رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
السعودية تطالب بتبني موقف عربي موحد لمواجهة ما تبثه المنصات الرقمية الدولية من محتوى مخالف


المشاهدات 1250
تاريخ الإضافة 2023/03/19 - 7:57 PM
آخر تحديث 2024/04/20 - 4:09 PM

الكويت/متابعة الزوراء:
 أكد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري على أهمية تبنّي موقف عربي موحد لمواجهة ما تبثه بعض المنصات الرقمية الدولية من محتوى مخالف يتعارض مع المبادئ الإسلامية، ولا يحترم قيم وأخلاقيات المجتمعات العربية.
ولفت وزير الإعلام السعودي خلال اجتماع المكتب التنفيذي لوزراء الإعلام العرب في دورته الـ16 بالكويت ، إلى ضرورة احترام القيم وحق المجتمعات العربية في حماية وصون قيمها وثقافتها الخاصة.
وطالب الدوسري بوضع آليات تنفيذية مشتركة واضحة لبلورة موقف رافض لذلك المحتوى، ومتابعة مدى التزام تلك المنصات بضوابط النشر في الدول العربية، واتخاذ إجراءات موحدة في حال مخالفتها.
من جانبه أكد محمد فهد الحارثي رئيس اتحاد إذاعات الدول العربية ورئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون السعودي أنه «أصبحت لدينا خطة كاملة لمواجهة الرقمنة العالمية»، مشيرا إلى أن تلك المنصات العالمية الرقمية «يُعرض من خلالها ما يخالف عاداتنا وثقافتنا وديننا”، وأن مواجهة ذلك يجب أن تكون باتخاذ موقف عربي موحد كما فعل الاتحاد الأوروبي في عدد من القضايا مؤخرا كمجموعة واحدة.
وحلّت منصات بث ومشاهدة المحتوى محل التلفزيون التقليدي بالنسبة إلى الملايين من المستخدمين حول العالم. ويثير محتواها جدلا واسعا في المنطقة العربية وتواجه اتهامات بالترويج للمثلية الجنسية خاصة.
وتتصدر نتفليكس في الوقت الراهن الشركات المقدمة لخدمات البث في المنطقة بأكثر من 6.8 مليون مشترك، وفقا لشركة ديجيتال تي.في ريسيرش. وتأتي ستارزبلاي التي تتخذ من أبوظبي مقرا في المرتبة الثانية بعدد مشتركين يقل بقليل عن المليونين ثم أمازون ويبلغ عدد مشتركيها 1.4 مليون.
وتقدم بعض منصات البث المتنافسة محتوى أصليا باللغة العربية، وسبق أن أثار إطلاق شركة ديزني خدمتها للبث (ديزني بلس) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحثا عن حصة سوقية في منطقة نسبة كبيرة من سكانها من الشباب، جدلا واسعا إثر اتهامات لها بالترويج للمثلية الجنسية.
وقالت ديزني بلس إنها انطلقت في 16 بلدا عربيا، مضيفة أنها تقدم محتوى مخصصا للمنطقة يشمل ترجمة عربية لمعظم الأعمال لاسيما التي تحظى بنسب مشاهدة مرتفعة.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا مصورا بتاريخ قديم يعود إلى رئيسة المحتوى الترفيهي لوالت ديزني كيري بورك صرحت فيه بأن أحد أبنائها لفت نظرها إلى أن تمثيل المثليين في محتوى ديزني “ضئيل للغاية”.
وأوضحت خلال حديثها أنها ترغب في وجود قصص كاملة تدور حول المثليين جنسيا من خلال المحتوى الذي تقدمه ديزني ولاسيما أنه لا يوجد أبطال من المثليين في ما يُعرض من قصص.
وأضافت “توجد لدينا في ديزني شخصيات ذات ميول جنسية ولكنها مجرد شخصيات عادية وليست من الأبطال ولا تدور القصص حولها”. وأعلنت كيري اعتزام الشركة تحويل 50 في المئة من الشخصيات الكرتونية في أفلامها ومسلسلاتها إلى شخصيات ذات ميول جنسية مختلفة بنهاية العام الحالي.
كما انطلقت قبل فترة حملة لمقاطعة نتفليكس ضمن هاشتاغ #نتفليكس_تنشر_الرذيلة على خلفية عرضها لفيلم «أصحاب ولا أعز» الذي أثار ضجة واسعة.
وفتح الفيلم باب النقاش مجددا حول دور منصات البثّ في إحداث تغيير غير مقبول في المجتمعات، أو مساهمتها في إرساء قيم أكثر تقدميّة في المجتمعات المحافظة، خصوصاً في العالم العربي. واتهم معلقون نتفليكس بمحاولة «زعزعة قيم الأسرة العربية” و»نشر الانحلال الأخلاقي».
وقال الممثل السعودي ناصر القصبي على حسابه الرسمي في تويتر «نتفليكس فاسدة ومفسدة في تبنيها للمثلية، والتنازلات تبدأ بخطوة». وحذّر من أن تنعكس ما سماها “المواقف المايعة” على الأفلام العربية والخليجية خلال العقود المقبلة لتطفح «بهذا الخلل الأخلاقي المشين»، وتتصالح معه الأجيال العربية المقبلة “كحق إنساني مشروع». وختم القصبي بالقول «لذا وجب التحصين، فطرتنا البشرية مهددة».
وتسيطر نظرية المؤامرة على كثيرين أكدوا أن نتفليكس ومنصات البث العالمية لديها أجندة لتدمير منظومة القيم الإنسانية عموما ومنظومة القيم في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي خصوصا.
وأكد موقع «ديجيتال سباي» أن منصة نتفليكس تمتلك الدعم المالي الكافي لإنتاج قصص عن المثلية الجنسية من دون أن تخشى أي نوع من المقاطعة أو الصدمات، وأن من السهل جدًّا عليها سد الثغرات المحتملة في السوق وجذب الجمهور بتلك القصص، مؤكدا أن انطلاقة مسيرة المنصة لم تأت من فراغ، بل جاءت في سياق احتضنها واتسم بإدارة الظهر للقيم الدينية ثم الإنسانية لمصلحة القيمة السوقية.
ولا يقتصر الأمر على منصات البث، إذ يطال الجدل ما تنتجه هوليوود. وسبق أن حظرت عدة دول عربية فيلم “الأبديون” الذي تلعب نجمة هوليوود أنجلينا جولي دور البطولة فيه، بسبب تضمنه علاقة عاطفية مثلية بين اثنين من أبطاله الخارقين.
وقال نقاد إن حظر الفيلم يعكس الصراع الفكري بين المجتمعات العربية عموما وبين سينما هوليوود التي لا تعرف سقفا لأفكار وشخصيات أفلامها ولا تمثل تلك الأفلام مجرد أحداث عابرة بل تحمل في طياتها مذهبا فكريا وتوجها أيديولوجيا يرى كثيرون أن الغرب يسعى لتمريره إلى المجتمعات المحافظة.
وسبق أن سحبت دور السينما في هذه الدول الكثير من الأفلام التي تحتوي على مشاهد تتعلق بالمثلية الجنسية، حيث حظرت العام الماضي الهيئات الرقابية في الكويت وعُمان والسعودية فيلم “أونورد” على خلفية مشاهد تشير إلى علاقة مثلية.


تابعنا على
تصميم وتطوير