رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
مصر ترد على الإتحاد الأفريقي بشأن إثيوبيا وإريتريا: لا علاقة لنا بالأزمة


المشاهدات 1243
تاريخ الإضافة 2026/10/03 - 10:00 PM
آخر تحديث 2026/10/25 - 10:56 AM

أعرب مصدر مصري مُطلع عن بالغ الاستغراب تجاه البيان الأخير الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي، بشأن ما وصفه البيان بتصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر، مؤكداً أن القاهرة ترى أن الزج باسمها في القضية الإثيوبية الداخلية أمر غير مفهوم.
وشدد المصدر، رداً على عدد من الاستفسارات الصحافية، على أن مصر تعتز بانتمائها الأفريقي وكونها إحدى الدول المؤسسة للاتحاد الأفريقي، موضحاً أن سياسة مصر الخارجية ترتكز إلى قواعد القانون الدولي ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي، ومنها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشأن الداخلي والالتزام بحسن الجوار.
وأضاف المصدر أن الأزمة الحالية في إثيوبيا هي أزمة داخلية ولا علاقة لمصر بها، مؤكداً أنه يتعين عدم الانسياق خلف محاولة البعض صرف الانتباه عن الدوافع الداخلية الحقيقية خلف ما يحدث في إثيوبيا.
وأكد المصدر أن مثل هذه التحركات لن تساعد في تهدئة الأوضاع في دولة أفريقية شقيقة في حاجة إلى دعم المفوضية الأفريقية للخروج من دوائر الصراعات المزمنة التي تعاني منها.ونوه بأن مصر مستمرة على عهدها في العمل الجاد بالتنسيق مع أشقائها الأفارقة من أجل تلبية التطلعات المشروعة لشعوب دول القارة في نشر السلم والأمن وتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، لتحقيق غد أفضل يحمل الكرامة والرفاهية والازدهار للدول الأفريقية.
وجاءت التصريحات المصرية عقب بيان صادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي بشأن ما وصفه بتصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر.ودعت مفوضية الاتحاد الأفريقي، في بيانها، الدول الثلاث إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن أي إجراءات أو تصريحات من شأنها تصعيد التوتر وتهديد السلام والاستقرار الإقليميين، مع الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة وتسوية الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية والحوار السلمي.
وشهدت العلاقات المصرية الإثيوبية خلال اليومين الماضيين تطوراً دبلوماسياً، بعدما أعلنت إثيوبيا في 1 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي اعتبار دبلوماسي مصري شخصاً غير مرغوب فيه، ومنحته مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد، من دون أن توضح أسباب القرار.
وردت مصر بالمثل، بإعلان مستشار في السفارة الإثيوبية بالقاهرة شخصاً غير مرغوب فيه ومنحه المهلة نفسها للمغادرة. وتزامن ذلك مع تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا، بعدما أعلنت أديس أبابا إغلاق سفارتها في أسمرا وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين، قبل أن تعلن إريتريا قطع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا.
بدوره، قال وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هبتامو إيتيفا، إن بلاده تمتلك حقاً سيادياً في تنمية واستخدام مواردها المائية في نهر النيل استناداً إلى مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول، رافضاً الدعوات التي تطالب إثيوبيا بالحصول على موافقة مسبقة من دول المصب على مشروعاتها لتطوير الموارد المائية.
وأوضح الوزير في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي في وقت مبكر، أن إثيوبيا دعت مراراً إلى التشاور بشأن مشروعات مياه النيل، كاشفاً أن سجلات تاريخية من خمسينيات القرن الماضي وثقت اعتراضات إثيوبية على غياب التشاور الأوسع بشأن مشروع أسوان والترتيبات السابقة المتعلقة بمياه النيل.
وفي ظل هذه الخلفية التاريخية، قال هبتامو إن سد النهضة يخضع لإطار إقليمي أحدث، يتمثل في إعلان المبادئ لعام 2015، الذي وقعته إثيوبيا والسودان ومصر، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الإثيوبية.
وشدد إيتيفا، على أن الإرث التاريخي للسد العالي في أسوان بمصر وإنشاءه تسببا في اضطرابات اجتماعية واسعة، مشيراً إلى أن المشروع نُفذ دون موافقة إثيوبيا.
وقال هبتامو: «قبل انتقاد إثيوبيا، ينبغي لمصر أن تفسر سبب قيامها ببناء السد العالي في أسوان دون موافقة إثيوبيا»، رابطاً بين التجربة التاريخية لمشروع أسوان والنقاش الراهن بشأن سد النهضة.
واعتبر أن السجل التاريخي لمصر يضعف انتقاداتها لإثيوبيا على أساس التشاور مع دول المصب فقط، مشيراً إلى «تهجير المجتمعات النوبية» المرتبط بمشروع السد العالي.
وقال: «السجل التاريخي لمصر لا يمنحها أي أساس أخلاقي لانتقاد إثيوبيا لمجرد التشاور مع دول المصب، لأن إثيوبيا نفسها اعترضت رسمياً في خمسينيات القرن الماضي على غياب التشاور بشأن السد العالي في أسوان والترتيبات السابقة المتعلقة بمياه النيل، في حين تسبب مشروع أسوان في تهجير واسع النطاق للمجتمعات النوبية».
وأشار هبتامو إلى أن سد النهضة، على النقيض من ذلك، عولج في إطار إعلان المبادئ لعام 2015، الذي وقعته مصر وإثيوبيا والسودان.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير