رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
واشنطن بوست: إضعاف موقف بن سلمان يزيد الاستقرار في المملكة والشرق الأوسط ... قناة تركية تنشر أجزاء من التسجيلات الخاصة بتعذيب وقتل خاشقجي


المشاهدات 1045
تاريخ الإضافة 2018/11/21 - 5:18 PM
آخر تحديث 2025/08/14 - 4:15 PM

عواصم/وكالات: نشرت قناة “خبر تورك”، يوم الاثنين، تفاصيل جديدة قالت إنها أجزاء من التسجيلات الخاصة بتعذيب وقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، داخل قنصلية الرياض في إسطنبول. وذكرت القناة أنها حصلت على معلومات من السلطات التركية تفيد بتفاصيل تسجيلين مجموعهما 11 دقيقة، من داخل القنصلية، تُظهر عملية استدراج خاشقجي وقتله. وبيّنت أن المدّعي العام التركي لديه تسجيلان منفصلان لعملية قتل خاشقجي؛ أحدهما 4 دقائق، والآخر 7 دقائق، حسب المعلومات التي حصلت عليها. وبحسب التسجيلين، فإن “4 أشخاص من فريق الاغتيال استقبلوا خاشقجي، وساروا به إلى باب القنصلية (أ) عند الساعة 13:14 (وقت آخر ظهور له)”. وكان أحد أفراد الطاقم يمسك بذراع خاشقجي، فاعترض على ذلك متفاجئاً، وقال له: “اترك ذراعي. ماذا تعتقد أنك تفعل؟”. وبيّنت القناة أن أحد التسجيلات مدّته 7 دقائق، وهو عبارة عن نقاش بين هؤلاء الأشخاص الأربعة، مضيفة أنهم أحضروه إلى القسم “ب” من القنصلية حيث توجد وحدات إدارية. ويُظهر التسجيل الصوتي الآخر حديثاً شفهياً وقتالاً وأصواتاً مشوّشة، وفق ما أظهره التحليل الفني للتسجيل الذي ضمّ أصوات 3 أشخاص آخرين. وقالت القناة إن صوتاً خامساً ظهر في التسجيلات وهو لماهر المطرب، الحرس المقرّب من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، والذي قاد عملية الاغتيال، وقال لخاشقجي: “يا خائن جاء يوم حسابك”. أما الصوت السادس فهو للقنصل السعودي في إسطنبول، محمد العتيبي، إضافة إلى صوت سابع لم يتم تحديده بعد، بحسب ما أفادت القناة. وبيّنت أنه بعد دخول خاشقجي إلى القسم “ب” عمّ الصمت، ثم ظهرت أصوات تعذيب شديد، موضحة أن أول مكالمة هاتفية سُمعت بالقنصلية كانت بعد 13 دقيقة من دخوله. وذكرت القناة التركية، مستندة إلى التسجيلين، أن مشاجرة لفريق الاغتيال استمرّت ساعة و50 دقيقة، حيث ظهرت أصوات يبدو أنها لعملية قتل. فيما قال الرئيس الاميركي دونالد ترامب اول امس الثلاثاء أن جريمة القتل التي نفذها عملاء سعوديون بحق الصحفي السعودي جمال خاشقجي لن تخرج العلاقات بين واشنطن والرياض عن مسارها. وقال ترامب في بيان “هناك احتمال كبير أن يكون ولي العهد على علم بهذا الحادث المأساوي، ربما كان يعلم وربما لم يكن يعلم”. واضاف “ربما لن نعرف أبدا الحقائق المحيطة بجريمة قتل جمال خاشقجي. وعلى اية حال فإن علاقاتنا هي مع المملكة العربية السعودية .. والولايات المتحدة تعتزم أن تبقى شريكا راسخا للسعودية”. وأشار إلى أن أجهزة المخابرات الأمريكية تواصل تقييم المعلومات بشأن مقتل خاشقجي، و“قد يكون من الوارد جدا” أن ولي العهد السعودي “كان لديه علم بهذا الحادث المأساوي”، وفقا لـ“رويترز”. واعتبر أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، كان على علم مسبق بقتل جمال خاشقجي، لكنه أكد عزمه مواصلة الشراكة مع المملكة لحماية مصالح بلاده وإسرائيل. وأضاف ترامب في بيان له، أن الكونغرس الأمريكي، “حر” في “الذهاب في اتجاه مختلف” بشأن السعودية، ولكنه سيدرس فقط الأفكار التي “تتسق” مع الأمن الأمريكي، فيما أوضح أن الولايات المتحدة ترغب في أن تظل شريكا راسخا للسعودية لضمان مصالحها ومصالح شركائها، واكد ان إلغاء أمريكا العقود الدفاعية مع السعودية سيفيد روسيا والصين. وقال: “جاهزون للنظر في مقترحات الكونغرس حول السعودية التي تتسق مع أمن الولايات المتحدة”. وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، السبت، أن الولايات المتحدة ستنشر قريبا “تقريرا كاملا” عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية العامة للمملكة العربية السعودية في اسطنبول. وشدد ترامب على أن التقرير سيحتوي على معلومات حول “من فعل ذلك” (اسم قاتل الصحفي). وكان النائب العام السعودي قد قال إنه بشأن قضية مقتل المواطن جمال خاشقجي، وبناء على ما ورد من فريق العمل المشترك السعودي التركي، والتحقيقات التي تجريها النيابة العامة مع الموقوفين في هذه القضية والبالغ عددهم 21 موقوفا بعد استدعاء النيابة العامة لثلاثة أشخاص آخرين؛ فقد تم توجيه التهم إلى 11 منهم. وحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية، ذكر النائب العام أنه تم إقامة الدعوى الجزائية بحقهم، وإحالة القضية للمحكمة مع استمرار التحقيقات مع بقية الموقوفين للوصول إلى حقيقة وضعهم وأدوارهم، مع المطالبة بقتل من أمر وباشر جريمة القتل منهم وعددهم 5 أشخاص وإيقاع العقوبات الشرعية المستحقة على البقية. وقالت النيابة العامة السعودية إن الآمر بالمهمة هو نائب رئيس الاستخبارات السابق، موضحة أن من أمر بقتل الصحفي جمال خاشقجي هو قائد الفريق الذي أرسل لإعادته للمملكة، وإن التحقيقات مستمرة لتحديد مكان الجثة.وقال النائب العام إن خاشقجي قتل بعد شجار وتم حقنه بمادة قاتلة وإن خمسة متهمين أخرجوا جثته من القنصلية بعد تجزئتها. هذا واعتبرت سامنثا باور، المندوبة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة، بيان الرئيس دونالد ترامب بشأن السعودية بمثابة “ضوء أخضر” للقتلة في الدول التي يظن أنه يحتاج إليها. ووصفت باور، وهي عضو بالحزب الديمقراطي، البيان، مساء اول امس الثلاثاء، في تغريدة عبر “تويتر” بأنه “بغيض”. وقالت إن بيان الرئيس الأمريكي “يحدد مدى الجهل والفساد والتهور لهذه الرئاسة”. وأضافت أن هذا الموقف “سيجعل العالم أكثر شرا”. وكان ترامب قد قال في بيان نشره البيت الأبيض، الثلاثاء، حول العلاقات بين واشنطن والرياض إن بلاده تنوي البقاء شريكا قويا للسعودية، بهدف ضمان مصالحها ومصالح إسرائيل وبقية شركاء واشنطن في المنطقة. جاء ذلك رغم إشارة ترامب إلى أنه من “المحتمل جدا أن ولي العهد السعودي (محمد بن سلمان) كان على علم بمقتل الصحفي جمال خاشقجي”. وقال: “سأتخذ قرارات تتطابق مع مصالحنا الأمنية، والكونغرس له الحرية في اتخاذ مسار آخر”. وتابع: “بصفتي رئيسا للولايات المتحدة، أعتزم أن أضمن- في عالم خطير جدا- أن تواصل أمريكا الدفاع عن مصالحها القومية والتصدي بقوة للبلدان التي ترغب في الإضرار بنا، ببساطة شديدة نطلق على هذا شعار أمريكا أولا”. ومن جانب آخر، رأت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أن إضعاف موقف ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، من شأنه زيادة الاستقرار في المملكة والشرق الأوسط، محذرة من أن عدم محاسبته “سيجعله مُدمِرّا أكثر”. جاء ذلك في مقال لهيئة تحرير الصحيفة، تحت عنوان “محمد بن سلمان لديه سجل سام من التهور إدارة ترامب لا تحتاجه”. ولفت المقال إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يسعى للحفاظ على علاقته بالسعودية، رغم جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، في قنصليتها باسطنبول. وأشار المقال إلى أن إدارة ترامب تلتزم الصمت، رغم اعتقاد وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، سي أي إيه، بأن بن سلمان يقف خلف مقتل خاشقجي. وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة، بوسعها مواصلة علاقاتها مع السعودية، دون وجود محمد بن سلمان أيضا. ولفتت إلى أن “واشنطن لا تستطيع إجبار بن سلمان على التنحي بالقوة، لكن إدارة ترامب بوسعها الحفاظ على علاقتها بالنظام السعودي، عبر فرض عقوبات على بن سلمان”. واعتبر المقال أن “العائلة الحاكمة السعودية، لا ترغب في تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة، ولا تسمح بذلك”.وأردف أن “إضعاف ولي العهد من شأنه زيادة الاستقرار في السعودية وسائر الشرق الأوسط”.وحذر المقال من أن “عدم محاسبة محمد بن سلمان سيجعله مُدمِرّا أكثر”.

تابعنا على
تصميم وتطوير