رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
انتخابات اليوم ومؤشرات النهوض


المشاهدات 1187
تاريخ الإضافة 2021/10/13 - 7:03 PM
آخر تحديث 2022/11/30 - 12:04 PM

من أصعب الامور ان تتحدث عن موضوع تتصارع حوله الآراء، وتختلف فيه الرؤى، وتتقاطع على سطحه الاقلام والالسن والرؤوس، وقد بلغ بالبعض الى الذهاب الى مسالك التطرف ودروب المغالاة.
لا نريد الحديث عن التحالفات بين الكتل من خلال النتائج التي افرزتها صناديق الاقتراع، ولا نريد التصفيق لهذا الطرف او ذاك، ولسنا من هواة الشماتة للأطراف التي لم تحقق طموحاتها في اللعبة الانتخابية، فهي لعبة قائمة على الفوز والخسارة وهو امر طبيعي تشهده كل بلدان العالم التي تعتمد الانتخابات في تشكيل حكوماتها .
ما نريد قوله والتأكيد عليه ان هذه الانتخابات قد تحققت في اجواء آمنة وبطريقة مريحة، فلا خوف ولا صعوبة للوصول الى المراكز الانتخابية للإدلاء بصوت الناخب كما شاهدناها في الانتخابات الاولى التي كان الوضع العام يكتنفه الخوف والتوجس حيث الارهاب مكشرا في وجوه الجميع.
وما نريد تسجيله حول الانتخابات المبكرة هو الاشادة بالدور الذي بذلته قوى الامن والدفاع والذي كان له الأثر الفعال في تحقيق الانتخابات بكل يسر، وقد تجلى هذا الموقف امام انظار الجميع وجعل المواطن يطمئن الى الكفاءة العالية والقدرة الفائقة على ضبط الامن والاستقرار اثناء سير الانتخابات .
وما يمكن الاشارة اليه هو الحضور الكثيف للمراقبين الدوليين سواء العاملين في مكاتب الامم المتحدة او العاملين في منظمات المجتمع المدني، والذين اكدوا على ضعف المشاركة والحضور، هذا الضعف الذي له اسبابه ودوافعه ومبرراته ولا نريد التقرب إليه او الحديث عنه.
ثمة حالة اخرى نرى من الضروري الالتفات إليها، وهي حصول فعل الممارسة الانتخابية في الموعد المقرر والذي سبق أن تم الاعلان عنه .
لقد حصلت بعض الهفوات البسيطة والتي اعترف بها كل من له علاقة بمسيرة الانتخابات ، وما ذكر لا يشكل غير حالة طبيعية إذا اردنا الانصاف وقد تحصل في الكثير من الدول المتقدمة ، ومن له ذاكرة حول تجارب العالم يجد ان ما حصل لا يشكل عائقا امام نجاح التجربة إذا ما انتهج الجميع اسلوب الحوار البناء في اجواء يسودها التفاهم ووفق بنود القانون وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية، والعمل بروح الفريق الواحد من اجل العراق وشعب العراق .
ما حصل على ارض العراق من ممارسة ديمقراطية يعد حالة من حالات النجاح، ويبعث على الامل والتفاؤل بأن القادم سيكون اكثر اشراقا واحتراما للرأي الآخر.
حفظ الله العراق وشعب العراق، وحفظ الله كل من شارك ومن قاطع، وحفظ الله المعارضة والمولاة ما دمنا جميعا في مركب العراق للوصول الى شواطئ الامن والاستقرار لتحقيق الحياة الحرة الكريمة.
الى اللقاء...


 


تابعنا على
تصميم وتطوير