رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
حكومةُ طوارئٍ !


المشاهدات 1263
تاريخ الإضافة 2022/04/12 - 4:48 PM
آخر تحديث 2022/08/13 - 6:43 PM

وكأنَّ أمراً ما قد طرأَ بما هو اكثر من طارئ ، وبما يهدد كيان الدولة برمّتها، ويُلوّحُ بخطرٍ قادم يمسّ حياة الجمهور ومصالحه .!
في التأمّلِ والنظر الى أبعاد وخلفية هذا ” الطارئ والطوارئ ” فلَم تشهد الدولة العراقية منذ بداية تأسيسها ، وفي كلا العهدين الملكي والجمهوري ، وبمختلف انظمة الحكم والحكومات التي تعاقبت عليها، أيّ اعلانٍ او دعوةٍ استباقيةٍ لتشكيل حكومة طوارئٍ فعليةٍ حتى في الأزمات السياسية والحروب والكوارث الطبيعية، وقد حدثت في ما مضى من السنين فيضاناتٌ وزلازل وانتشار امراضٌ جماعية ، وسواها من اخطارٍ ، ولم يدعو او يستلزم الأمر حتى بالتلميح لتشكيلِ حكومة طوارئ  .. لكنّما اليوم ومع ارتفاع اسعار النفط ، وزيادة نسبة تصدير النفط العراقي ومع ما يرافقها من ارتفاع الواردات الماليّة لذلك ، وبما يتزامن ايضاً مع انخفاضٍ ملحوظ في نسبة الإصابات والوفيّات من الكوفيد ، فقد بدأت تنمو وتتكاثر صيحاتٌ سياسية وقضائية ” في الإعلام ” لتدعو وتستبق وتهيّئ لتشكيل حكومة الطوارئ ! ودونما متطلّباتٍ موضوعيةٍ وستراتيجية تؤثّر او تمسّ حتى بحافّات الأمن الوطني او القومي للبلاد ! ، وحتى في حقبة الحرب الشعواء مع داعش !
إنّ مفهوم مصطلح حكومة الطوارئ الذي أطلَّ برأسه علينا فجأةً ، فإنّه يعني فيما يعني بفرض احكامٍ عرفيةٍ او استثنائيةٍ بموجب قوانينٍ مؤقتة يجري سحبها من السلطة التشريعية، وإسنادها الى السلطة التنفيذية ، وتشمل هذه الحالة فرض قوانينٍ تُقيّد حرية الحركة للجمهور ، كما أنّ مثل هذه الحالة ، فهي تخوّل الحكومة القيام بأعمالٍ او فرض سياساتٍ لا يُسمح لها القيام بها في الظروف الأعتيادية ، لكنها تمنحها شرعية ذلك في حالات العصيان المدني والنزاعات المسلحة وما الى ذلك . لكنَّ كلّ مثل تلكُنّ الأسباب والمسببات لم تحدث والحمد لله والشكر ، ويبدو كأنّ ما يراد أن يجرّونا اليه هو رمي الكرة في ملعب الجمهور ، وتهيئته نفسياً ومسبقاً الى ما لا يُحمد عقباه في فرض قيودٍ اضافيةٍ في معصم الجمهور .! ، والمسألةُ بكلِّ مضامين ومفاهيم الكوميديا الساخرة والساحرة لا تتعدّى ولا تتجاوز أمراً بينَ أمرينِ تقريباً ، واوّلهما  ديمومة وإدامة خلافٍ واختلافٍ بينَ ” الإطار والتيار  ، وثانيهما أيّ رئيسٍ سيرأس العراق ، سواءً من الحزب الديمقراطي او الإتحاد الوطني الكرديين المحترمين، وليغدو مستقبل العراق والعراقيين محصوراً بينَ ضلعي هذه الزاوية المنزوية حتى عن ” علم المثلثات والرياضيات ” .!
 


تابعنا على
تصميم وتطوير