رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
الدنمارك توقف تصدير الأسلحة للرياض على خلفية قضية مقتل خاشقجي ... واشنطن بوست: بيان ترامب حول السعودية رسالة خطيرة لطُغاة العالم


المشاهدات 1010
تاريخ الإضافة 2018/11/24 - 5:14 PM
آخر تحديث 2025/06/09 - 1:54 PM

عواصم/وكالات: قال فريد ريان، الناشر والمدير التنفيذي لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إن بيان رئيس بلاده دونالد ترامب، بشأن السعودية على خلفية جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، تضمن رسالة واضحة وخطيرة لطُغاة العالم مفادها “ادفع مبلغًا كافيًا من المال للرئيس الأمريكي وانجو بنفسك من الجريمة”. وفي مقال نشرته الصحيفة، وصف ريان بيان الرئيس الأمريكي بأنه “غريب وخاطئ وسخيف”، مؤكدًا على أن “ترامب قام بترئة السعودية من قتل الصحفي جمال خاشقجي بطريقة وحشية”. واعتبر أن ترامب عمد إلى تشويه صورة خاشقجي عبر اتهامه بأنه “عدو الدولة السعودية” ليعلن للعالم عدم نيته التضحية بعلاقته مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، البالغ من العمر 33 عامًا. ريان أشار إلى أن بيان ترامب حول السعودية لا يساهم في حماية المصالح الأمريكية، بل على العكس يعد خيانة لها. وشدّد على أن العالم لا يكون آمنًا أكثر عبر اتباع ازدواجية معايير من أجل دبلوماسية تتخلى عن القيم تجاه كل من يشتري الأسلحة الأمريكية مقابل مبلغ كاف من المال. ورأى الصحفي الأمريكي أن ولي العهد السعودي تسبب بحدوث مجازر كبيرة لو ارتكبتها دول أخرى لواجهت موقفًا أقسى من الولايات المتحدة. ولفت إلى ما خلصت إليه وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) بأن ولي العهد السعودي أمر شخصيًا بقتل خاشقجي. وأضاف: “على الرئيس (ترامب) أن يشارك الرأي العام فورًا إذا كان هناك سبب يستدعي إهمال الاستنتاجات التي توصلت إليها CIA”. وبيّن أنه في حال عدم توفر أي دليل في هذا الإطار، فإنه يُأخذ بعين الاعتبار فشل ترامب بمنصب الرئاسة وبالتالي يجب الآن إيلاء الأولوية لأمريكا عبر الدفاع عن قيمها المقدسة ومصالحها الدائمة. والثلاثاء، قال ترامب في بيان نشره البيت الأبيض حول العلاقات بين واشنطن والرياض، إن “الولايات المتحدة تنوي البقاء شريكا قويا للسعودية، بهدف ضمان مصالحها ومصالح إسرائيل وبقية شركاء واشنطن في المنطقة”. وجاء موقف ترامب هذا، رغم إشارته في البيان ذاته إلى أنه من “المحتمل جدا أن ولي العهد السعودي (محمد بن سلمان) كان على علم بمقتل جمال خاشقجي”. وتواجه السعودية أزمة كبيرة على خلفية قضية مقتل خاشقجي، إذ أعلنت المملكة في 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مقتله في قنصلية بلاده في إسطنبول، بعد 18 يوما من الإنكار. وقدمت الرياض روايات متناقضة عن اختفاء الصحفي الراحل قبل أن تقول إنه تم قتله وتجزئة جثته بعد فشل “مفاوضات” لإقناعه بالعودة للسعودية، ما أثار موجة غضب عالمية ضد المملكة ومطالبات بتحديد مكان الجثة. كما أظهرت فرنسا حذرا شديدا في قضية جمال خاشقجي حرصا منها على علاقاتها مع السعودية، معتبرة ان من المبكر التوصل إلى استنتاجات، كما انها تتجنب الإعلان عن عقوبات تفرضها على المملكة. ويدور التحقيق حول قتل الصحفي السعودي الذي كان ينتقد سلطات بلاده، منذ بدايته حول سؤال محوري، هو مدى ضلوع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في القضية. وتكتفي فرنسا في الوقت الحاضر بالتشديد على وجوب كشف “الحقيقة كاملة” حول “الملابسات والمسؤولين”، معتبرة أن “هذا لم يحصل” حتى اليوم.وخلافا للولايات المتحدة وألمانيا، لم تفرض فرنسا بعد عقوبات على المشتبه بهم العشرين تقريبا في هذه القضية. ورغم تلويح وزير الخارجية جان إيف لودريان الاسبوع الماضي بفرض عقوبات بشكل “سريع جدا”، الا انه قال ان فرنسا ما زال يتعين عليها أن “تكون رأيا” في المسألة. ورأى خبير الشرق الأوسط في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية الدبلوماسي السابق دوني بوشار أن “الموقف هو أن نقول “دعونا ننتظر نتائج التحقيق”. لكن من الواضح أن التحقيق سيجريه السعوديون أنفسهم. من الواضح أنه لن يورط محمد بن سلمان”. “بلد استراتيجي” وعارضت فرنسا موقف تركيا التي تتصدى للسعودية بشدة وقد قتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول، فرأت في 15 تشرين الثاني/نوفمبر أن التحقيق السعودي يسير “في الاتجاه الصحيح”، مع الإعلان عن إحالة المشتبه بهم الى القضاء. وجاء ذلك بعدما طلبت النيابة العامة السعودية الإعدام لمن “أمر وباشر جريمة القتل” وعددهم خمسة أشخاص، بين 11 وجهت إليهم تهما في القضية، فيما أبعدت الشبهات كليا عن ولي العهد. ورفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن يحذو حذو المستشارة الألمانية التي أعلنت حظرا على مبيعات الأسلحة للسعودية طالما لم تكشف كل ملابسات الجريمة، ووصل إلى حد نعتها بـ“الديماغوجية” قبل أن يتفق معها على ضرورة المزيد من “التنسيق حول الموضوع”. وذكر الرئيس الفرنسي بأهمية التحالف مع السعودية بالنسبة لفرنسا وسائر الدول الغربية، سواء لجهة التوازن الإقليمي بمواجهة إيران أو التعاون العسكري أو إمدادات النفط. وصرح ماكرون في نهاية تشرين الأول/أكتوبر أن “السعودية بلد استراتيجي على الخارطة الجيوسياسة العالمية يتساءل الكثيرون عن ارتفاع سعر النفط. فليتساءلوا أيضا عن العواقب التي يشجعون عليها” بتهديدهم الرياض. وهذه هي الأسباب ذاتها التي دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء الى اعلان تمسكه بـ“الشراكة الراسخة” بين واشنطن والرياض ، ولو أنه لم يستبعد ضلوع ولي العهد. وأوضح بوشار لفرانس برس “المفارقة أنه ليس لدينا الكثير من العقود المهمة الجارية، باستثناء ربما توتال، لكننا لا نريد الإضرار بالمستقبل”، مشيرا إلى أن فرنسا “مهمشة إلى حد ما” منذ وصول ولي العهد إلى السلطة. وكان أحد كبار المسؤولين الذين أقيلوا على إثر القضية المسؤول الثاني في الاستخبارات السعودية اللواء احمد العسيري الذي لديه اتصالات في فرنسا حيث التحق بمدرسة سان سير العسكرية المرموقة. في المقابل، تضغط فرنسا على غرار حلفائها الغربيين باتجاه اجراء مفاوضات سلام في اليمن حيث أقحم ولي العهد السعودي بلاده في حرب دامية على رأس تحالف عسكري ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران. وقد أكد لودريان “لن يكون هناك منتصر في هذه الحرب، يجب وقف الخسائر”، وهو يرفع النبرة في هذا الموضوع منذ قضية خاشقجي. وتطلب المنظمات الدولية الإنسانية من فرنسا منذ أشهر وقف مبيعات الأسلحة للسعودية والإمارات العربية المتحدة، شريك الرياض الرئيسي في قيادة التحالف في اليمن، لاتهامها البلدين بارتكاب “جرائم حرب” في أفقر دول شبه الجزيرة العربية. من جهته نفى وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، التقارير الإعلامية التي تحدثت عن تحضير قيادة المملكة لإجراء تغيير في ولاية العهد على خلفية قضية مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي. وقال الجبير، خلال مقابلة مع قناة “CNBC” الأمريكية ، في أول تعليق رسمي من السعودية على الأنباء عن قيام بعض أعضاء العائلة الحاكمة في المملكة بالاستعداد لمنع ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، من تسلم العرش: “أؤكد أن هذا الأمر مضحك ويخرج عن كل الحدود التي تطاق”. وتابع الجبير: “إن قيادة المملكة العربية السعودية المتمثلة بالملك وولي العهد تمثل الخط الأحمر بالنسبة لكل سعودي إن كان رجلا أو امرأة”. وأضاف وزير الخارجية السعودي: “أن البلاد تدعمهما بالكامل، وكل سعودي يشعر أن القيادة تمثله، كما يمثل كل سعودي قيادته. هذه التعليقات التي تم نشرها مثيرة للامتعاض وغير مقبولة على الإطلاق”. وشدد الجبير على أن السعودية “موحدة” في موقفها من قضية مقتل خاشقجي، مضيفا: “أن المملكة متمسكة بقيادتها كما هي متمسكة بالرؤية التي حددها زعماؤنا من أجلنا في إطار رؤية 2030 للمضي قدما في سبيل الإصلاحات”. واستطرد وزير الخارجية السعودي بالقول: “إننا سنواصل التقدم في هذا الاتجاه بغض النظر عما يقوله أو لا يقوله الناس”. تصريحات الجبير تأتي ردا على تقرير نشرته في وقت سابق من الأسبوع الماضي وكالة “رويترز”، نقلا عن “3 مصادر مقربة من الديوان الملكي السعودي”، جاء فيه أن العشرات من الأمراء وأبناء العم من فروع قوية لأسرة آل سعود الحاكمة يسعون لتحقيق تغيير في خط الخلافة بسبب الأزمة الناجمة عن مقتل خاشقجي. وأوضح التقرير أن هذه المجموعة من أفراد العائلة الملكية تناقش مرحلة ما بعد وفاة العاهل السعودي الحالي، الملك سلمان بن عبد العزيز، البالغ من العمر 82 عاما، وإمكانية تنصيب شقيقه، الأمير أحمد بن عبد العزيز، البالغ من العمر 76 عاما، ملكا على البلاد. والأسبوع الماضي ذكرت مصادر عدة لوسائل إعلام غربية، على رأسها “واشنطن بوست” و”رويترز”، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تعتقد أن ولي العهد السعودي هو من أمر بقتل خاشقجي يوم 2 أكتوبر في قنصلية بلاده باسطنبول التركية، لكن سلطات المملكة تنفي هذا الأمر. الى ذلك اصدرت وزارة الخارجية الدنماركية، قرارا بوقف صادرات الأسلحة إلى السعودية، على خلفية قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، والوضع المقلق في اليمن. وذكر بيان للخارجية، نشر على موقعها الإلكتروني، أنّ الوزير أندرس سامويلسن “سيوقف صادرات الأسلحة إلى السعودية”، بعد مباحثاته الأخيرة مع وزراء خارجية آخرين في الاتحاد الأوروبي. ونقل البيان عن “سامويلسن” قوله: “السعودية تلعب دورا سلبيا، وأعتقد أنه قد حان الوقت لإرسال إشارة تمثل الجانب الأوروبي، وتوضح أن الأمر قد وصل ذروته”. وأرجع الوزير القرار، إلى “الوضع المقلق المستمر في اليمن، وقضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي”. وفي السياق، أعرب “سامويلسن” عن أمله في أن تتبع المزيد من الدول الأوروبية موقف الدنمارك. وأشار أن ألمانيا أوقفت بالفعل مبيعات الأسلحة للسعودية، في الوقت الذي تبيع الولايات المتحدة السلاح للرياض بالمليارات. يشار أن القرار الدنماركي، يشمل أيضا التقنيات ذات الاستخدام المزدوج، في إشارة إلى التقنيات التي قد يكون لها استخدامات عسكرية. ونشرت وسائل إعلام محلية بينها، صحيفة “بي تي” المحلية، عزم كوبنهاغن وقف تراخيص بيع الأسلحة إلى الرياض. وفي أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن ألمانيا “لن تصدر أسلحة للسعودية مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مصير خاشقجي”. وتواجه السعودية، أزمة كبيرة على خلفية قضية مقتل خاشقجي، إذ أعلنت المملكة في 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مقتله في قنصلية بلاده في إسطنبول، بعد 18 يوما من الإنكار. وقدمت الرياض روايات متناقضة عن اختفاء الصحفي الراحل قبل أن تقول إنه تم قتله وتجزئة جثته بعد فشل “مفاوضات” لإقناعه بالعودة للسعودية، ما أثار موجة غضب عالمية ضد المملكة ومطالبات بتحديد مكان الجثة.

تابعنا على
تصميم وتطوير