
قاسم والي
لأيّ شموسٍ أرتجيكَ ظلالا
وفي أيّ بحرٍ أستقيكَ زُلالا
وفي أيِّ أفقٍ تستريحُ نواظري
لألقاك للعيدِ الغريبِ هلالا
ومن أيّ حزنٍ لا تسيلُ قصائدي
كدمعٍ أبى أن ْ لا تسيلَ فسالا
جنوباً أراني والفؤادُ يسيرُ بيْ
رويداً رويداً والحبيبُ شمالا
هنا كلّ ُ ما بيْ بعضُ ما بكَ ليتني
أراكَ وفي كلّي اكتملتَ كمالا
هناك تراتيلي لديكَ حبيسةٌ
وأنتَ هنا صمتٌ أطلّ َ فقالا
ألا كلّ ُ حرفٍ تنتقيهِ قصائدي
يداعبني طلاّ ً أصابَ رمالا
سأجعلُ أبياتي الطوال قصيرةً
وأبدلُ أحلامي القصارَ طوالا
جديبٌ أنا يجتاحني الماءُ بغتةً
لأُورقَ ما بين الرمالِ سؤالا
أنا.. ملءَ أثوابي أراكَ مُجرَّداً
فأقدمتُ لكنّي وجدتُ خيالا
أُخيّر ُ في كفَّيّ َ بعضَ أصابعي
لأقطعَها كي لا تثيرَ جدالا
لئيمٌ صباحي حيثُ ليلي يلوكني
وحيثُ استباحتني الهمومُ ثقالا
فكمْ راودتني النفسُ أنْ لا أردَّها
وقد صالَ بيْ نسغُ الوجيبِ وجالا
وكنتُ أُمنّيها وبيني وبينَها
حوارٌ تمادى فاستحالَ سجالا
ولمْ أدنُ إلا خطوتينِ أراهما
تعـمّدتا سلماً فكان قتالا