واشنطن بوست: الرياض لم تجب على الأسئلة المتلعقة بمقتل خاشقجي ... الأمم المتحدة تدعو لمشاركة خبراء دوليين بالتحقيق وتطلب الكشف عن مكان الجثة
المشاهدات 1015
تاريخ الإضافة 2018/10/31 - 5:23 PM
آخر تحديث 2025/08/08 - 4:48 AM

عواصم/ الأناضول ـ أ ف ب:
أعربت المفوضة العليا في الامم المتحدة لحقوق الانسان اول امس الثلاثاء عن الامل في مشاركة خبراء دوليين في التحقيق حول جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي وطلبت من السعودية الكشف عن مكان الجثة.
وقالت ميشال باشليه في بيان “لاجراء تحقيق بعيدا عن الاعتبارات السياسية من المستحسن مشاركة خبراء دوليين يمكنهم الوصول الى الادلة والشهود”.
وشددت على أهمية كشف ما اذا “وقعت جرائم خطيرة تتعلق بحقوق الانسان كالتعذيب او الاعدام التعسفي او الخطف” وكافة الافراد المتورطين “في هذه الجريمة بغض النظر عن وظيفتهم الرسمية”.
وأضافت “أدعو السلطات السعودية للكشف عن مكان الجثة دون تأخر او مماطلة” مشددة على اهمية تشريحها.
وهي المرة الثالثة التي تنشر فيها باشليه بيانا حول هذه الجريمة في حين لم يعثر بعد على جثة الصحفي بعد شهر على مقتله في الثاني من تشرين الاول/اكتوبر.
ويأتي البيان في وقت جدد فيه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الضغوط على الرياض الثلاثاء داعيا المدعي العام السعودي الذي زار القنصلية السعودية في اسطنبول حيث قتل الصحفي، الى كشف المسؤولين عن الجريمة.
وزار سعود بن عبد الله بن مبارك المعجب القنصلية حيث بقي ساعة ونصف بعد ان التقى المدعي العام التركي عرفان فيدان في اسطنبول للمرة الثانية خلال يومين. ولم يدل بتصريحات للصحفيين.
وتحت الضغوط الدولية أقرت الرياض بمقتل الصحفي في قنصليتها بعد نفي الامر لايام لكنها قدمت روايات متناقضة أثارت الشكوك.
من جهتها تعتزم مؤسسات تعليمية أمريكية، إعادة النظر في علاقاتها مع السعودية على خلفية مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول.
وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، أن الكليات والجامعات الأمريكية تلقت أكثر من 350 مليون دولار من الحكومة السعودية خلال هذا العِقد، إلا أن بعضها يعيد التفكير في ترتيباتها واتفاقياتها مع السعودية.
وقالت الوكالة، إنها قامت بتحليل البيانات الفيدرالية، ووجدت أن ما لا يقل عن 354 مليون دولار من الحكومة السعودية أو المؤسسات التي تديرها، قد تدفقت إلى 37 مؤسسة تعليمية أمريكية منذ عام 2011.
وأوضحت، أن الكثير من الأموال قد تم توفيرها من خلال برنامج للمنح الدراسية يغطي الرسوم الدراسية للسعوديين الذين يدرسون في الولايات المتحدة، لكن ما لا يقل عن 62 مليون دولار جاءت من خلال عقود أو هدايا من شركات ومعاهد أبحاث مملوكة للسعودية.
وأشارت إلى أنه رغم انتهاء بعض العقود قبل العام الماضي، دفعت التساؤلات حول مقتل خاشقجي بعض المؤسسات إلى إعادة النظر في الاتفاقات الحالية أو المستقبلية.
وفي 22 أكتوبر/ تشرين الأول، أعلن “معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا” (إم آي تي)، أنه سيجري “إعادة تقييم سريعة وشاملة” لشراكات المعهد مع السعودية، ووصف اختفاء خاشقجي بأنه “مصدر قلق كبير”.
وقال العميد المشارك، ريتشارد ليستر، إن أعضاء هيئة التدريس الذين يعملون مع المملكة يمكنهم “اتخاذ قراراتهم الخاصة فيما يتعلق بأفضل سبل المضي قدمًا”.
وفي كلية “بابسون” قرب بوسطن، التي تلقت 2.5 مليون دولار في إطار عقد مع شركة “سابك” للكيماويات، قال المسؤولون لوكالة “أسوشييتد برس” إنهم “يراقبون الأحداث عن كثب ويجمعون مدخلات من مجتمعنا فيما يتعلق بالمسارات المحتملة للمضي قدمًا”.
وقال مسؤولون في جامعة “كاليفورنيا” في بيركلي، إنهم لا يقومون بمراجعة تمويلهم السعودي الذي يتضمن عقدًا بقيمة 6 ملايين دولار، لتطوير المواد النانوية التي يمكن استخدامها لدعم الطاقة المتجددة. وقال المتحدث الرسمي باسم الجامعة، روكوا مونتيز، إن دعم المملكة لا يمثل سوى جزء صغير من العقود والمنح التي تذهب إلى الباحثين في الحرم الجامعي.
ورفضت جامعة “نورث وسترن”، القول ما إذا كان أي من تمويلها قيد المراجعة، وقال المتحدث باسمها، بوب رولي، فقط إن “الغالبية العظمى” من مبلغ 14 مليون دولار هي للمنح العلمية، لكنه لم يرد على أسئلة أخرى.
بدوره، قال باتريك كولينز، المتحدث باسم جامعة “تافتس”، إن مسؤولي المؤسسة يتابعون عن كثب “الأخبار المثيرة للقلق”، لكنهم ما زالوا ملتزمين بالمشاركة العالمية.
وفي الآونة الأخيرة، امتدت الضغوط لقطع العلاقات إلى جامعات تشمل “نيو هافن” في ولاية كونيتيكت، التي ترتبط بشراكة مع كلية الشرطة السعودية لتوفير شهادة في الدراسات الأمنية بالرياض.
وعلى الرغم من احتجاجات مجموعة حقوق الإنسان في “نيو هافن”، تقول الجامعة إنها تخطط لمواصلة البرنامج.
وامتدت الضغوط إلى جامعة “كولومبيا”، حيث ألغى المسؤولون مؤخرًا محاضرة مع الفنان التشكيلي السعودي، أحمد ماطر.
وجرى إنشاء برنامج المنح الدراسية بين الولايات المتحدة والسعودية في عام 2005 بعد أن التقى قادة البلدين لتخفيف التوتر الدبلوماسي في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.
ومنذ ذلك الحين، أرسل البرنامج عشرات الآلاف من السعوديين للدراسة في الولايات المتحدة.
وبلغ هذا ذروته في عام 2015، عندما جاء أكثر من 120 ألف سعودي للدراسة في الولايات المتحدة، لكن الأرقام انخفضت بشكل حاد منذ عام 2016، عندما خفضت المملكة البرنامج وسط نقص في الميزانية مرتبط بانخفاض أسعار النفط.
الى ذلك قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، إن الأخبار المتعلقة بمقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، لم تعد تتصدر الصفحات الأولى للصحف، مشيرة أن السعودية لم تجب بعد على الأسئلة المطروحة حول القضية.
جاء ذلك بحسب بيان نشرته الصحيفة، اول امس الثلاثاء، صادر عن لجنة شؤون التحرير بواشنطن بوست.
البيان ذكر أن المملكة العربية السعودية لا زالت صامتة بشأن مقتل خاشقجي بقنصليتها في مدينة إسطنبول التركية يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول.
وأضاف البيان موضحًا أن الحكومة السعودية وشركائها في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلوذون بالصمت، بدلًا من الإجابة على الأسئلة المثارة. كما أن الأخبار المتعلقة بالقضية لم تعد تتصدر الصفحات الأولى بالصحف.
وتطرق البيان إلى القول بأن السلطات التركية تمتلك تسجيلات صوتية بخصوص الحادث، وأنها شاركت هذه التسجلات مع أجهزة الاستخبارات الأمريكية.
وذكر أن الرئيس أردوغان في إحدى كلماته كان قد تطرق إلى الحديث عن القضية، ووجه عدة أسئلة للسلطات السعودية بشأنها، مثل من أعطى الأمر بالقتل ؟ وأين جثمان خاشقجي.
وأضاف البيان، ولا شك أن السلطات السعودية تعرف إجابة هذه الأسئلة، بل ومن المحتمل أن ترامب يعرفها، والخبراء السعوديون يقولون إن جريمة كهذه لا يمكن أن تحدث دون أن يكون هناك أمر من ولي العهد، محمد بن سلمان.
وطالب البيان جينا هاسبل، مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سي أي إيه، وغيرها من المسؤولين الأمريكيين رفيعي المستوى الذين أجروا مباحثات حول القضية بتركيا، أن يدلوا بإفاداتهم أمام مجلس الشيوخ الأمريكي.
وبعد صمت دام 18 يومًا، أقرت الرياض بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها؛ إثر ما قالت إنه شجار، وأعلنت توقيف 18 سعوديًا للتحقيق معهم، فيما لم تكشف عن مكان الجثة.
وقوبلت هذه الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، تحدثت إحداها عن أن فريقًا من 15 سعوديًا تم إرسالهم للقاء خاشقجي، وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم.
وأعلنت النيابة العامة السعودية، الخميس الماضي، أنها تلقت معلومات من الجانب التركي تفيد بأن المشتبه بهم قتلوا خاشقجي بنية مسبقة.
وتتواصل المطالبات التركية والدولية للسعودية بالكشف عن مكان جثة خاشقجي، والجهة التي أمرت بتنفيذ الجريمة.