
بغداد/ الزوراء
أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، أن تحقيق السيادة الكاملة قرار وليس خياراً، مشدداً على ضرورة حصر السلاح بيد القوات الأمنية، فيما أشار إلى أن العراق لن يشترك في أي حرب، بل سيكون نقطة لقاء وليس اعتداء، مؤكداً استمرار الجهود العراقية لإطفاء الأزمة وتحقيق التهدئة بين إيران والولايات المتحدة، في حين وجه بتثبيت جميع العقود والأجراء على الملاك واستحداث 120 ألف درجة وظيفية.
وقال الزيدي، خلال مقابلة تلفزيونية أجراها مع قناة العراقية الفضائية، تابعته «الزوراء»: إن إيران والولايات المتحدة بحاجة إلى الدور العراقي، مبيناً أن الحكومة مستمرة في العمل من أجل خفض التوترات، وأن غلق الحدود ليس من مصلحة العراق أو إيران، ولا سيما أن الكثير من الصادرات تصل إلى العراق عبر هذه الحدود.
وأضاف أن الحكومة فتحت مطار النجف الأشرف أمام الرحلات القادمة من إيران، فيما تواصل الخطوط الجوية العراقية تسيير رحلاتها، لافتاً إلى أن إغلاق مضيق هرمز لم يؤثر في العراق وحده، وأن الحكومة كانت تأمل، انطلاقاً من علاقاتها الوطيدة مع إيران، باستثناء العراق من تداعيات هذا الإغلاق.
وأشار إلى أن زيارته إلى المملكة العربية السعودية كانت محددة مسبقاً، وقد حرص على إتمامها، مؤكداً اهتمام العراق بإقامة علاقات جيدة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج.
وفي الشأن الداخلي، شدد الزيدي على أن الحكومة ماضية في مكافحة الفساد، وأن التغاضي عنه يعني عدم القدرة على بناء الدولة، مؤكداً أن عمليات المكافحة لم تنتهِ، وأن هناك خطوات وعمليات قادمة في هذا المجال.
وأوضح أن مهمة الحكومة تتمثل في بناء دولة لجميع العراقيين، مبيناً أن الحكومة شخصت العديد من المشكلات وتعمل على وضع الحلول المناسبة لها، وأن عملية البناء لا تتحقق بين ليلة وضحاها، إلا أن المواطن سيلمس نتائجها.
وتابع أن الفساد لا يمتلك طائفة أو قومية، مشيراً إلى أن بعض السياسيين يختلفون فيما بينهم، لكنهم يلتقون عند الفساد الذي أصبح نقطة لقاء لهم.
وأكد الزيدي أن جميع الذين أُودعوا السجن بتهم الفساد كانت الإجراءات بحقهم مستندة إلى أدلة واعترافات، لافتاً إلى استرداد مبالغ مالية كبيرة، فيما تواصل الأجهزة الرقابية عمليات التدقيق، وتحيل نتائجها إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي الملف الاقتصادي، أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة كان بإمكانها الإبقاء على سعر صرف العملة الأجنبية كما هو، إلا أن ذلك كان سيؤدي إلى مواجهة الحكومات المقبلة فجوة كبيرة في فروق الأسعار ومشكلات اقتصادية يصعب حلها.
وبشأن المشاريع السكنية، بيّن أن مشاريع المدن الجديدة تختلف عن مشروع المليون قطعة أرض سكنية مجانية، إذ ستُنفذ المدن الجديدة وفق آليات التطوير العقاري، على أن تعود الأموال المتحققة منها إيرادات إلى صندوق الأجيال.
وأضاف أن وزارة العدل تعمل على إنشاء منصة لتقاطع المعلومات المتعلقة بالملكية العقارية، بهدف تحديد المستحقين لمشروع المليون قطعة أرض سكنية ومنحهم الأراضي وفق الضوابط المعتمدة.
وأكد الزيدي أن الحكومة تعمل على رسم هوية اقتصادية للعراق بدلاً من الاقتصاد الهجين، مبيناً أن تغيير آليات بيع المنتجات النفطية أسهم في توفير ما يقارب 20 تريليون دينار سنوياً، من خلال اعتماد احتساب النفط الخام على وزارة النفط.
وأشار إلى أن هذه الأموال كانت، بحسب قوله، أساساً لعمليات سرقة، موضحاً أن معظم المتهمين بعمليات السرقة في وزارة النفط كانوا يمارسون الفساد من خلال مليون برميل نفط كانت الوزارة تستلمها مجاناً، مع هدر الأموال بهدف الحصول على عمولات.
وفيما يتعلق بالصادرات النفطية، لفت إلى أن تصدير النفط يشهد تذبذباً بسبب الظروف الراهنة، مؤكداً السعي إلى إنشاء شبكة من الأنابيب تمنح العراق مرونة أكبر في عمليات التصدير.
وقال الزيدي إن الحكومة تتحدث بوضوح مع الشعب، حتى وإن لم يتسم خطابها بالكثير من الدبلوماسية، مؤكداً السعي إلى اختصار الوقت من أجل تحقيق أهداف العراقيين.وفي ما يتعلق بعمل الفريق الحكومي، أوضح أن الوزراء أدوا قسم شرف أمام الشعب على خدمته، فيما كلف نواب رئيس الوزراء بملفات مهمة لمتابعتها ودراستها.
واختتم الزيدي بالتأكيد أن العراق دولة مهمة، وأن الخطط الرامية إلى زيادة الإنتاج النفطي ستعزز علاقاته الدولية وتوسع آفاق التعاون مع أبرز دول العالم.
من جانب اخر، وجه رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، بتثبيت جميع العقود والأجراء على الملاك واستحداث 120 ألف درجة وظيفية.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، أن «رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، ترأس اجتماعاً لمناقشة تفاصيل الموازنة الاتحادية لسنة 2027، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء محمد علي تميم ووزير المالية فالح ساري›.
ووجه الزيدي، خلال الاجتماع، بحسب البيان، «بتثبيت جميع المتعاقدين والأجراء على الملاك الدائم، بجانب استحداث (120) ألف درجة وظيفية جديدة بصفة عقد ضمن موازنة عام 2027، تشمل جميع الشرائح، وتقسم بطريقة عادلة على المحافظات حسب النسب السكانية، مع فتح منصة خاصة للتعيين لضمان العدالة بين المتقدمين».
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن «الحكومة ستعمل على تأمين التخصيصات اللازمة لتنفيذ القرار، بما يضمن المضي بإجراءات التثبيت واستحداث الدرجات الوظيفية الجديدة وفق الضوابط والسياقات المعتمدة».
وأشار إلى أن «هذا الأمر يأتي في إطار حرص الحكومة على توفير فرص العمل للشباب وتعزيز الاستقرار الوظيفي والمعيشي، برغم كل التحديات والضغوط المالية التي تواجه البلاد».