باكستان تستدعي السفير الأميركي بعد تغريدة ترامب
سياسية
أضيف بواسطة zawraa
الكاتب
المشاهدات 2318
تاريخ الإضافة 2018/01/02 - 7:56 PM
آخر تحديث 2026/08/26 - 10:38 AM
[caption id="attachment_145374" align="alignnone" width="300"]

باكستان تستدعي السفير الأميركي بعد تغريدة ترامب[/caption]
واشنطن/ إسلام آباد/ متابعة الزوراء:
استدعت باكستان السفير الأميركي لديها، بعدما انتقد الرئيس الاميركي في تغريدته الأولى للعام 2018 باكستان واتهمها بـ «الكذب» و«الخداع» في شأن إيواء المتطرفين.
وأعلن ناطق باسم السفارة أنه طُلب من السفير ديفيد هايل التوجه الى وزارة الخارجية في العاصمة الباكستانية مساء أمس.
وأكد ناطق باسم السفارة الأميركية أن هايل التقى مسؤولين، لكنه اضاف «ليس لدينا اي تعليق في شأن جوهر اللقاء». ولم تشأ وزارة الخارجية التعليق على المسألة في الوقت الحاضر.
وقال مسؤول في مجلس الأمن القومي الأميركي أمس، إن «البيت الأبيض لا يعتزم إرسال 255 مليون دولار مساعدات لباكستان هذه المرة»، مضيفاً أن «الإدارة تواصل مراجعة مستوى تعاون باكستان».
ولم يتضح حتى الآن ما الذي دفع ترامب لانتقاد باكستان، لكنه يشكو منذ مدة طويلة من أن إسلام أباد لا تبذل ما يكفي للتصدي للمتشددين.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت في 29 كانون الأول (ديسمبر) الماضي أن إدارة ترامب «تبحث بعمق» ما إذا كانت ستوقف مساعدات بقيمة 255 مليون دولار لباكستان.
وأضافت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين سعوا للقاء عضو في شبكة «حقاني» المرتبطة بحركة «طالبان» بعد اعتقاله في باكستان في محاولة للحصول على معلومات في شأن أميركي واحد على الأقل محتجز رهينة لكن طلبهم قوبل بالرفض.
وسارعت باكستان الى الرد، معلنة انها قدمت الكثير للولايات المتحدة وساعدتها في «القضاء» على تنظيم «القاعدة»، فيما لم تحصل سوى على «الذم وعدم الثقة»، في تعليقات غاضبة من وزيري الخارجية والدفاع.
وأكد وزير خارجية باكستان خواجه آصف اليوم، أن بلاده ترفض المساعدات الأميركية، رداً على انتقادات ترامب.
وقال آصف فى مقابلة حصرية أجراها مع قناة «جيو» الباكستانية: إن «الولايات المتحدة تكيل التهم لباكستان بسبب اخفاقها فى أفغانستان، وشعور ترامب شخصيا بخيبة الأمل إزاء هزيمة بلاده هناك».
وأضاف «لا نريد المساعدات الأميركية، ويمكن لترامب أن يرجع لإدارته في شأن أسباب تقديم هذه المساعدات، فباكستان قدمت خدمات فعلية للولايات المتحدة باستخدام طرقها البرية والبحرية والحديدية».
وحول الوجود العسكرى الأميركي فى أفغانستان، أكد وزير الخارجية الباكستاني أن «المفاوضات السلمية تمثل الحل الوحيد للأوضاع فى أفغانستان ، وإنه يتعين على الولايات المتحدة أن تتفاوض مع طالبان».
وحذر أيضا من أن بلاده ستدافع عن سيادتها فى حال قيام الولايات المتحدة بتنفيذ غارات بطائرات من دون طيار على أراضيها، مؤكدا أن سياسة بلاده الخارجية تركز على حماية مصالحها القومية.
وتنفي اسلام اباد باستمرار الاتهامات لها بالتغاضي عن العمليات المسلحة، منتقدة الولايات المتحدة لتجاهلها الآلاف الذين قتلوا على اراضيها والبلايين التي انفقت على محاربة المتطرفين.
واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب باكستان بـ «خداع» بلاده، معتبراً أنها تمنح «ملاذاً آمناً لإرهابيين نطاردهم في أفغانستان».
وكتب على موقع «تويتر»: «منحت الولايات المتحدة باكستان بغباء أكثر من 33 بليون دولار مساعدات على مدى السنوات الـ15 الماضية، ولم يعطنا (الباكستانيون) شيئاً سوى كذب وخداع، معتقدين أن قادتنا حمقى. إنهم يمنحون ملاذاً آمناً للإرهابيين الذين نطاردهم في أفغانستان».
أتت تغريدة ترامب بعد ساعات على تقرير لوكالة «رويترز» أفاد بأن الحكومة الباكستانية تعتزم السيطرة على جمعيتَي «جماعة الدعوة» و «مؤسسة فلاح الإنسانية» الخيريتين التابعتين للزعيم الإسلامي حافظ سعيد، الذي تعتبره واشنطن إرهابياً.
ونقلت عن ثلاثة مسؤولين حضروا واحداً من اجتماعات عقدت على مستوى بارز في هذا الصدد، إن الحكومة وضعت تفاصيل خططها، في أمر سري وجّهته إلى الإدارات الحكومية المحلية والاتحادية في 19 كانون الأول الماضي.
ووفق هذا الأمر «السري»، وجّهت وزارة المال الشـــرطة والحكومات المحلية في الأقاليم الخمسة لباكستان، من أجل تقديم خطة عمل بحلول 28 كانون الأول، لـ «السيطرة» على الجمعيتين اللتين تعتبرهما الولايات المتحدة «جبهتين إرهابيتين» لجماعة «عسكر طيبة» التي أسّسها سعيد عام 1987 وتحمّلها الولايات المتحدة والهند مسؤولية هجمات مومباي عام 2008، والتي أوقعت 166 قتيلاً.
وعرضت واشنطن مكافأة مقدارها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى إدانة سعيد في تلك الهجمات، لكنه نفى مراراً تورطه فيها، كما برأته محكمة باكستانية لعدم كفاية الأدلة ضده. وهو يؤكد أن الجمعيتين اللتين أسّسهما ويديرهما ليستا مرتبطتين بالإرهاب، وأنه يدعم الحكومة من خلال الأعمال الخيرية.
ويشير «الأمر» إلى الجمعيتين بالاسم و«الإجراءات الواجب اتخاذها» ضدهما، وتتضمّن استحواذ كيانات حكومية على خدمات الإسعاف ومركبات أخرى تستخدمها الجمعيتان. كما ذكرت أن الشرطة ستنسّق مع أجهزة الاستخبارات الباكستانية، لتحديد أصول الجمعيتين وفحص آلياتهما لجمع التبرعات. ووجّهت المسؤولين لتغيير اسم مقرّ «جماعة الدعوة» قرب لاهور شرق باكستان، والمُسمّى «مركز طيبة»، إلى اسم آخر يبيّن «تفرّد حكومة البنجاب بإدارته وتشغيله».
وقد يثير الاستحواذ على الجمعيتين الخيريتين قلقاً لدى الجيش الذي كان قدّم خططاً لتوجيه «جماعة الدعوة» نحو العمل السياسي، علماً أن خطة الحكومة ستكون الأولى التي تتخذ فيها باكستان إجراءً بارزاً ضد شبكة سعيد التي تضمّ 300 معهد تعليمي ومدرسة ومستشفى، إضافة إلى دار نشر وخدمات إسعاف. وقال مسؤولان في مكافحة الإرهاب إن حوالى 50 ألف متطوّع ومئات من العاملين بأجور يعملون مع الجمعيتين.
وقال واحد من المسؤولين الثلاثة الذين شاركوا في اجتماع في شأن الجمعيتين، إن مشاركين تحدثوا عن احتمال فرض مجلس الأمن عقوبات على إسلام آباد، إن لم تتخذ الحكومة تدابير ضد الجمعيتين. وسيزور وفد من المجلس باكستان أواخر الشهر الجاري، لمناقشة ما تحقق من تقدّم في مكافحة الجماعات التي تصنّفها الأمم المتحدة «إرهابية». وقال المسؤول: «أي تعليقات سلبية أو إجراء سلبي يقترحه هذا الفريق، ربما تكون له تداعيات بعيدة المدى على باكستان».
وسُئل وزير الداخلية أحسن إقبال، الذي شارك في رئاسة واحد من الاجتماعات في شأن الخطة، عن الحملة ضد الجمعيتين، فأجاب بأنه أمر السلطات بالعمل لـ «الحدّ من (عمليات) جمع التبرعات لمصلحة كل المنظمات المحظورة في باكستان». واستدرك أن إسلام آباد لا تتخذ هذا الإجراء بضغط من واشنطن، وزاد: «لا نعمل لإرضاء أحد، بل انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية على إيفاء التزاماتنا تجاه الشعب والمجتمع الدولي».
في المقابل، قال ناطق باسم «مؤسسة فلاح الإنسانية»: «لم يصلنا حتى الآن أي إخطار في شأن أي حملة (ضدنا). لم يسألنا أحد عن عملنا أو أصولنا».