اتعظوا..إلا يكفيكم 14 عاماً
المشاهدات 1987
تاريخ الإضافة 2018/01/20 - 7:52 PM
آخر تحديث 2026/08/25 - 8:31 PM
[caption id="attachment_128210" align="alignnone" width="300"]

د. موفق عبد الوهاب[/caption]
نتكلم عن كرة القدم وكيفية تطوير مفاصل العمل الفنية والإدارية فيها دون غيرها من الرياضات والألعاب في أغلب حواراتنا وكتاباتنا، وعندما نتحدث عنها بالتأكيد سيكون لإتحاد الكرة رأس الهرم المسؤول عن الإدارة والتخطيط والتنظيم في هذه المنظومة النسبة الأكبر سواء كان حديثنا وكتاباتنا سلباً أم إيجاباً، لذا على أعضائه أن يعوا أهمية وجودهم في المكتب التنفيذي و طبيعة الدور الذي يقومون به، فـ عضوية إتحاد الكرة ليست تسمية فقط وفراغ شاغر نملأه بهذا الإسم أو ذاك، بل وظيفة يتقاضون عنها مخصصات شهرية ومهمتها الرئيسة الإنتاج الفكري الذي يمثل الأساس في تطوير منظومة كرة القدم والرياضة عموماً، وهذا قطعاً غير متوافر في عمل أغلب الموجودين ضمن تشكيلة إتحاد الكرة نتيجة عدم تفرغهم التام.
إن إتحاد الكرة العراقي مطالب من قبل الأندية والجماهير الرياضية بالعمل الاحترافي الجاد لتطوير كرة القدم، بعيداً عن المسكنات والحلول الآنية قصيرة المدى ، وهذان الأمران تسببا في إستقالة عددٍ من أعضاء لجنة الخبراء التي باتت موجودة بالإسم فقط، فضلاً عن التردد في إتخاذ القرارات.
لذا إرتأينا الكتابة في هذا السياق قبل مدة مناسبة من إجراء الإنتخابات القادمة التي من المفترض أن تُقام عقب 3 أو 4 أشهر، إذ ستنتهي الدورة الإنتخابية للإتحاد الحالي وسنكتب مرة أخرى وأخرى عندما يستوجب الأمر، نعلم أن الإنتخابات توافقات وإتفاقات لكن واجبنا يحتم علينا الإشارة والتنبيه بهذا الخصوص عطفاً على تجارب الأعوام الـ14 الماضية، التي يجب أن تستفيد منها الهيئة العامة وتتعظ فالموضوع برمته في ملعبها الآن وعليها إختيار الشخوص الأكفاً إدارياً وفنياً من ضمن المرشحين الذين ستتضمنهم القائمة، ألا يكفي 14 عاماً من الفوضى الإدارية وهدر المال والجَّري خلف المصالح الشخصية؟!، ألم تشبعوا من المجاملات والمحسوبيات؟!.
أكتب هذه السطور وأنا أدرك تماماً أن هذا الجانب المهم قد يسقط من حسابات القائمين على إختيار تشكيلة الهيئة الإدارية المقبلة لإتحاد الكرة، لكن أدرك أيضاً في نفس الوقت أن هذه المسألة من ضمن أولويات واجبنا في التوجيه صوب التصحيح، ونقترح على الهيئة العامة من هذا الباب محاسبة أي عضو لم يستطع تقديم إنتاج للكرسي الذي يتربع عليه، كون المسألة ليست في أسماء تُنتخب وأخرى تُرشح، إنما المسألة الحقيقية في كيفية تنفيذ المهام والمسؤوليات للحصول على نتائج مثمرة تنعكس إيجاباً على مستقبل كرة القدم العراقية، وقبل ذلك أنديتها التي تمثل نقطة الإنطلاق والبدء نحو أي تميز ونجاح.
ببساطة الرياضة العراقية وكرة القدم تنتظر من يحرك جمودها بشخوص وملاكات إدارية وفنية متفرغة ومحترفة تحمل فكر الشباب الطموح المخلص لعمله، وهذا الفكر متوافر لكن يحتاج لـ عيون تراه وترصده كي تستقطبه وتستفيد من خدماته، والأجدى بمسؤولي الرياضة زيادة حجم الفرص المتاحة، فهناك مبدعون وأصحاب عقليات فذة لكنهم لم يجدوا كامل فرصتهم بالإسهام أو المشاركة في العمل الرياضي كون الباب أمامهم وأمام أفكارهم وطموحاتهم ما يزال موصداً بفعل الطارئين الخائفين على كراسيهم.
أخر القول أيها السادة لماذا لا تمنحون الفرصة لمن هم خارج قائمة تلك الأسماء التي توقفت أفكارها، ولم يعد بمقدورها تقديم المبتكر الجديد؟.