رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
نجلة عماد ميزان الرياضة العراقية


المشاهدات 1040
تاريخ الإضافة 2026/10/21 - 9:59 PM
آخر تحديث 2026/10/22 - 1:07 AM

نهر الرياضة العراقية له ضفتان , الاولى تسمى زورا رياضة الأصحاء والثانية الرياضة الباراولمبية وهي التي يكون ممارسوها وابطالها ممن طالته عاهة او ولد فيها او حاملا لها, وهي عاهة جسدية تنفي مقولة العقل السليم بالجسم السليم وتؤكد مقولة كل ذي عاهة جبار, وان الله يمن على من يشاء بقوة الارادة وعلو الهمة .
وفي الوقت الذي يتصارع ويتطاحن فيه أهل الضفة الاولى على فتات المراكز في هذه اللعبة او تلك , او في هذه البطولة او تلك, وحتى الاوسمة فإنها تتحقق على استحياء في ألعاب يكاد لا يعرفها، فضلا عن متابعتها إلا القليل القليل من الناس في مشارق الارض وفي مغاربها , ولا نريد ان نبخس اهل هذه البطولات حقهم إلا ان الحقيقة التي لا مراء فيها انها أوسمة ليس لها صيت ولا تضع الرياضة العراقية في المكان الذي يرجوه أهلها .
في الضفة الاولى حيث تعلو رايات النفاق والتطبيل للفعاليات الادارية اكثر منها للمنافسات الحقيقية, وضخ الاخبار على مدى اربع وعشرين ساعة بما لاينفع الاهداف الاستراتيجية للرياضة العراقية في شيء , وانما هي حركات مكوكية في دائرة مغلقة محيطها المجاملات ومركزها الوعود الذي تثير الاسئلة الساخرة, في بلد كل شيء فيه يسير بالمقلوب منذ اكثر من عقدين من الزمن .. فماذا ننتظر من وضع يسير على يديه وقدميه الى الأعلى، أي ماذا نأمل في زمن البهلوانيات ؟
وعلى الضفة الثانية حيث تقف الاميرة العراقية نجلة عماد بشموخ على قاعدة رخامية من أرقى ما يكون عليه الرخام الرافديني منذ عصر ما قبل كلكامش وحتى يومنا هذا , إنها لا تنتصب تمثالا فوق رخام وانما روح ترفرف بأجنحة مفتوحة على الآفاق تغطي مديات بعيدة من المستقبل يستظل بها كل صاحب إرادة وكل عالي همة يؤمن ان العمل وإن كان صامتا في ساعته إلا انه صداح مدوي الصوت في مستقبله .
هذه هي الحكمة التي تقدمها نجلة عماد وزملاؤها في الرياضة الباراولمبية , وآخرها تتويج الاميرة نجلة عماد بذهب دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية ناغويا 2026 بعد رحلة تحدٍ لم تخسر فيها سوى شوط واحد في منافسات تنس الطاولة البارالمبية.
يقف وراءها دعم ومساندة اتحاد مؤمن بقدراتها ومدرب محلي من ابناء الضفة الثانية البارين لوطنهم ورياضته المتألق حيدر سليم.. اسماء كبيرة لم نلتق بها تقصيرا منا, نحن الذين شغلتنا عنهم سفاسف الرياضة العراقية ونجومها من أهل الضفة الاولى الذين ضجت الاجواء بصراخهم من غير ان تكسب الرياضة منهم مكسبا سوى ترسيخ ثقافة الرياء والنفاق والكذب , فأهل الضفة الاولى من الاداريين الرياضيين ومن الرياضيين إلا من رحم ربي انما هي ماكنات التهام الورق الامريكي الاخضر على حساب الخدمات التي يجب ان تقدم الى ابناء هذا الشعب الذي يتلاعب به الاعلام الرقمي وبعض التقليدي, من غير ضمير وطني ولا وازع شرعي, انه زمن اطلاق الوعود غير القابلة للانجاز لانها في زمن التبجيل والتمجميد, زمن الذين يعملون ليومهم فأحاطوا أنفسهم بزمر المنافقين من اصحاب شعار “ كل ووصوص” وهو شعار يرفعه الفاشلون والمنافقون الذين يعملون تحت آباط المسؤولين في ايام الحروب والفتن, فهذه الآباط أساسا نتنة لا يتحمل العيش فيها إلا اهل هذا الشعار. 
وعليه فلتكن نجلة عماد وزميلها الرباع مصطفى سلمان، وغيرهما من الابطال واتحاداتهم , هم ميزان الرياضة العراقية في الضفتين, فهم ميزان الذهب الحقيقي.


تابعنا على
تصميم وتطوير