رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
أمل كلوني تحمِّل ترامب مسؤولية مقتل الصحفي السعودي ... ملف خاشقجي مجددا و“معضلة” دبلوماسية يعيشها مكتب محمد بن سلمان


المشاهدات 1255
تاريخ الإضافة 2018/12/08 - 5:13 PM
آخر تحديث 2026/07/26 - 7:21 PM

عواصم/وكالات: تواجه الإدارة السعودية لملف التعامل مع مقتل جمال خاشقجي معضلة حقيقية حسب مصدر مطلع جدا تتمثل في عدم وجود “قنوات موثوقة” لتبادل الرسائل مع القيادة التركية عند اي محاولة للتفاهم. وتصر الحكومة التركية على مطالب محددة من السعودية بخصوص التحقيق الجنائي والقضائي. ولا تجد دوائر ولي العهد الامير محمد بن سلمان “حلقات موثوقة” تتبادل عبرها الرسائل مع الجانب التركي عند الرغبة في إدارة الملف أو تبادل ملاحظات. وكشف تقرير أمني دبلوماسي بان دائرة أصدقاء السعودية الحليفة لا يوجد فيها ولا طرف واحد مؤهل لتبادل الرسائل مع الرئيس التركي رجب طيب آردوغان. ويبدو ان الحليفين الاهم لابن سلمان وهما الإمارات ومصر لا يستطيعان مساعدته في تأمين عملية نقل رسائل مع الحكومة التركية. وبهذا المعنى لا يجد ولي العهد الامير ابن سلمان آلية لنقل رسائله في رغبته بالتهدئة مع السلطات التركية او التعاون معها. وقد جرب العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني التحدث مع الرئيس آردوغان لصالح تهدئة التوتر مع السعودية. لكن لأسباب غامضة توقفت الاتصالات الاردنية وأظهرت عمان انها لم تعد ترغب في التوسط بين آردوغان ومجموعة ابن سلمان رغم ان علاقاتها اصبحت جيدة مؤخرا مع الرئاسة التركية. ويبدو ان برودة العلاقات بين عمان والرياض هي السبب المرجح لإن الاردن لم يعد متحمسا لدور وسيط او ناقل رسائل تهدئة بين الرياض وانقرة. وتشتكي دوائر في القرار السعودي بان اللاعب الرئيسي في قضية خاشقجي هو الجانب التركي وهو لا يتبادل الرسائل السياسية عبر اي وسيط. وقد فكرت الاوساط السعودية باستعمال قنوات تونسية أو جزائرية. لكنها اكتشفت بأن الجهات التونسية الموثوقة لدى الاتراك تتمثل فقط في حركة النهضة المحسوبة على الاخوان المسلمين. وبعد الزيارة التي قام بها النائب العام السعودي لأسطنبول لم تحصل اتصالات ذات قيمة بين الجانبين. وفي الشأن ذاته نشرت صحيفة “آي” مقالا كتبه، روبرت فيسك، ينتقد فيه السياسيين الأمريكيين على خلفية تعاملهم مع قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. ويقول فيسك إن مديرة وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي إيه”، جينا هاسبل، التي “أشرفت على تعذيب أسرى مسلمين في سجن أمريكي في تايلاند عام 2002”، كانت بشكل واضح على دراية بما تتحدث عنه يوم الثلاثاء حين أدلت بشهادة سرية أمام الكونغرس حول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وملابسات مقتل خاشقجي. وأضاف أن “صراخ شخص يعتقد أنه يغرق لا يختلف كثيرا عن صراخ رجل يعتقد أنه يختنق”، مشيرا إلى أن الفرق الوحيد قد يتمثل في أن “ضحايا سي آي إيه كانوا يعيشون اليوم التالي ليعودوا إلى التعذيب، ولكن اختناق خاشقجي أنهى حياته”. ويقول الكاتب إنه إذا كان رئيسا أمريكيا واحدا، على الأقل، “يمكن إدانته بجرائم حرب في العراق ومقتل عشرات الآلاف من العرب، فلماذا يجهد النواب الأمريكيون أنفسهم من أجل شخص واحد؟” ويرى فيسك أن دول العالم لطالما تساهلت مع قتلة، مضيفا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التقى كيم جونغ أون ودعاه إلى البيت الأبيض، وننتظر دعوة رئيس الفلبين رودريغو دوتيرتي. وقال إن “باراك أوباما أكرم ضيافة مجموعة من المستبدين من غامبيا إلى الكاميرون مرورا ببوركينا فاسو”. وقال منتقدا إن “مقتل آلاف الأبرياء في حرب اليمن، التي شنها محمد بن سلمان بدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا، لم يصدم النواب الأمريكيين”. وأضاف أن النواب الأمريكيين لم يشيروا إلى التجويع الذي يتعرض له اليمنيون. “وهم يعرفون كل شيء عن قصف المساجد، وقصف حفلات الزفاف وقصف المستشفيات وقصف المدارس في اليمن. لماذا لم يذرفوا دموعا من أجل هؤلاء الأبرياء، أم أن الأمر صعب؟”. وأشار إلى الجيش الأمريكي قصف مساجد وحفلات زفاف ومدارس في أفغانستان والعراق وسوريا أيضا. من جهتها اعتبرت الناشطة في مجال حقوق الإنسان المحامية اللبنانية الأصل أمل كلوني، أن “حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد الإعلام، أعطت الضوء الأخضر لقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي”. وربطت كلوني ، (التي سبق أن دافعت عن صحفيين في دول مثل مصر وأذربيجان)، بين معاداة ترامب لوسائل الإعلام وبين مقتل الصحفي خاشقجي الذي كان يعمل في صحيفة “واشنطن بوست”. وهاجمت كلوني، ترامب أثناء حديثها في حفل أقيم في “نيويورك” يوم الأربعاء الماضي، حصلت خلاله على جائزة. فقالت لصحيفة الـ“تايمز” الأميركية: إن “الرئيس الأميركي أعطى من خلال عدائه للصحافة ضوءاً أخضر لمثل هذه الجرائم، حيث إنه كان يصنف الصحافة الأميركية كعدو للشعب”. وأضافت: لقد “ظهرت النتيجة قبل شهرين، حيث دخل الصحفي في “واشنطن بوست”، جمال خاشقجي ، إلى قنصلية بلاده في اسطنبول وتعرض للتعذيب حتى الموت”. وكان جيف زوكر رئيس شبكة “سي.ان.ان”، انتقد أيضا البيت الابيض في اكتوبر /تشرين الاول “خطورة استمرار مهاجمة ترامب لوسائل الاعلام” بعد ارسال اكثر من 12 قنبلة إلى اماكن تشمل مكتب “سي.ان.ان” في مانهاتن. كما تعرض ترامب لانتقادات بسبب مقتل خاشقجي لرفضه إدانة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي يزعم كثيرون، ومنهم أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي ووكالة المخابرات المركزية الأميركية، بأن “جريمة القتل تم التخطيط لها بمعرفة الأمير محمد”. وأعلن أعضاء مجلس الشيوخ، يوم الأربعاء، بأنهم “على ثقة” بأن ولي العهد الأمير محمد كان “متواطئا” في عملية القتل. كما انتقد البعض ترامب بسبب دفاعه عن ولي العهد السعودي حين قال إن “العلاقة الأميركية السعودية مهمة للولايات المتحدة”.

تابعنا على
تصميم وتطوير