رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
أستمارة المكافأت التشجيعية 2021 لنقابة الصحفيين العراقيين AlzawraaPaper.com استبعدت تشريعه قريبا لتزامنه مع قرب الانتخابات ..لجان نيابية: مشروع قانون لتأسيس صندوق استثمار وطني سيعرض في الدورة المقبلة AlzawraaPaper.com القانونية النيابية: تسليم بغداد 200 مليار دينار شهريا لأربيل مخالفة دستورية ..حكومة الإقليم لـ"الزوراء": ملتزمون ببنود موازنة 2021 ولا مانع لدينا من تسليم إيراداتنا للمركز AlzawraaPaper.com وزير الداخلية السعودي: استقرار العراق سينعكس إيجاباً على المملكة ..الكاظمي والحلبوسي يؤكدان أهمية تطوير العلاقات بين بغداد والرياض وضبط الحدود بين البلدين AlzawraaPaper.com إقرأ غدا في «الزوراء».. AlzawraaPaper.com أمير دولة قطر يثمن الجهود المبذولة في إرساء الاستقرار في العراق - وزير الخارجية الإيراني: 13 مليار دولار حجم التبادل التجاري مع العراق..وزير خارجية السعودية: نشدد على ضرورة احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه..الكاظمي: لا عودة للعلاقات المتوترة والحر AlzawraaPaper.com أكدت أن مبادرة «داري» ستسهم بحل أزمة السكن ..الخدمات النيابية لـ"الزوراء": مستثمرو المجمعات السكنية رفعوا أسعار الوحدات إلى الضعف وعلى الحكومة التدخل AlzawraaPaper.com
إنْ .. تخابات


المشاهدات 1173
تاريخ الإضافة 2021/05/18 - 8:59 PM
آخر تحديث 2021/09/15 - 7:26 PM

    ـ « … قبل سنوات ، حرصَ العَم علاوي على النهوض مُبّكِراً ، وتوّجهَ الى مركز الاقتراع في الثامنة والنصف صباحاً ، كي يُدلي بصوته في الانتخابات . فوجدَ بضعة أنفارٍ سبقوه الى الحضور ، فتمعنَ في وجوه النساء مَلِياً . وضع إشارات على ورقة التصويت ، كيفما اتفق ، فلم يكُن في الواقع مُهتماً كثيراً بِمَنْ سيفوز أو مَنْ سيخسر ، فقد باتَ يدرك أن جُلّهُم من نفس الطينة البائسة . وضع ورقته في الصندوق . ثم سألَ المسؤول عن القاعة :
    لُطفاً ياولدي .. أريد أن أتأكَد هل أن زوجتي أدلتْ بصوتها أم لا ؟ أجابهُ المسؤول مُبتسِماً : ولماذا لا تسألها أنتَ بنفسك ياحاج ؟ أم تَراكما زعلانَين من بعض ولا تتحدثان معاً هه هه هه ، ثم سألهُ عن الاسم الثلاثي لزوجته ، كتبه على ورقة وتوجهَ الى أحد المناضِد وقَلبَ صفحات أحد السجلات ثم عاد بعد دقائق قائلاً : نعم أيها الحاج ، يبدو أنها أشطر منك ، فلقد سبقَتْك الى التصويت .
    قالَ العَم علاوي وعلامات الاكتئاب بادية عليهِ : يابُنَي … زوجتي ماتتْ منذ 15 سنة ، لكنها تحضر كُل أربع سنوات وتُدلي بصوتها ثم تعود . وحضرتُ اليوم مُبكِراً عّلني أجدها هنا ، فلقد اشتقت إليها ! . على أية حال .. مع السلامة « .!
    مسكينٌ العَم علاوي حقاً … فلقد أضعَفَتْهُ سنين العمر الطويلة وأرهقَتْهُ الوحدة والشَوق … فلقد أخبروهُ مُتيقنين أن المرحومة زوجته ، قد شاركتْ في الانتخابات الأولى والثانية أيضاً وها هي قد سبقَتْه في الانتخابات الحالية أيضاً … لكن ما الفائدة ، يبدو أن الأموات يُغادرون بِمُجَرَد انتهائهم من التصويت ولا يبقون هناك . قبل أن يغادِر أخبره أحد العاملين في المركز : أيها العَم علاوي … لا تتعب نفسك … ان تصويت زوجتك وأمثالها ، يجري في الساعة السادسة صباحاً ، أي قبل فتح باب المركز بساعةٍ كاملة .. ولهذا لم تُصادفها ! .
    العَم علاوي ، قّرَرَ أن لا يشترك في الانتخابات القادمة ، لأنهُ يأسَ تماماً من ملاقاة المرحومة التي تحضرُ باكراً وتُغادر سريعاً ... إذ كما يبدو ان التعليمات الصارمة لا تسمح لها للبقاء الى حين فتح باب المركز .
    ……………..
    2 ـ حينَ ذهابه لاستخراج البطاقة الوطنية الموّحَدة ، كان أحد الأسئلة التي سألوها لشيرزاد : هل والدك ووالدتك عائشان أم متوفيان ؟ إجابَ مُستغرِباً : أنهما متوفيان منذ زمنٍ بعيد ، فوالدي متوفٍ منذ أكثر من خمسين سنة ووالدتي منذ اربعين سنة . قال الموظَف : لكن السجلات عندنا تقول أنهما لايزالان على قيد الحياة .. فكما يبدو أنك لم تُراجع كي « تُميتهما « رسمياً ! . قال : وما العمل الآن ؟ أجاب : هذه تحتاج معاملة طويلة … أنصحك ان تترك الأمر على حاله .. استخرج بطاقتك ، ثم عالج الموضوع في وقتٍ آخَر . فاستمع الى نصيحته .
    ومنذ ذلك الوقت ، فأن المرحومَين والديه ، يقومان بواجب الانتخاب كل أربع سنين حسب الأصول ! .
 


تابعنا على
تصميم وتطوير