رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: جريدة "الزوراء" تستذكر شيخ الفنانين الراحل أسعد عبد الرزاق


المشاهدات 2783
تاريخ الإضافة 2018/04/23 - 4:52 PM
آخر تحديث 2026/05/25 - 7:52 AM

[caption id="attachment_160409" align="alignnone" width="229"]من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: جريدة "الزوراء" تستذكر شيخ الفنانين الراحل أسعد عبد الرزاق من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: جريدة "الزوراء" تستذكر شيخ الفنانين الراحل أسعد عبد الرزاق[/caption] كتابة جمال الشرقي تأتي الاستذكارات بحق المبدعين كحق من حقوقهم ونتيجة لما قدمون من خدمة للشريحة التي ينتمون اليها ولعموم المجتمع. الفنان الراحل اسعد عبد الرزاق لم يكن مبدعا فحسب بل تميز عن اقرانه من الفنانين بامتيازات حقت علينا ان نسميه شيخ الفنانين لما تميز به من اعمال فنية ولما قدمه من خدمات جليلة للفن العراقي ولنفسه. الفنان الراحل ولد في بغداد بتاريخ 15 - 5 - 1923وتخرج من كلية الحقوق في جامعة بغداد، فهو اذا حقوقي وفنان مبدع استطاع ان يتبوأ العديد من المناصب. تخرج من قسم المسرح في معهد الفنون الجميلة - بغداد 1957 فضلا عن تخرج من معهد (شاتروف) للتمثيل في إيطاليا 1961 وللراحل اسهامات كبيرة في نتاجات المسرح العراقي والسينما العراقية. شارك في الفيلم السينمائي المشهور الجابي عام 1968، قصة سيناريو وحوار جعفر علي ومشاركته لم تكن عادية حتى ان الكثير من يتذكرون الفيلم يسمونه باسم الجابي بطولة اسعد عبد الجبار وللراحل اسهامات اخرى فهو من اسس فرقة (14 تموز) للتمثيل مع وجيه عبد الغني، قاسم الملاك، بهنام ميخائيل ومحمد علي هادي السعيد. شغل المناصب والوظائف التالية :- تدريس مادة التمثيل في أكاديمية الفنون الجميلة ببغداد منذ 1961 وحتى رحيله. تفرغ في السنوات الأخيرة لتدريس مادة المسرح العربي تسنم عمادة معهد الفنون الجميلة 1961 - 1972. أستاذ مساعد أكاديمية الفنون الجميلة 1967- 1970. عميد مساعد أكاديمية الفنون الجميلة 1970- 1972. عميد أكاديمية الفنون الجميلة جامعة بغداد 1972 -1988.   الحديث عن الفنان أسعد عبد الرزاق لن يكون عابرا فهو الفنان الذي استحق لقب شيخ الفنانين وأحبه كل فنان فهو أحد الفنانين العراقيين المخضرمين. قدَّم عدداً من الأعمال للمسرح مخرجاً وممثلاً. وشارك في العشرات من التمثيليات والمسلسلات التلفزيونية والإذاعية. وكذلك الأفلام السينمائية. تولى فناننا الراحل عبد الرزاق منصب عميد معهد الفنون عام 1961. وفي عام 1971، أصبح عميداً لكلية الفنون. وكل من حاضر الراحل عليهم ودرسهم أصول الفن يتذكرون عبد الرزاق بخير. رحم الله شيخ الفنانين وعميد المسرح العراقي الراحل اسعد عبد الرزاق الذي ودع المسرح والفن في العام 2013 كان وحتى ايامه الأخيرة يتابع الأعمال المسرحية ويحرص على إعطاء ملاحظاته لطلبته من خلال الحضور الجاد للعروض المسرحية التي كانت تقدم على خشبة الوطني واكاديمية الفنون الجميلة فكان لطلبته كافة الاستاذ والمربي والاخ والصديق ولم يبخل عليهم بكل معلومة ولم يشعرهم انه عميد لاكاديمية الفنون الجميلة بل ممثل يستمع لملاحظات المخرج بكل جوارحه ومخرج ومؤلف يشترك مع طلبته في انجاز اطروحاتهم وبحوثهم. اما نحن منتسبو الاذاعة والتلفزيون كنا نراه صديقا واخا ميالا للمداخلات والمناقشات لا يبخل بمعلومة ويستمع لكل ملاحظة. عرف بابداعاته والتزامه وعلاقاته الطيبة مع منتسبي الدائرة وكافة المخرجين والممثلين من زملاءه الذين عاصروه وتوج هذا الحب والالتزام والابداع باعمال مازالت في ذاكرة العائلة العراقية عموما والبغدادية خصوصا لتترك اعماله اثرا طيبا لدى جمهوره الكبير الذي يكن له الاحترام والتقدير. في عام 1955 عمل الراحل مخرجا ومدربا ومشرفا على المدارس الإعدادية في بغداد، قبل ان يسافر الى روما وتحديدا عام 1955 وبقيّ هناك لمدة أربع سنوات، لدراسة فن المسرح، وعاد في عام ، 1959 ويبدو أن من المحطات الرئيسة في حياة وتاريخ الفنان الراحل اسعد عبد الرزاق هي تلك التي أصبح فيها رئيسا لفرع التمثيل في معهد الفنون الجملية. محطات مضيئة في حياة الراحل تأسيس فرقة 14 تموز لم تكن فرقة 14 تموز فرقة عابرة في تاريخ المؤسسات الفنية فلقد كانت ظاهرة فريدة من نوعها وعلامة مضيئة منيرة على رأس المحطات الرائعة الجميلة في حياة الفنان المبدع الكبير اسعد عبد الرزاق وهي من أروع الأزمنة ، بل من أخصب وأجمل التواريخ ، والمحطات التي سجلت بأحرف من ماسٍ بغدادي لتاريخه المجيد الحافل بتلك الخلجات الفنية التي راح يترجمها بألق وروعة على أرضية الواقع ، تلك اللحظة الكبيرة والخالدة ، هي لحظة تأسيسه لفرقة (14 تموز) مع جملة من الفنانين العراقيين ، تلك الفرقة الخالدة التي أنجبت العديد من رموز الفن العراقي بمجمل مناخاته الإبداعية الرائعة . مسرحية الدبخانة لا تنسى هي تلك المسرحية الشعبية البغدادية العراقية الأصيلة (الدبخانه ) تأليف الفنان المبدع علي حسن البياتي لم تكن عملا عاديا بل هي ذلك العمل المسرحي الذي ظل خالدا يحاكي الذاكرة العراقية على مدى أكثر من خمسة عقود وهو يقف شامخا على رأس الأعمال المسرحية العراقية الخالدة التي يحن لها ذلك الإحياء الخفي بالانتماء للوطن أولا ، ولفن المسرح العراقي ثانيا ، ولمتعة الفرجة البغدادية الأصلية ثالثا ، رغم أن الوضوح كان قائما بتواضع الإمكانيات التقنية والفنية المسرحية وقتها ، لكنه كان عرضا مسرحيا مدهشا ( اسعد عبد الرزاق ) أضاف اليه من امكاناته وقدراته الإخراجية السلسة ، ومما ازدان به ذلك العرض المسرحي الرائع هو ذلك الأداء التمثيلي الرائع السهل والواضح المعالم والأطر ، والذي أبدع في صياغة وتقريب العرض الى الأذهان بغض النظر عن ارتباطها المعرفي والثقافي أثناء عملية التلقي والاستقبال ، وأشاع أيضا في مواطنها روح البهجة والمتعة والفرجة المثالية، وكان مؤدو الأدوار الرئيسة فيها الفنان الراحل المبدع وجيه عبد الغني والفنان المبدع الكبير قاسم الملاك اطال الله عمره كانا مبدعين في تجسيد أدوارهما، لأنهما ارشفا لعمل مسرحي عراقي رائع أصيل، اخترق بثبات مواطن الذاكرة ، ليستقر مطمئنا بداخلها. شيخ الفنانين مربيا واستاذا في اكاديمية الفنون الجميلة هي محطة طويلة الاطراف عريضة الجغرافيا حقق من خلالها الراحل شيئا كبيرا يحسب له، ارخ في تلك المحطة نقاطا ومواقف تستحق الوقوف عندها، تولى عبد الرزاق منصب عميد معهد الفنون عام 1961. وفي عام 1971 أصبح عميداً لكلية الفنون الجميلة. وعلى مدى 17 عاما من عمادته للكلية، نجح عبد الرزاق في استحداث وتأسيس عددٍ من الأقسام في الكلية التي كانت تتكون من قسمين و150 طالباً. وعند إحالته إلى التقاعد عام 1988 كانت الكلية تحتوي على سبعة أقسام وثلاثة آلاف طالب. احب الفن والتمثيل فبدأه طفلا حينما اصطحبه اخوه الأكبر ليشاركه ومجموعة من الهواة في تقديم عمل مسرحي. ولكن في العام 1939 أعلن الفنان الراحل حقي الشبلي عن طلب ممثلين للمسرح العراقي. فرشحه أحد زملائه في المدرسة المتوسطة. وفعلا تقدم للمشاركة وأعطاه الشبلي دور البطولة في مسرحية الصحراء التي قدموها ضمن النشاط المدرسي لوزارة المعارف حينذاك. وبعد تأسيس معهد الفنون عام 1940 دعاه الفنان الشبلي للدراسة في المعهد، لكنه أبدى له رغبته في إكمال دراسته الثانوية. وفعلا أكمل دراسته والتحق بكلية الحقوق وانضم في ذلك الوقت إلى مجموعة “جبر الخواطر” التي شكلها الفنان الراحل يوسف العاني الذي كان طالباً في كلية الحقوق أيضاً. وقدموا من خلال الفرقة عدداً من الأعمال بعضها كان عبارة عن مقاطع وفصول هزلية. لكن هاجس التمثيل بقي في داخله؛ فسارع إلى الالتحاق بالدراسة المسائية في معهد الفنون الجميلة . وقد قاطعه أهله بسببها عندئذٍ لأكثر من أسبوعين. وبعد تخرجه من الحقوق، عمل في هذا الحقل لفترة وجيزة ثم عين مدرساً في معهد الفنون لتدريس مادة التمثيل. ثم أتيحت له فرصة الدراسة في روما التي عاد منها عام 1958 بعد حصوله على الماجستير. كما أسس مع المرحوم وجيه عبد الغني فرقة 14 تموز عام 1959 وكان معه فوزي مهدي وصادق علي شاهين. وكانت أهم الفرق في بغداد إلى جانب فرقة المسرح الفني الحديث التي أسسها الفنانون ابراهيم جلال ويوسف العاني. وقدموا عدداً كبيراً من العروض و بعضها مازال عالقاً بذاكرة المشاهد، مثل مسرحية الدبخانة التي اخرجها : اسعد عبد الرزاق والتي عرضت لأول مرة عام 1960 ولقيت شهرة واسعة. و وكذلك مسرحية كملت السبحة و أيدك بالدهن و جزه وخروف و جفجير البلد وغيرها، والتي كنت مخرجا لأغلبها. ومن الافلام السينمائية التي قدمها نذكر : فيلم الجابي 1968 وهو اول بطولة سينمائية له على الساحة السينمائية والذي اخرجه الراحل جعفر علي ، وتوالت اعماله السينمائية بعد ذلك في افلام سنوات العمر للمخرج الراحل جعفر علي ، وفيلم النهر 1977 للمخرج فيصل الياسري ، وفيلم الفارس والجبل للمخرج محمد شكري جميل . اما المسرحيات التي مثلها نذكر منها خان بطران ومملكة الشحاذين وغيرها توفي الفنان اسعد عبد الرزاق في العام 2013 بعد صراع مرير مع مرض الشيخوخه ليترك لنا إرثا مسرحيا وتلفزيونيا وسينمائيا كبيرا . وهكذا تستمر المسيرة المشرقة للراحل ففي عام 1967 عمل الفنان اسعد عبد الرزاق أستاذا مساعدا في أكاديمية الفنون الجملية ، ثم مساعدا للعمـــــــــيد فيها ، ثم عميدا لها من عام 1972 الى عام 1988 . اشرف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه لطلبته الذين أصبحوا فيما بعد أعمدة كبيرة ، وقامات شامخة وأسماء مهمة في عموم مخاصب الفن ، والمسرح العراقي. من لقبه ( شيخ الفنانين ) الفنان أسعد عبد الرزاق هو أحد الفنانين العراقيين المخضرمين. قدَّم عدداً من الأعمال للمسرح مخرجاً وممثلاً. وشارك في العشرات من التمثيليات والمسلسلات التلفزيونية. وكذلك الافلام السينمائية . انه رائد من رواد المسرح العراقي، ودعامة من دعائمه المأخوذة به ، بل مرتكزا من مرتكزاته الفاعلة الحية، والذي أطلق عليه الفنان المخرج المبـدع ( صلاح القصب ) لقب ( شيخ الفنانين العراقيين ). متى بدأ الراحل مسيرته الفنية في وقت مبكر جدا من حياته بدأت علاقة الفنان الكبير ( اسعد عبد الرزاق ) بخشبة المسرح بداية مبكرة، ابتدأت ومضاتها المتقدة الأولى منذ مراحل الطفولة وتحديدا أثناء دراسته الابتدائية ، وهو في الثامنة من عمره المديد ، حيث كان يلقي الأناشيد في باحة المدرسة باسترخاء. ممثل مقتدر متمكن من أدواته الفنية ، وبإلقاء مسرحي مثير للإعجاب ، ربما لم يدرك او يكتشف هو ذاته تلك الملكة الفنية الراقية وقتذاك ، بعدها راح يغازل مناخه الأخاذ الفاتن ( خشبة المسرح ) ليسهم في تدوين سجل تاريخه المسرحي المجيد ، ففي تلك الفترة ، جسد دور ( الطفل ) في مسرحيـة ( الأقدار ) ومن محاسن الصدف التي سجلها له التاريخ ، هو اختياره من قبل الفنان الراحل الكبير( حقي الشبلي ) في دور( عماد ) في مسرحية ( الصحراء ) للفنان الراحل الكبير ( يوسف وهبي ) . هكذا كان الفنان الخلاق ( اسعد عبد الرزاق ) ذلك الكيان المتوهج بومضة الخلق المبدعة المتألقة ، والمأخوذ بذلك الحب العذري لباحة المسرح أولا، ولباحة وحدائق وقاعات الدراسة والتدريس في كلية الفنون الجملية ثانيا ، والتي يجد فيها ضالته الكبرى في اثبات إنسانيته المترعة بالحب والجلال، وبملاحم التنظير العلمي الأكاديمي لفن المسرح. محامي وفنان بغدادي الاصل والولادة .. ولد في جانب الكرخ من بغداد في عام (1923 – 2013 ) وتتلمذ في مدارسها، حتى تزامنت دراسته في معهد الفنون الجميلة، «تخرّج فيه» عام (1949 ) مع دراسته للحقوق تخرج عام (1950 )، ثم انخرط بعد ذلك في بعثة الى ايطاليا ليتخرج من معهد (شاروف) في روما لدراسة المسرح عام 1958. الراحل والاستاذ عقيل مهدي في وجودهما في كلية الفنون الجميلة ببغداد يذكر الاستاذ التدريسي عقيل مهدي ان الراحل قد حدثه مرةً عن مغامرات طفولته بأنه حين يكون الفصل صيفاً، ينام العراقيون فوق سطوح منازلهم، تسلل وهو صبي الى نقطة الكهرباء دافعاً بلسانه الى داخلها، ليكتشف بحسه الطفولي آنذاك، انه لولا العناية الالهية، والقدر لكان من الهالكين بصعقة كهربائية لا تُبقي ولا تذر. دفعه حب الاطلاع الى مشاطرة بعض رفاق صباه للذهاب الى السينما ومشاهدة الافلام المصرية بشكل خاص. مثّل في تلك المرحلة مسرحية مجنون ليلى من اخراج مدرس اللغة العربية المصري (ابراهيم عبد الفتوح)، كانت الفكاهة قد استهوته في المسرح. ما ان عاد الفنان حقّي الشبلي من بعثته الدراسية في فرنسا حتى أسّس فرع المسرح في بغداد، الأمر الذي شكّل تحدياً لموقفه، وموقف الأسرة فيما يخص جدوى دراسة الفن المسرحي، تضاربت الاهواء بينهما، هم يريدونه ان يصبح محاميا، وهو يريد لنفسه مستقبلاً فنياً مغايراً لتوقع الـأسرة، لكنه بموازنة دقيقة بين الخيارين، كرّس جهده في التخصص بكلا الحقلين، الفن والحقوق على السواء. تعرّف منذ فترة مبكرة على زملائه أمثال: ابراهيم جلال، جاسم العبودي، جعفر السعدي، حيث شاطرهم الطموح في تأسيس حركة مسرحية تنهل من التجربة التربوية والعربية والعالمية في بعض دروسها على وفق الظروف الاجتماعية المتحكّمة حينذاك، وطبيعة القدرات التي يتوافر عليها ذلك الجيل من مواهب، ومعارف، وتقنيات، واحتكاك مع آفاق ذلك المسرح الوافد، بنظمه واستراتيجياته ومقارية أهدافه. الراحل عبد الرزاق وذكرياته مع عبد الكريم قاسم يؤكد الاستاذ عقيل مهدي في مقالة ذكر فيها أنهم في جلساتهم كانوا يسألون الراحل عن علاقاته وذكرياته مع بعض الحكام السابقين فيقول ان الراحل كان يسترسل مع «ذاكرته، مستحضراً شخصيات سياسية تشغل القمة في ذلك الزمان، من ملك في بلاطه الى زعيم في قصره الجمهوري، الى رؤساء ووزراء ومسؤولين، كلهم كانوا يتبارون في حضور عروض المعهد المسرحية مع غمار الناس، وغالباً ما يعيد على مسامعنا قصة حضور الزعيم عبد الكريم قاسم لمشاهدة العروض التي كانت تقدم آنذاك في المعهد، وجلّها من اخراج الرائد حقّي الشبلي. ان الاستاذ اسعد يتذكّر مشاهد الافتتاح والكلمات التي كانت تطلق في مثل هذه المناسبات الخاصة في تلك المرحلة الحافلة بالمتغيرات من تاريخ العراق الحديث، السياسي، والاجتماعي، والثقافي. اختار الاستاذ اسعد تدريس مادتي: التمثيل، والمسرح العربي، مركّزاً على (الطريقة) في تدريب الممثل، وهي اسم المنهج الخاص بستانسلافسكي، مستفيداً من استاذه الايطالي (شاروف) الذي كان يقرّب صورة تحليل الدور الى طلابه ويضرب لهم مثلاً: بالديك الرومي، الذي يتكوّن من أجزاء، وكلّ جزء منها يرتبط بهيكل تركيبي، وتكويني أشبه بتلك المتطلبات التي يقتضيها الدور المسرحي، فهو يقوم على أجزاء أيضاً، وبجمع هذه الاجزاء، يتم تصور الدور، وبذلك يتعين الانتقال من الصورة (الذهنية) الى الصورة (الفنية) المسرحية، حيث يشكل صورة متكاملة، وعضوية تتجه الى (هدف أعلى) خاص بها على وفق ضرورتها الداخلية، ونسقها المتفرّد، وهكذا ينتقل الممثل – الطالب، من أفق التحليل الذي يرد الدور الى أبسط مكوناته الى التركيب، أي اعادة بناءه وتركيبه في العرض المسرحي، منخرطاً في الاحتمالات التي توفرها (الذاكرة الانفعالية) للطالب وهو يتعامل مع دوره، لايجاد محركات نفسية (سايكولوجية) تقنع الممثل بجدواها، وتوفر لديه ثقة ابداعية بقدراته الخاصة، ليتوغل أكثر في التقاط الجوانب العاطفية، والجسمانية، ضمن منطق جمالي خاص. رحيل شيخ الفنانين في التاسع من تشرين لعام 2013 نعت الاوساط الفنية والثقافية يوم السبت الموافق 9تشرين ثاني رحيل أخر عمالقة المسرح العراقي الفنان الكبير الاستاذ المربي والانسان الفاضل أسعد عبدالرزاق عن عمر ناهز التسعين... وقد جرى يوم الأحد الموافق 10/11 تشيعا مهيبا بدأ من كلية الفنون الجميلة ببغداد وانتقل الى قسم المسرح في منطة الكسرة بحضور عدد كبير من الاساتذة والطلبة والمحبين لعطاءات سيرة هذا الفنان الذي لم يتوان يوما في تقديم ثراء معلوماته وتواضع روحه وبهاء حضوره لتلامذته وطلابه سيرة سنوات تلك السيرة الابداعية، وكان لحضور عدد من الفنانين و روؤساء الاقسام في دائرة السينما والمسرح نيابة عن مديرها العام د.نوفل أبو رغيف الذي آثر الحضور شخصيا لولا بعض الظروف الطارئة التي حالت دون تحقيق تلك الرغبة، الاثر الأكبر في وداع هذا الفنان الكبير الذي أطلق عليه (د.صلاح القصب) لقب(شيخ الفنانين) والذي كان قد نال تكريم دائرة السينما والمسرح على رأس قائمة الرموز الابداعية الرائدة في مجال المسرح، التي تم تكريمها في حفل مهيب على خشبة المسرح الوطني اثناء فعاليات مهرجان بغداد الدولي للمسرح بدورته الأولى للفترة من 22-30تشرين أول2013 ضمن الاحتفاء ببغداد عاصمة للثقافة العربية. الرحمة لفقيد مسرحنا العراقي الاستاذ اسعد عبد الرزاق ونحن نعزي اسرته الكريمة، وانفسنا لهذا الرحيل الى غبطة الابدية .. سلام على روحه الطاهرة املين ان نكون في جريدة الزوراء قد اوفينا جزء من حبنا للراحل ووفاء لعطائه الكبير.

تابعنا على
تصميم وتطوير