رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
بداية قوية لاقتباس كولين هوفر


المشاهدات 1156
تاريخ الإضافة 2026/10/06 - 8:16 PM
آخر تحديث 2026/10/21 - 9:43 AM

بعد نجاحات متتالية لأفلام مقتبسة من روايات كولين هوفر، يصل «Verity» إلى الشاشة الكبيرة محملاً بتوقعات مختلفة عن أعمالها السابقة، فهو يبتعد عن الدراما الرومانسية المباشرة ويتجه إلى الإثارة النفسية والغموض. الفيلم من إخراج مايكل شوالتر، وتتصدره داكوتا جونسون إلى جانب آن هاثاواي وجوش هارتنت، وبدأ عرضه في دور السينما العراقية في الأول من تشرين الأول.
تؤدي جونسون دور لوين آشلي، كاتبة تعاني تعثراً مهنياً قبل أن تتلقى عرضاً من جيريمي كروفورد، الذي يجسده هارتنت، لإكمال سلسلة روائية ناجحة كتبتها زوجته فيريتي. الأخيرة مؤلفة شهيرة أصبحت عاجزة عن مواصلة الكتابة بعد حادث، لذلك تنتقل لوين إلى منزل العائلة للاطلاع على ملاحظاتها وأوراقها، وهناك تعثر على مخطوط شخصي يتضمن اعترافات مقلقة، لتبدأ بالتساؤل عن مقدار ما يمكن تصديقه مما تقرأه. ومن هذه النقطة يبني الفيلم فكرته الأساسية حول العلاقة بين الكتابة والحقيقة. فالمخطوط لا يقدم دليلاً قاطعاً بقدر ما يصبح وسيلة للتلاعب بثقة لوين، ومع انجذابها المتزايد إلى جيريمي واندماجها في حياة العائلة، تصبح قدرتها على الفصل بين ما حدث فعلاً وما كتبته فيريتي أكثر صعوبة. وتتحول الكتابة نفسها إلى جزء من الغموض، إذ يمكن للنص أن يكون اعترافاً صادقاً بقدر ما يمكن أن يكون محاولة متعمدة لصناعة رواية أخرى للأحداث. ويستفيد مايكل شوالتر من المنزل المعزول الذي تدور فيه معظم القصة ليصنع إحساساً مستمراً بالشك والانغلاق، مع تأثير واضح لأفلام الإثارة النفسية القديمة، ومن بينها «Rebecca». كما يستخدم المظهر البصري للشخصيتين في بناء التباين بينهما؛ تظهر فيريتي غالباً بألوان وحضور أكثر لفتاً، فيما تبدأ لوين بصورة أكثر هدوءاً قبل أن تتقارب ملامح العالمين مع تطور الأحداث. وأشادت بعض المراجعات بالطريقة التي تعامل بها شوالتر مع المبالغة الموجودة في الرواية، بينما رأى نقاد آخرون أن التوتر الذي تبنيه البداية يضعف تدريجياً مع تقدم الحبكة.
على مستوى التمثيل، حظيت آن هاثاواي بالجانب الأكبر من الإشادة النقدية، إذ تؤدي شخصية تتطلب منها الاعتماد كثيراً على النظرات والحركة وتغير نبرة الصوت، وتمنح فيريتي حضوراً قوياً حتى عندما تكون صامتة. أما جونسون فتقدم لوين بأداء أكثر تحفظاً يناسب شخصية الكاتبة التي تراقب محيطها قبل أن تنجرف إلى داخله، فيما يحافظ هارتنت على قدر من الغموض في شخصية جيريمي، بحيث يصعب تحديد مقدار ما يعرفه أو يخفيه. وأشارت مراجعات إلى أن التباين بين أساليب الممثلين الثلاثة يخدم تغير الثقة بالشخصيات مع تقدم القصة. لكن الاستقبال النقدي جاء سلبياً بصورة عامة. فقد سجل «Verity» حتى الآن 33 في المئة على Rotten Tomatoes من 148 مراجعة، مقابل 70 في المئة لدى الجمهور الموثق. وبينما تركزت الانتقادات على ضعف التوتر في بعض الأجزاء، والحوار وعدد من التحولات غير المقنعة في الحبكة، استقبل الجمهور الفيلم بحماس أكبر، خصوصاً جمهوره القادم من الرواية. كما حصل على درجة C+ في استطلاع CinemaScore، ما يشير إلى استقبال جماهيري متوسط رغم النسبة الأعلى على Rotten Tomatoes.
أما تجارياً، فكانت البداية أقوى بكثير من استقباله النقدي. تصدر الفيلم شباك التذاكر في أميركا الشمالية محققاً 32.6 مليون دولار خلال أيامه الثلاثة الأولى، وأضاف نحو 30 مليوناً من الأسواق الدولية، لتصل حصيلته الافتتاحية العالمية إلى قرابة 62.6 مليون دولار، مقابل ميزانية إنتاج قدرت بنحو 40 مليون دولار. يعتمد «Verity» في أفضل لحظاته على الشك الذي يزرعه بين شخصياته، وعلى فكرة أن النص المكتوب يمكن أن يكون وسيلة للكشف بقدر ما يكون وسيلة للخداع. لكن هذا الغموض يصبح أقل تأثيراً عندما تتراكم التحولات أكثر مما تتحمله الحبكة. وربما يفسر ذلك الفارق الواضح بين النقاد والجمهور؛ فالفيلم لم يقنع كثيراً ممن بحثوا عن إثارة نفسية متماسكة، لكنه وجد جمهوراً مستعداً لتقبل غرابته وتقلباته، وهو ما ظهر سريعاً في شباك التذاكر. ظهر سريعاً في شباك التذاكر.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير