رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
سينما الأنيميشن تسرق الكاميرا في ختام مهرجان بابل


المشاهدات 1073
تاريخ الإضافة 2026/10/17 - 8:37 PM
آخر تحديث 2026/10/18 - 2:31 AM

جمال الشرقي/ الزوراء
اختتمت في جامعة المستقبل فعاليات الدورة السادسة من مهرجان بابل لسينما الأنيميشن بعد يومين من العروض السينمائية والحوارات الفكرية والأنشطة الفنية التي جمعت تجارب من بلدان عربية وأجنبية في احتفاء بفن الصورة المتحركة وما يتيحه من آفاق واسعة للتعبير والإبداع. وأكد المهرجان أهمية مواصلة الحراك السينمائي في العراق وفتح المجال أمام المبدعين للتواصل وتبادل الخبرات واستكشاف التحولات التي تشهدها صناعة أفلام الأنيميشن.
أقيمت الدورة السادسة برعاية جامعة المستقبل وبإشراف رئيسها الأستاذ الدكتور حسن شاكر مجدي وشهدت مشاركة أفلام من العراق ومصر وروسيا وجمهورية تتارستان وأوكرانيا وتونس ولبنان وإيران والسعودية والمغرب وفلسطين وسلطنة عُمان. وقد عكس هذا الحضور تنوع التجارب والأساليب الفنية وأتاح للجمهور فرصة الاطلاع على رؤى سينمائية متعددة تنتمي إلى ثقافات مختلفة.
واستهل حفل الافتتاح بعزف النشيد الوطني ثم ألقى الأستاذ الدكتور مظفر صادق الزهيري مدير الإشراف العلمي والأكاديمي كلمة الجامعة نيابة عن رئيسها مرحباً بالوفود المشاركة ومؤكداً أهمية دعم الإبداع واحتضان الفعاليات التي تنشط الحركة الثقافية والسينمائية. كما تناول رئيس المهرجان الأستاذ الدكتور عامر صباح المرزوك دور المهرجان في دعم سينما الأنيميشن وتشجيع صناع الأفلام على عرض نتاجاتهم وتبادل تجاربهم الفنية.
وتوزعت العروض على فترتين إذ شهد البرنامج الصباحي عرض أربعة عشر فيلماً فيما تضمن البرنامج المسائي سبعة عشر فيلماً. وقدمت الأعمال المشاركة نماذج متنوعة من فنون التحريك وما تتطلبه من خيال بصري وقدرة على بناء الشخصيات وتوظيف اللون والموسيقى والمؤثرات في صناعة الحكاية.
ولم تقتصر أهمية هذه العروض على المشاهدة وحدها بل أتاحت للمشاركين والجمهور فرصة التعرف على تجارب مختلفة في صناعة الأفلام وفتحت المجال أمام المواهب الشابة لاستلهام طرائق جديدة في التعبير عن أفكارها ورؤاها الإنسانية.
وشكلت ندوة  الذكاء الاصطناعي وصناعة أفلام الأنيميشن  إحدى أبرز محطات المهرجان إذ ناقشت موضوعاً يتصل بمستقبل هذا الفن في ظل التطور المتسارع للأدوات الرقمية. فالذكاء الاصطناعي يوفر إمكانات جديدة في تصميم الشخصيات وبناء البيئات الافتراضية وتطوير المؤثرات البصرية لكنه يثير أيضاً تساؤلات بشأن دور الفنان والهوية الإبداعية للعمل. وتضمن برنامج اليوم الثاني عروضاً احتفت بمدارس التحريك المصرية بمناسبة مرور تسعين عاماً على سينما التحريك العربية فضلاً عن توقيع كتاب وتكريم المشاركين وأعضاء لجان المهرجان وإعلان النتائج وتوزيع الجوائز. وجاء هذا الاحتفاء ليصل بين تاريخ الرسوم المتحركة العربية وتجاربها المعاصرة مؤكداً أهمية استعادة جهود الرواد والتعريف بإسهاماتهم للأجيال الجديدة.
ويمثل اختتام الدورة السادسة محطة مهمة في مسيرة المهرجان الذي يجمع بين الفن والتقنية والثقافة ويمنح بابل حضوراً في مجال سينما الأنيميشن. كما يسلط الضوء على حاجة السينما العراقية إلى مزيد من المبادرات التي تحتضن المواهب وتوفر فرص التدريب والإنتاج والعرض والتواصل مع التجارب الدولية.
إن قيمة المهرجان لا تقاس بعدد الأفلام التي عرضها فحسب بل بما يتركه من أثر في تشجيع الإبداع وتوسيع آفاق التعاون. ومن هنا تبرز أهمية مواصلة تطوير دوراته وتعزيز حضوره عربياً ودولياً ليبقى فضاءً مفتوحاً أمام المبدعين ومنصة تساهم في بناء مستقبل أكثر تنوعاً وحيوية للسينما العراقية.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير