دونما لإقامة مقر للشرطة الإسرائيلية، وقد تم تشييد المقر المذكور بهدف توسيع مناطق الاستيلاء.
- مخطط للاستيلاء على مساحة (500) دونم من أراضي عناتا وشعفاط لاقامة مكب نفايات على أن يتم تحويلها لاحقا لحديقة عامة للمستوطنين.
- ثلاثة مخططات تفصيلية للبناء، وهي: مخطط (10/4/420) لبناء 2176 وحدة استيطانية، ومخطط (3/4/420) لبناء 256 وحدة استيطانية إضافة إلى 2152 غرفة فندقية، ومخطط (7/10/420) لبناء 1250 وحدة، وآخر لإقامة حديقة توراتية إلى الشمال الغربي من المخطط المذكور.
إضافة إلى ما ذكر أعلاه، هناك مخطط استيطاني آخر، لتنفيذ ما يسمى طريق «نسيج الحياة»، الذي تم إنجاز جزء منه قرب من جدار الفصل والتوسع الواقع شرق عناتا وصولا إلى الزعيم، والجزء الآخر منه يقترح إنشاؤه ابتداء من الزعيم وصولا إلى العيزرية، ويهدف إلى خدمة تنفيذ وتطوير مخطط البناء في المشروع المذكور، إضافة لكونه مقترحا مستقبليا لتحويل طريق القدس العيزرية ومنع المواطنين الفلسطينيين من استخدامه.
- عزل القدس عن محيطها الفلسطيني وقطع التواصل الجغرافي والسكاني بين القدس والتجمعات الفلسطينية وتقويض إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس.
- عزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتحويلها إلى جيوب تخضع في حركتها لسلطة إسرائيل.
- توسيع حدود القدس الشرقية من خلال ضم تكتل معالي أدوميم الاستيطاني لها.
- طرد وتشريد سكان التجمعات البدوية مرة أخرى من أراضيهم.
- زيادة عدد اليهود في القدس على حساب المواطنين الفلسطينين الأصليين خاصة بعد إخراج تجمعات فلسطينية مثل كفر عقب وعناتا شعفاط.