
تمر علينا في الثامن من هذا الشهر الذكرى السنوية السادسة لرحيل علم من اعلام الصحافة بشقيها الرياضي والسياسي، ألا وهو الاخ والصديق عبد الله اللامي، والد (أنس ومؤنس)، ذلك الزميل الخلوق الذي زاملته سنوات طويلة الذي جاء خبر وفاته صادما في حينها عبر وسائل الاعلام.
منذ ان تلقينا خبر رحيل والد انس وما زلت اتألم، ويا لها من حسرة بفقدان الاخ والصديق الطيب القلب الاعلامي الرائع وذي التأريخ الكبير الذي رافقته سنوات طويلة خصوصا في عالم الصحافة الرياضية، وتحديدا في صحيفة الرياضي وكان احد ابنائها.
وعبد الله اللامي كان اعلاميا وصحفيا بمعنى الكلمة، فقد تعرفت عليه منذ الستينيات، كتب في عدة صحف منها الملعب والجمهور والملاعب والرياضي الى جانب صحف سياسية منها الزمان اضافة الى صحيفة العراق التي كان احد ابنائها.
والد مؤنس كان بحق صديقا واخا عزيزا على قلبي.. نعم كانت رحلة عبد الله اللامي طويلة دامت سنوات، وكنت سعيدا ذلك اليوم الذي تعرفت عليه وكم كنت فرحا حينما جمعني معه لقاء عبر برنامج كنوز رياضية الذي يقدمه الزميل صباح صالح من قناة الرياضية العراقية عبر مداخلة هاتفية معه، حيث تناولنا العديد من الذكريات التي كانت حلوة وجميلة.
ذكرياتي مع ابي مؤنس عديدة، فقد جاءني في احد الايام وطلب مني ان اصطحب انس ومؤنس لملعب الشعب الدولي لمشاهدة احدى المباريات، وكانا في عمر صغير واستمر المنوال معهما في الذهاب الى الملعب دائما.. نعم، لقد كنت دائم الاتصال معه واخرها قبل رحيله بفترة، حيث عبر الهاتف قال لي (انس ومؤنس) ان الوالد يريد أن يتكلم معي، ومع اول كلام مع والدهما استقبلني بحسرة وألم، حيث ذرفت الدموع في عينيه وعيناي، فكانت لحظات مؤثرة، وأنا استمع لصوت والد انس -رحمه الله- الذي انتقل لجوار ربه بعدها.. ها نحن نستقبل ذكرى وفاته السنوية.. هذا الرجل الذي يحمل قلبا طيبا فهو من عائلة كريمة وهو رجل مبادئ، اللهم ندعو له بالرحمة فلن ننساك ورحيلك كان موجعا لي وللاسرة الصحفية واهلك وعائلتك وعشيرتك وولديك انس ومؤنس ومحبيك واصدقائك وزملائك وأنا واحد منهم.. لقد انجبت لنا انس ومؤنس ذوي الاخلاق العالية، فإنا لله وإنا اليه راجعون، فنم قرير العين اخي وصديق العمر عبد الله اللامي، فلن ننساك أبدا أخي وصديقي الطيب القلب ونحن نستقبل ذكرى مرور العام السادس على رحيلك، وداعاً وداعاً أيها النبيل وصاحب المواقف الكبيرة مع زملائك.