رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
الأديب العراقي إياد خضير الشمري في ضيافة ثقافة الزوراء


المشاهدات 1432
تاريخ الإضافة 2019/05/01 - 3:48 PM
آخر تحديث 2026/04/14 - 10:12 PM

  الزوراء / خاص الاديب العراقي اياد خضير قاص وروائي وناقد ، مارس فك طلاسم الحرف منذ بدايات السبعينات ، وبدأ يمنح تجربته الكثير من عناصر النجاح فخرج قلمه مترعا بصنوف العافية والتنوع ، تمتاز رواياته بقوة الحبكة فهو يمتلك مهارة عالية في زرع نصوصه بخطافات التشويق ، يمتلك منظومة لغوية جميلة ترافقها منظومة دلالية أجمل ، يجيد استخدام الوصف بما يخدم رواياته وقصصه، ويحسن لغة الحوار بعيدا عن التقريرية والترهل ، تجد بصمته واضحة في رواياته اشراقات لن تغيب ) وتظهر أكثر وضوحا في روايته الاخيرة ( أوجاع السنين). في قصصه تبدو الوحدة واضحة ابتداء من المنبع وحتى المصب ، فهو يميل الى التكثيف وهذا ما ينبغي ان يتوفر في القصة الناجحة، في مجموعته القصصية ( النهايات ) هناك شد وتوتر وفضاء مشحون بعناصر الجذب، يكتب قصصه بمهارة عالية مبتعدا عن اللغة الوعرة ، يبحر دوما صوب لغة السهل الممتنع ليمنح قلمه بصمته المتميزة ، في مجموعته ( دائرة الاوهام ) نرى الحداثة في استخدامه للجملة القصيرة الموحية بعيدا عن الفوازير والطلاسم . دخل ميدان النقد وحقق نجاحا باهرا من خلال ثقافته ومعرفته لعناصر الرواية والقصة وخصوصيتهما ، له مؤلفات في مجال القصة والرواية والنقد ، ساهم في الكثير من الفعاليات الثقافية ، وكتب الكثير في الصحف والمجلات ، عضو اتحاد الادباء والكتاب في العراق / كتب عنه الكثير من النقاد . ثقافة الزوراء حاورت القاص والروائي والناقد اياد خضير وخرجت منه بهذا العطاء: * حدثنا عن البدايات كانت البداية في عام 1972 بداية تشكيل شخصيتي الثقافية ورؤيتي المعرفية فكنت في هذا العام قد بدأت بالقراءة النهمة والعميقة للكثير من النتاج الثقافي وخصوصاً النتاج الأدبي والمعرفي للمدرسة الوجودية واستمرت هذه المرحلة المهمة في حياتي إلى العام 1975 وقد ألقت بظلالها وآثارها على توجهاتي وكانت لها بعض الآثار السلبية ولكن بفضل تنوع قراءاتي واطلاعي الموسع على الأدب الواقعي بعد عام 1975وكما تعرف ثراء هذا المذهب الأدبي وغناه الفكري والمعرفي فقد ساعدني في تهذيب النزعة الوجودية العارمة رغم ما فيها من التزام وعمق تجاه قضايا الإنسان وآلامه من هذه التفاعلية بين الاتجاهين تبلورت شخصيتي الأدبية فأستطيع القول بأني وجودي الرؤية واقعي الموقف وهذا ما يتجلى في نتاجي الأدبي بعد مرحلة التكوين ظهرت أول قصة لي بعنوان الحاجز نشرت في جريدة الراصد من العام 1977 لتكون نتيجة لهذه المخاضات المعرفية بين الوجودية العارمة والواقعية الهادفة. * الابداع يحتاج الى سند ، من كان سندك وأنت تبحر نحو مرافئ الابداع ؟ قد لا أجافي الحقيقة إذا قلت أن أكثر من ساندني هو (الكتاب ) الذي يعده الشاعر العظيم أبو الطيب المتنبي (خير جليس) فالكتب التي قرأتها وانصهرت في عوالمها وتفاعلت معها كانت بحق هي الصديق والصاحب الذي أمدني بالكثير من الوعي وصقل موهبتي ومنحني دفقاً معرفياً هائلاً فقد تستغرب فأنا حين أبحر في عوالم تشيخوف كنت أشعر بأنه صديق لي يحاورني بما يكتب كذلك غوركي أو كافكا أو سارتر أو دوستوفسكي من هنا كانت انطلاقتي وأنا مدين لهذه القامات الإبداعية بالكثير كذلك بعض أصدقائي في مرحلة الشباب كانت لملاحظاتهم ونقاشنا المستمر أثر فيما وصلت إليه ... * القصة القصيرة من الفنون التي تحتاج الى مهارة عالية ، أين تكمن الصعوبة في هذا الجنس الادبي ؟ صعوبة تأليف القصة يكمن في عدّة معطيات منها ما هو شكلي أسلوبي ومنها ما هو مضموني فالقصة القصيرة هي عمل فني ينقل بأسلوب أدبي حادثة حياتية ذاتية كانت أم جمعية بأسلوب مكثّف وبلغة سردية أو حوارية عالية الصياغة تعتمد شدّ المتلقي وأيضاً البناء الفني من حيث عناصره المهمة كالشخصية وأبعادها والحدث وتأثيراته على الشخصية وعنصر الصراع الذي يكثّف حركية الحدث في القصة كل هذا ينصهر ضمن النسيج القصصي (الحبكة ) التي هي بؤرة شد وتماسك العمل القصصي ولا نغفل (الذروة القصصية) التي هي مؤشر قمة خط تنامي الأحداث والتي يكون بعدها منحنى الأحداث يتجه صوب النهاية أو ما يعرف بالحل والتي تكون (الضربة) التي تضفي عنصر الإدهاش وانفتاح أفق التوقعات وهذه الضربة هي لحظة تنويرية في معظم الأحيان تكون كاسرة للتوقع وتختلف في قوتها ودهشتها من كاتب لآخر فمن كل هذه المعطيات يتجلى مدى صعوبة وحرفية بناء وإنتاج عمل قصصي يكون وفق معايير إبداعية وتكمن رداءة العمل القصصي في إغفالها أو بمعنى أدق عدم تمكن القاص من هذه الأدوات ... * من خلال متابعتنا لنتاجك النقدي وجدنا أن لديك ملكة نقدية تجلت فيما تنشر من دراسات ، كيف تفسر نجاحك في هذا الميدان؟ كما هو معروف أن النقد الأدبي هو فن أيضاً يعتمد على الذائقة والموهبة تتأتى لإنسان دون آخر وتصقل هذه الموهبة بالدربة والمعرفة والثقافة الواسعة وأنا رغم موهبتي القصصية لكنني لدي رؤية وملكة نقدية وأعمالي تخضع لمعياري النقدي فتمر ضمن مؤشر التحليل النقدي والتقويم الفني قبل أن تنشر فأعمالي قد مرت ببسترة نقدية تزيل منها الكثير من الشوائب وتجدني كثيراً ما أمزق بعض ما أكتب و لا أنشر إلا ما يكون قد نال التقويم النقدي والرضا ومع نقدي المستمر وتشذيبي لما أكتب فلقد صدرت لي دراسات نقدية عدّة نافذة على فضاءات الحكاية قرارات في السرد قصة ورواية الجزء الاول والجزء الثاني واضاءات نقدية في الشعر الجزء الثالث . * هل أنصفك النقاد بعد هذه المسيرة الابداعية ؟ كما ذكرت آنفاً أن نتاجي الأدبي نال اهتمام النقاد من خلال الدراسات على عملي الروائي الأجنحة البيضاء وهذا يدلل أن العمل الأدبي الذي يحظى باهتمام النقاد يكون ذا قيمة جيدة ويكون حافزا للكاتب أن يبدع أكثر وكان النقاد الثمانية الذين كتبوا عن روايتي قد استحسنوها و أضاءوا جوانب مهمة في العمل كما كانت هناك دراسات نقدية عن روايتي تداخل الحواس وعن روايتي اشراقات لن تغيب وعن المجموعة القصصية النهايات والمجموعة القصصية دائرة الاوهام وروايتي الاخيرة اوجاع السنين كتبوا عن مجمل اصداراتي الناقد احمد فاضل والناقد حمدي العطار والناقد وجدان عبد العزيز والناقد عبود جويعد والناقد عبد الهادي والي والناقد خليل مزهر الغالبي والناقد صباح محسن كاظم والناقد محمد العميدي والناقد داود سلمان الشويلي والناقد عبد الكريم عيسى والناقد عمار عزت والناقد عقيل مهدي والناقد احمد البياتي والناقد حسن البصام والناقد حسين محمد شريف المعذرة اذا نسيت اسم احد من النقاد. هناك مجموعتان قصصيتان جاهزتان للنشر وكذلك رواية جاهزة للنشر.

تابعنا على
تصميم وتطوير