رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
صرخة الدم العراقي


المشاهدات 2298
تاريخ الإضافة 2018/01/15 - 7:39 PM
آخر تحديث 2026/08/25 - 10:00 PM

[caption id="attachment_129610" align="alignnone" width="300"]احمد الجنديل احمد الجنديل[/caption] الثعالب لا تصبح أسودا حتى لو استبدلت جلودها ، والأشرار الذين لا يعرفون طريقا الى الله ليس بإمكانهم نشر الأمان حتى لو كانت شعاراتهم من ذهب خالص ، والفقراء يلتفتون الى كل الجهات وعلى شفاههم سؤال يرتجف يقول : لماذا يقتل الابرياء بخناجر المجرمين ؟ وأي عقيدة تسمح بإراقة الدماء البريئة في لعبة قذرة لا ناقة للفقراء فيها ولا جمل ؟ الانفجارات التي حصلت في بغداد وراح ضحيتها العشرات برهنت وبما لا يقبل الشك ان الكثير من البشر لديهم من الشر والانحراف والجريمة ما يفوق الكثير من الحيوانات الشرسة ، وان الكثير من الرؤوس لا يعرف غير منطق الدم والرذيلة والانحطاط . أقسم برب العزة والجلالة ان قطرة دم واحدة تراق من جسد طفل عراقي بريء لهي أشرف من كل الرؤوس المحشوة بالثأر الأعمى والحقد الأسود ، وأن جسد عجوز فارق الحياة بفعل التفجيرات دون ذنب أغلى من كل الأجساد التي نمت على الأكل الحرام والمال الحرام ومارست منهج الحرام . في كل يوم يتوج الدم العراقي الطاهر حياة الابرياء من شعب العراق حتى أصبحت الدنيا مظلمة بهذا الفعل الهمجي القبيح ، وفي كل يمر علينا عرس للموت في بلدي يستهدف الفقراء والمساكين من شعب يريد ان يرى نور الله ، ويتطلع الى حياة آمنة مستقرة . لسنا بحاجة الى النفط بقدر ما نحتاج الى الأمن والأمان ، ولسنا بحاجة الى شعارات جوفاء فارغة بقدر ما نتطلع الى فعل قادر على وقف نزيف الدم . ما ظل في العراق شبر الا وعليه بصمة من دماء الابرياء ، وما ظلت مدينة عراقية واحدة الا وزرعت على أرضها العشرات من الفجائع والنكبات بفعل الارهاب وأقزام الارهاب الخارجين من كهوف شريعة الغاب . أوقفوا نزيف الدم فلقد أحالنا الى رماد ، اضربوا الارهاب بيد من حديد فلقد أصبحت دماؤنا بفعله الدنيء أرخص من ماء البالوعات ، أحرقوا كل محطات الخلاف بينكم ايها السادة فالدماء المراقة على ساحات وشوارع بغداد أغلى بكثير من خلافاتكم . لن يغفر الله لرأس وسخ كان سببا بموت عراقي شريف ، ولن يرحم التاريخ من كان وراء قتل العراقيين من الارهابيين المتخلفين ، ولم ينس الشعب فصول فجيعته وهو ينزف دمه . سيثأر يوما هذا الدم ، وعندما يثور الدم لا يعرف حدودا للخوف ، ولا فسحة للمزاح ، ولا طريقا للمساومة . رحم الله شهداء العراق وأسكنهم فسيح جناته ، والشفاء العاجل للجرحى ، والصبر والسلوان لكل من وصلت النيران اليه ، ولا حول ولا قوة الا بالله .

تابعنا على
تصميم وتطوير