في المرآة : حمى الانتخابات تستعر مبكراً !!!
المشاهدات 1988
تاريخ الإضافة 2018/01/21 - 6:56 PM
آخر تحديث 2026/08/25 - 8:54 PM
[caption id="attachment_132514" align="alignnone" width="267"]

يحيى الزيدي[/caption]
ما ان حدد مجلس الوزراء الموعد النهائي لاجراء الانتخابات في 12 ايار المقبل حتى استعرت حمى الانتخابات مبكراً، وبرزت تحالفات الكتل السياسية وانشقاقها بصورة مبكرة ايضا .
حيث بدأت الزيارات المتبادلة لزعامات الكتل بعضهم لبعض، سواء امام الأنظار أم من وراء الكواليس، وأخذت الاحاديث تجري بينهم على قدم وساق.
المواطنون الذين يشكلون ثقلا انتخابيا اندهشوا من سرعة الحملات الانتخابية للكتل السياسية ، في الوقت الذي كانوا ينتظرون طرح برامج انتخابية حقيقية تسبق تشكيل التحالفات السياسية .
وسط هذه التجاذبات والمناكفات السياسية الكل يتحدث عن التغيير في المرحلة القادمة .. فالسياسيون والمرشحون والمواطنون كلهم يتحدثون عن التغيير، سواء في الصحافة والاعلام ، ام في مؤتمراتهم او بياناتهم الصحفية ، وكأن التغيير هو شعار وليس برنامج لمرحلة قادمة .
هنا لابد ان نقف قليلا عند التغيير المزمع اجراؤه من خلال صناديق الاقتراع .
التغيير لدى الانسان نحو الأفضل هو التحول من حالة واقعية نعيشها إلى حالة منشودة نريد الوصول إليها، وأن صناعة التغيير لدى الانسان ليست بالأمر السهل في بدايتها، لكن ما إن نضع أمام أعيننا الأمور المراد تغييرها نحو الأحسن إلا ويسهل القيام بها.
يقول الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ).. اذاً التغيير من القوانين الكونية في حياتنا .
اقول ..ان اي تحول في ظاهر الشخصية يسبقه تحول داخلي في أعماق النفس ، وكي نصل إلى تغيير قراراتنا وتصرفاتنا وسلوكياتنا وطريقتنا في التعامل مع الحياة على مختلف الأصعدة ،لابد أن نصنع تحولات جذرية في أعماقنا ، وقد قيل: «إن أضخم معارك الحياة تلك التي تدور في أعماق النفس».
اذا أراد الانسان وأصر على التغيير نحو الأفضل في حياته ، يجب أن يتخلص من تراكمات وأفكار الماضي .. وان يفكر بجدية في صناعة التغيير، سواء في السياسة ام في غيرها، لتحقيق الطموحات والأمنيات لديه وللآخرين.
والسؤال هنا كيف تغير حياتك ؟
البعض منا يمتلكون عادات غير جيدة وسلوك «متخندق» ، وطريقة عيش غير سوية، تجلب لنا مشاعر الحزن والانزعاج، تنغص علينا حياتنا وتضيق صدورنا منها.. ويدفعنا ذلك إلى التفكير بطريقة ما لتغيير حياتنا وجعلها أفضل.. اذاً « ثق في نفسك بأنك تستطيع ان تغير، أو على الأقل تساعد على التغيير».
أمر مهم أن تفكر في التغيير سواء كنت ناجحا أم لا، لأن التغيير هو الطريق الأمثل لبلوغ أهدافك وأحلامك، وجعل حياتك أكثر ازدهاراً ونجاحاً. .حتى وإن كنت تحظى بحياة ناجحة، عليك أن تبقي شعلة التغيير مشتعلة.
والرغبة في التغيير لا تتعلق أبداً بالعمر. إن كنت كبيراً في العمر أم شاباً هذا لا يهم، المهم أن تكون لديك هذه الفكرة والرغبة القوية في صناعة التغيير في حياتك باستمرار.
لكن الرغبة في التغيير لوحدها غير كافية، يجب ان تصاحبها قوة الارادة.
كن متأكداً أن كل انسان يطمح لتغيير حياته نحو الأفضل، لكن ليس الجميع يوفق في ذلك، لأن من يحقق التغيير تجده يفعل يوميا شيئا يساعده على الوصول إلى هدفه، وليس فقط بالتمني والرغبة.
إذن فالأمور التي تساعدك على تحقيق التغيير يجب أن تطبق بشكل يومي، هكذا ستظهر نتائجها بشكل فعال على حياتك، وهكذا ستغير حياتك.
يقول الزعيم الهندي غاندي : « كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم».
وفي الختام نقول الى كل الذين يتحدثون عن التغيير وهم غير جادين في ذلك كما قال أبو الأسود الدؤلي:
يـا أيـها الرجـل الْمُعَـلِّـمُ غَيـرَهُ
هَـــلَّا لِـنَفْسِـك كَـانَ ذَا التَّعْـلِــيمُ
تَصِفُ الدَّوَاءَ لِذِي السِّقَامِ وَذِي الضَّنَى
كَـيْمَـا يَصِحَّ بِـهِ وَأَنْتَ سَقـــــِيـمُ
ونراكَ تصلــحُ بالرشادِ عقولنــا
أبدا وَأَنْتَ من الرشادِ عديـــــمُ
ابــْدَأْ بِنَفْسِـك فَانْهَهَا عَــنْ غَيِّهـَا
فَإِذَا انْتـَهَتْ عَـنْهُ فَـأَنْتَ حَكِــــيمُ
لَا تَنْـهَ عَـنْ خُلُــقٍ وَتَــأْتِيَ مِثْـلَهُ
عَـارٌ عَلَيــْك إذَا فَعَــلْت عَظِـــيمُ
وللكلام بقية ..